القوات التابعة للنظام تبدأ انتشارها في منطقة عفرين والطائرات التركية تستهدف ناحية جنديرس مع قصف بري خلف جرحى في مدينة عفرين

14

تتواصل العمليات العسكرية في منطقة عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية فجر اليوم غارات استهدفت مناطق في ناحية جنديرس وأماكن أخرى في ريفها بجنوب غرب منطقة عفرين، كما رصد المرصد السوري قصفاً من قبل القوات التركية وقوات عملية “غصن الزيتون” استهدف مناطق في مدينة عفرين بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، تسبب بإصابة 6 أشخاص بجراح على الأقل بينهم 4 أطفال، في حين أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التابعة للنظام والتي دخلت عفرين عن حلول مساء أمس الثلاثاء، بدأت بالانتشار في نواحي عفرين، حيث بدأت توزيع نقاطها على خطوط التماس مع القوات التركية في نواحي جنديرس والشيخ حديد وراجو وشرا، من جنوب غرب عفرين إلى شمال شرقها، باستثناء جبهة بلبلة

 

ونشر المرصد السوري يوم أمس الثلاثاء، أنه هزت انفجارات مناطق في ريف عفرين، ناجمة عن قصف من قبل قوات عملية “غصن الزيتون”، استهدف مناطق في ريف عفرين الجنوبي الشرقي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القصف تزامن مع دخول آليات وعربات القوات التابعة للنظام إلى منطقة عفرين، للانتشار وفقاً للاتفاق الذي توصلت إليه كل من وحدات حماية الشعب الكردي وقوات النظام، وتزامن هذا القصف من قبل الوحدات الكردية والقوات التابعة للنظام على مناطق تواجد قوات عملية “غصن الزيتون” على الشريط الحدودي بين تركيا وعفرين، في حين لا تزال الاشتباكات متواصلة على جبهات التماس بين القوات الكردية من جهة، والقوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، على محاور في ريفي عفرين الشمالي الشرقي وريفها الجنوبي الغربي بالتزامن مع اشتباكات في ناحية راجو بالقطاع الغربي من ريف عفرين، وسط استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، حيث كانت قوات عملية “غصن الزيتون” تمكنت إلى الآن من السيطرة على 49 قرية بالإضافة لبلدة بلبلة، بما يعادل نحو 14% من مجموع قرى عفرين، كما نشر المرصد السوري يوم أمس الثلاثاء، عن استكمال القوات التركية المدعمة بالفصائل السورية الإسلامية والمقاتلة المعارضة، وصل مناطق سيطرتها على الشريط الشمالي من منطقة عفرين مع الحدود التركي، لتفرض سيطرتها على نحو 50 كلم من هذه الحدود، ولتتوسع سيطرة القوات التركية لأكثر من 150 كلم متواصلة من غرب نهر الفرات وصولاً لمنطقة شنكال في شمال غرب عفرين، وجاءت السيطرة في أعقاب توسعة القوات التركية لسيطرتها وتمكنها من فرض سيطرتها على منطقة عرب ويران الفاصلة بين جبل برصايا وباقي مناطق سيطرة قوات عملية “غصن الزيتون”، الشريط الحدودي الشمالي لعفرين مع تركيا ولتتوسع سيطرة القوات التركية والفصائل المساندة لها والمشاركة في العملية، لـ 45 قرية على الأقل إضافة لبلدة بلبلة، وتسعى القوات التركية بشكل مستميت لفرض سيطرتها على كامل الشريط الحدودي بين عفرين ولواء إسكندرون والجانب التركي.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الخسائر البشرية الناجمة عن عمليات القصف المدفعي والجوي والصاروخي حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، استشهاد 112 مدنياً سورياً من الكرد والعرب والأرمن، من قاطني مدينة عفرين والنازحين إليها، من ضمنهم 23 طفلاً و17 مواطنة، إذ تصاعدت أعداد الشهداء بعد توثيق شهداء كانوا قضوا خلال الأسبوع الثاني من القصف على عفرين، وانتشال المزيد من الجثامين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف المكثف على المنطقة، فيما أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة وبتر أطراف، كما تصاعدت أعداد الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، إذ ارتفع إلى 244 عدد عناصر عملية “غصن الزيتون” الذين قضوا وقتلوا في هذه العملية منذ انطلاقتها في 20 كانون الثاني الفائت، هم 39 قتيلاً من جنود القوات التركية، و205 قضوا من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية السورية المعارضة، في حين ارتفع إلى 219 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي ممن قضوا في هذه الاشتباكات وعمليات القصف المدفعي والجوي والاستهدافات، بينهم مقاتلان من جنسيات أوربية، في حين أصيب العشرات من المقاتلين بجراح متفاوتة الخطورة، ما قد يرشح عدد من قضوا للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، أيضاً كان رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الأول من عملية “غصن الزيتون”، استهدافات متكررة طالت مواقع في جنوب وشمال وجنوب شرق مدينة عفرين، حيث طالت هذه الاستهدافات منشآت حيوية ورصد المرصد السوري قصفاً مدفعياً تركياً على منطقة مشفى عفرين، ومدرسة في ريفها، كما استهدفت الطائرات محيط سد ميدانكي “سد 17 نيسان”، لتتسبب بأضرار مادية، خلقت توتراً ومخاوف لدى المواطنين من تهدم السد وتعرضه لأضرار كبيرة تؤدي إلى فيضانه وإغراقه لمناطق واسعة من عفرين، كما أغارت الطائرات الحربية منذ بدء عملية “عاصفة الزيتون” في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، على 3 مواقع أثرية، هي منطقة دير مشمش الأثرية في جنوب شرق عفرين، ومنطقة النبي هوري في شمال شرق عفرين، كما أغارت على منطقة عين دارة الأثرية في جنوب عفرين، وتسببت الضربات في أضرار مادية بمنطقتي النبي هوري ودير مشمش، فيما خلفت دماراً كبيراً في موقع عين دارة الأثري، وأثارت عملية استهداف المواقع الأثرية من قبل الطائرات التركية، سخط الأهالي الذين اتهموا القوات التركية بمحاولة محو آثار وتاريخ المنطقة، وأنها تتعمد استهداف هذه الآثار التي تدل على الحضارات التي شهدتها منطقة عفرين.