القوات التركية تسعى لإنشاء نقاط عسكرية جديدة بالريف الحلبي وسط ترقب لما ستؤول إليه الأمور في عفرين وريفها

محافظة حلب: أفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن القوات التركية بصدد إنشاء نقاط عسكرية جديدة لها بالريف الحلبي، وذلك عند معبري “دير بلوط والغزاوية”، في محاولة منها لضبط أمن المنطقة هناك ومنع حدوث أي اقتتال جديد محتمل في الفترة القادمة، على صعيد متواصل يتواصل الهدوء في منطقة عفرين وريفها بريف حلب الشمالي الغربي، وسط تواجد متواصل لهيئة تحرير الشام، كما تشهد المنطقة حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأمور في قادم الأيام.
المرصد السوري أشار أمس، إلى أن مدينة عفرين تشهد هدوءًا بعد أيام من سيطرة “الهيئة” عليها عقب معارك عنيفة دارت بينها وبين الجبهة الشامية وفصائل منضوية تحت الفيلق الثالث التابع “للجيش الوطني”، فبعد سحب “الهيئة” لقواتها المقاتلة باتجاه إدلب، أبقت على قوات “جهاز الأمن العام” وقوات غير قتالية، تنتشر في عدة حواجز داخل المدينة وبمحيطها وفي القرى المجاورة لها.
وأفاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات “الهيئة” الغير قتالية والتي لم يتم سحبها، تنتشر في عدة قرى ضمن منطقة عفرين تحت رايات فصائل متحالفة معها مثل “فرقة السلطان سليمان شاه” و”حركة أحرار الشام” و”فرقة الحمزة”، حيث ينتشر العديد من العناصر في قرية قرزيحل تحت راية “حركة أحرار الشام”، وفي ناحية شيراوا هناك العديد من عناصر “الهيئة” تحت راية “فيلق الشام”، إضافة لوجودهم في ناحية بلبل تحت راية فصيلي”حركة أحرار الشام” و”فرقة الحمزة”.
وفي السياق، تواصل “الهيئة” اعتقالاتها لأشخاص معارضين لها في عفرين غالبيتهم من الغوطة الشرقية، كما تواصل منع قطاف موسم الزيتون من قبل ورش عمال من المهجرين، أو من قبل عناصر الفصائل، وتشترط وجود مالك الأرض من أهالي عفرين، في حين أوقفت فرض الضرائب التي كانت تفرضها الفصائل على مزارعي الزيتون سابقاً.
بدورها تؤكد مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مدينة عفرين ومنذ إحكام “الهيئة” السيطرة عليها شهدت تراجعاً ملحوظاً في عمليات السرقات والفلتان الأمني، كما تراجعت أيضاً حدة التجاوزات من قبل عناصر الفصائل خوفاً من “الهيئة”، وفي المقابل يشتكي أهالي عفرين من تدهور الواقع المعيشي وتقاعس المنظمات الإنسانية عن تقديم المساعدات الإنسانية لهم.