القوات التركية ترسل عشرات الآليات إلى نقطة مراقبتها القريبة من مواقع تواجد قوات النظام في الشمال الحموي

14

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن رتلاً تركياً جديداً دخل الأراضي السورية فجر اليوم الاثنين الـ 3 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2018، وذلك عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال محافظة إدلب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن أكثر من 30 آلية عسكرية تركية دخلت الأراضي السورية فجراً، حيث اتجه الرتل نحو النقطة التركية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، وكان المرصد السوري نشر في الأول من شهر سبتمبر / أيلول الجاري، أنه رصد دخول رتل تركي جديد، مؤلف من عشرات الآليات التي تحوي معدات عسكرية ولوجستية وجنود من القوات التركية إلى الأراضي السورية، حيث دخل الرتل بعد منتصف ليل الجمعة – السبت وانقسم إلى قسمين، إذ وصل قسم منه إلى النقطة التركية في منطقة مورك بريف حماة الشمالي، والآخر وصل إلى النقطة التركية في منطقة الصرمان الواقعة بريف معرة النعمان، في استمرار لعمليات تعزيز نقاط المراقبة التركية المنتشرة في عدة محافظات سورية وهي إدلب وحماة وحلب، وتبديل القوات المتواجدة في هذه النقاط وتعزيز تواجدها قبيل بدء عملية النظام العسكرية في إدلب.

هذا التعزيز للمواقع يأتي، بعد فشل المفاوضات التي كانت تدور بين الفصائل “الجهادية” وهيئة تحرير الشام والعاملة في محافظة إدلب، وبين المخابرات التركية، ضمن مساعي الأخيرة لإقناع تحرير الشام والفصائل، بحل نفسها قبل بدء قوات النظام العملية العسكرية التي تتحضر لها ضد محافظة إدلب ومحيطها من محافظات حلب وحماة وإدلب واللاذقية، والتي تسعى خلالها قوات النظام لفرض سيطرتها على مناطق سيطرة الفصائل في المحافظات آنفة الذكر، إذ كان رصد المرصد السوري رصد استمرار الفصائل وتحرير الشام في تعنتها، رافضة حل نفسها أو القبول بأية حلول بديلة عن القتال حتى النهاية، الذي تؤكد عليه هذه الفصائل، رافضة أي نوع من المساومات والتفاوضات والمصالحات مع النظام، أو أية أطراف أخرى متحالفة مع النظام، ويترافق هذا التعنت مع تخبط في صفوف قادة الفصائل وعناصرها، نتيجة موافقة قسم منها سابقاً على مطالب السلطات التركية بحلل نفسها، في حين يرفض القسم الأكبر عملية الحل هذه، أو الموافقة على أي من الشروط التركية ضمن التفاوض، كما أن المرصد السوري نشر صباح يوم الاثنين الـ 27 من آب / أغسطس من العام 2018، ما أكدته له المصادر الموثوقة من أن هذه المفاوضات تأتي بعد تزايد الضغوطات الإقليمية والدولية على الجانب التركي، بشكل متوازي مع تصاعد وتيرة التحضيرات لمعركة إدلب التي تسيطر هيئة تحرير الشام على القسم الأكبر من مساحة محافظة إدلب، التي تتقاسمها مع 3 أطراف أخرى هي الفصائل الإسلامية والمقاتلة والحزب الإسلامي التركستاني وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، كذلك أبلغت المصادر المرصد السوري، أن القوات التركية تسعى لمحاولة إقناع هيئة تحرير الشام وبقية الجوانب التي تتفاوض معها، محذرة إياها من مغبة عدم الموافقة على الحل، والمتمثل بتحمل عبء ومسؤولية العملية العسكرية التي ستجري في محافظة إدلب، والتي تتحضر لها قوات النظام وحلفاؤها بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، عبر استقدام آلاف العناصر من قواتها والمسلحين الموالين لها من جهة، والمئات من مقاتلي الفصائل التي انضمت إلى “المصالحة” مؤخراً، ومئات العربات والمدرعات والذخيرة والآليات، ونشرها من جبال اللاذقية وصولاً إلى ريف حلب الجنوبي مروراً بسهل الغاب وشمال حماة وريف إدلب الجنوبي الشرقي.

كما كان رصد المرصد السوري صباح يوم الخميس الـ 29 من آب / أغسطس من العام 2018، دخول آليات وعربات مدرعة للقوات التركية، عبر الحدود السورية – التركية، إلى ريفي إدلب وحماة، حيث أكدت مصادر متقاطعة توجه قسم من الرتل إلى نقطة الصرمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، فيما توجه القسم الآخر إلى نقطة المراقبة التركية في منطقة مورك، بالقطاع الشمالي من ريف حماة، ورصد المرصد السوري حمل الآليات والعربات على متنها عدداً من الجنود والمعدات، فيما يأتي دخول هذا الرتل الجديد، ضمن سلسلة عمليات تبديل القوات التركية لجنودها في نقاط المراقبة، أو تدعيم النقاط بمزيد من الجنود، تزامناً مع إدخالها لعدد من الشحنات التي تحمل الكتل الإسمنتية، والجدران مسبقة الصنع، عبر المعبر الواصلة بين تركيا وسوريا، حيث تستخدمها القوات التركية في تحصين نقاطها العسكرية ومحاوطتها بالكتل والحوائط الاسمنتية تحسباً من هجمات مباغتة قد تستهدفها ولزيادة حماية عناصرها.