القوات التركية تفشل مجدداً في التقدم بمحور الباب الشمالي الشرقي

تجددت الاشتباكات في منطقة السفلانية الواقعة بالريف الشمالي الشرقي لمدينة الباب بريف حلب، بين القوات التركية ومقاتلي الفصائل العاملة ضمن “عملية درع الفرات” من طرف، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر، إثر محاولات من الأول التقدم على حساب التنظيم والاقتراب من المحور الشمالي الشرقي للمدينة، بعد فشلها في التقدم من المحورين الشمالي والغربي للمدينة، وتلقيها قل أكثر من شهر هزيمة على يد التنظيم في البوابة الغربية لمدينة الباب، وترافقت الاشتباكات مع قصف مكثف للقوات التركية على محاور الاشتباك، كما كان التنظيم قد كبد القوات التركية 5 قتلى من جنودها وعدد من الجرحى، قبل أيام باستهداف تواجدهم في منطقة السفلانية بآلية مفخخة.

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر اليوم أن استمرار القصف من قبل القوات التركية وطائراتها، خلال الساعات الفائتة على مدينة الباب وريفها، خلف 6 شهداء على الأقل من ضمنهم مواطنتان ليرتفع إلى 348 بينهم 76 طفلاً دون سن الثامنة عشر و46 مواطنة فوق سن الـ 18، جراء قصف للقوات التركية وغارات من الطائرات التركية على عدة مناطق كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومناطق أخرى لا يزال يسيطر عليها بريف حلب الشمالي الشرقي، كذلك أسفرت الضربات الجوية والمدفعية التي ارتفعت وتيرتها بعد أول هزيمة تلقتها القوات التركية على يد التنظيم، عن إصابة أكثر من 2400 شخص بجراح متفاوتة الخطورة، وبعضهم تعرض لإعاقات دائمة، فيما تشهد مدينة الباب دماراً في مساحات واسعة من الأبنية والمرافق العامة وممتلكات المواطنين، جراء هذا القصف المتواصل، على المدينة التي يقطنها عشرات آلاف المواطنين الذين تركوا لمصيرهم بين مطرقة القوات التركية وقوات “درع الفرات” وسندان تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

مع هذا الاستمرار في قتل المدنيين السوريين في المناطق التي تحاول “درع الفرات” التقدم إليها، بعد أن أغلق الأخير آخر نافذة متبقية للتنظيم مع العالم الخارجي على الشريط الحدودي السوري – التركي، وتقدم في مناطق سورية واسعة بين الضفة الغربية لنهر الفرات وصولاً لمنطقة اعزاز لحين تقدمها إلى تخوم مدينة الباب ومحيطها، بدأت قوات “درع الفرات” بتشكيل أجهزة “الأمن الداخلي”، بعناصر سوريين متطوعين، ووردت نسخة من شريط مصور إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان تظهر تدريب جهاز “شرطة سورية” في تركيا قبل انتشار عناصره، في مناطق جرابلس وأخترين والراعي الخاضعة لسيطرة قوات “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعمة بالقوات التركية وطائراتها، وأظهر الشريط المصور الشعارات التي يرددها المتطوعون في هذا الجهاز، حيث تصدر شعار “تحيا تركيا” الهتافات بتكرار 3 مرات متتالية، ومن ثم شعار “يحيا أردوغان” بتكرار 4 مرات، ثم تكرار شعار “تحيا سورية حرة أبية” 3 مرات، وعاود المتطوعون في الشرطة تكرار شعاري “تحيا تركيا ويحيا أردوغان” مرتين متتاليتن لكل شعار منهما.

 

جدير بالذكر أن كانت القوات التركية عبرت الشريط الحدودي في الـ 24 من شهر آب / أغسطس من العام الفائت 2016، عند بدء عملية “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعومة من قبلها، والتي سيطرت خلالها على مدينة جرابلس ومساحات واسعة من ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، عقبها دخول دفعة جديدة من القوات والآليات والدبابات التركية عبر مناطق سيطرة الفصائل في الريف الشمالي لحلب، وتمكنت الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة ضمن عملية “درع الفرات” المدعمة بالقوات والدبابات والطائرات التركية، من السيطرة على ما تبقى من الشريط الحدودي بين الضفاف الغربية لنهر الفرات وصولاً إلى اعزاز، لحين وصولها إلى تخوم مدينة الباب قبل أسابيع.