القوات الأميركية المُنسحِبة من سورية «غادرت» العراق إلى الكويت

27

فيما أعلنت موسكو، أمس، أن الشرطة العسكرية الروسية بدأت دوريات في مناطق قرب الحدود السورية – التركية، غداة التوصل الى اتفاق بين أنقرة وموسكو أفقد الأكراد السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لهم، كشفت مصادر عسكرية في بغداد أن القوات الأميركية المنسحبة من شمال شرقي سورية «غادرت الأراضي العراقية باتجاه الكويت».
ونقل موقع «الجزيرة نت» عن مصادر عسكرية عراقية قولها إن القوات الأميركية التي انسحبت من شمال شرقي سورية ودخلت العراق «غادرت بالفعل الأراضي العراقية باتجاه الكويت».
يأتي ذلك فيما قال وزير الدفاع العراقي، نجاح الشمري، إن القوات الأميركية المنسحبة من سورية إلى بلاده «ستغادر خلال 4 أسابيع».
وأدلى الشمري بهذه التصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» عقب اجتماعه مع نظيره الأميركي مارك إسبر، وأضاف أن تلك «القوات الأميركية ستصل إلى العراق ثم ستتوجه إما إلى الكويت أو قطر أو الولايات المتحدة».
وعقب لقائه رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي في بغداد، أعلن إسبر أن قوات بلاده «تدخل وتنسحب من العراق بإذن الحكومة العراقية وموافقتها»، لافتاً إلى أن أي تصريحات إعلامية عن بقائها في العراق «غير صحيحة».
من ناحية ثانية، حذّرت موسكو قوات «وحدات حماية الشعب الكردية» من أنها ستواجه صراعاً مسلحاً جديداً مع الأتراك إذا لم تمتثل للاتفاق الروسي – التركي وتنسحب من الحدود.
وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه «إذا لم تنسحب القوات الكردية فإن حرس الحدود السوري سيضطر مع الشرطة العسكرية الروسية للتراجع وستقع التشكيلات الكردية المتبقية حينئذ تحت طائلة الجيش التركي».
وأضاف، في انتقاد لواشنطن التي شككت في كيفية تنفيذ الاتفاق، إن «الولايات المتحدة كانت أقرب حليف للمقاتلين الأكراد لكنها خانتهم».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، أن الشرطة العسكرية الروسية عبرت نهر الفرات «باتجاه الحدود السورية – التركية»، وبدأت دوريات في مناطق قرب الحدود، مؤكدة أن القوات التركية لن تنتشر في عين العرب (كوباني) ومنبج في ريف حلب، وفقا لاتفاق سوتشي الذي توصل إليه الثلاثاء الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان.
وأشارت الوزارة إلى أن قاعدة الشرطة العسكرية الروسية ربما تقام قرب عين العرب.
وذكر موقع «روسيا اليوم» أن المقاتلين الأكراد أخلوا نقاطاً عسكرية بين مدينتي عامودا والدرباسية قرب الحدود التركية تنفيذا للاتفاق.
وأشارت موسكو، من جانب آخر، إلى أنها لا ترى حاجة لإقامة منطقة آمنة تحت إشراف دولي في شمال شرقي سورية، وهو اقتراح طرحته ألمانيا ورحبت به الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي.
من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع التركية أن الولايات المتحدة أبلغت أنقرة بأن انسحاب مقاتلي «وحدات حماية الشعب» من «المنطقة الآمنة» المزمعة «قد اكتمل».
وأضافت أنه «لا توجد حاجة في هذه المرحلة لشن حملة أخرى خارج منطقة العمليات الحالية».
وحذّر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أنّ بلاده ستتخذ «الإجراءات الضرورية» في حال لم يتم احترام اتفاقين جرى التوصل إليهما مع واشنطن وموسكو.
وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد له أن «مقاتلي وحدات حماية الشعب لن يُسمح لهم بالبقاء في سورية على الحدود مع تركيا تحت عباءة النظام السوري».
في السياق، أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» (قسد) أن الشرطة العسكرية الروسية انتشرت في مدينة عين العرب، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رقعة «المنطقة الآمنة» كانت هادئة.
وحمّل الرئيس السوري بشار الأسد في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المسؤولية لـ«أصحاب الأهداف الانفصالية» المسؤولية «في ما آلت اليه الأمور في الوقت الراهن»، في اشارة إلى الأكراد.
وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات التي فرضها على أنقرة، مشيدا بنجاح وقف إطلاق النار على الحدود التركية – السورية.
وقال «أبلغت الحكومة التركية إدارتي بأنها ستوقف العمليات القتالية وهجومها في سورية ما يجعل وقف إطلاق النار دائماً… لذا، أمرت وزير الخزانة برفع جميع العقوبات التي فرضت (على أنقرة) في 14 أكتوبر» الجاري.
إلى ذلك، قال مبعوث وزارة الخارجية الأميركية في سورية، جيمس جيفري، إن أكثر من 100 من أسرى «داعش» فروا في سورية عقب الفوضى التي تسبب بها الهجوم التركي.

المصدر: الراي