القوات التركية تواصل محاولات إطباق الحصار على مدينة الباب بالتزامن مع عملية النظام باتجاه المدينة

محافظة حلب- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت الاشتباكات بين القوات التركية وقوات “درع الفرات” من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في شمال شرق مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، وتركزت الاشتباكات في محيط منطقة تل المقري، حيث لا تزال القوات التركية تحاول تحقيق تقدم نحو مدينة الباب لإطباق الحصار عليها، وإجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من المدينة، مستغلة تقدم قوات قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها نحو مدينة الباب من المحورين الجنوبي والجنوبي الغربي للمدينة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس أن القوات التركية تمكنت من التقدم والسيطرة على قريتي الغوز وأبو الزندين، بعد انسحاب التنظيم منهما نتيجة القصف المكثف والاشتباكات العنيفة، وبهذه السيطرة تكون القوات التركية وقوات “درع الفرات” تمكنت من التقدم إلى مسافة نحو كيلومتر ونصف من طريق الباب – حلب الرئيسي، حيث سيسفر أي تقدم جديد في الأيام القادمة لهذه القوات من قطع الطريق من محور ثاني أبعد عن مدينة الباب، أمام قوات النظام والمسلحين الموالين لها التي وصلت إلى مسافة نحو 7 كلم بجنوب غرب الباب، بعد إطلاقها عملية عسكرية في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري 2017، وسيطرتها على 18 قرية في المحور الجنوبي الغربي للمدينة فقط، ووصولها لمنطقة المديونة، ومن ثم توقفها في هذا المحور وإطلاقها عملية عسكرية في المحور الجنوبي وسيطرتها على 4 قرى فيها ومن سيطرتها على قرية تقع نحو 8 كلم إلى الجنوب من مطار كويرس العسكري قرب سبخة الجبول بريف حلب الجنوبي الشرقي.

 

القوات التركية بعد تلقيها أول هزيمة على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الأطراف الغربية لمدينة الباب في الـ 21 من كانون الأول/ ديسمبر من العام الفائت 2016، فشلت مرة أخرى في التقدم نحو أطراف مدينة الباب الشمالية والشمالية الشرقية والشرقية للمدينة، التي تعد أكبر معاقل التنظيم المتبقية في ريف حلب، والتي حصلت تركيا في أواخر العام 2016 على الضوء الأخضر الروسي الذي سمح لها بالتقدم نحو مدينة الباب والسيطرة عليها، وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، في أعقاب الاتفاق على تهجير نحو 27 ألف شخص من بينهم أكثر من 7 آلاف مقاتل من مربع سيطرة الفصائل في القسم الجنوبي الغربي من مدينة حلب نحو ريف حلب الغربي، لأن هذا التقدم والسيطرة على مدينة كبيرة وذات استراتيجية سيتيح المجال أمام القوات التركية لمنع استغلال قوات سوريا الديمقراطية ثغرة الباب والسيطرة عليها، والتي ستمكن قوات الأخير، من وصل مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ببعضها في المقاطعات الثلاث “الجزيرة – كوباني – عفرين”.

 

ورجحت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن القوات التركية بعد عجزها وفشلها لمرات متتالية في الوصول لأطراف مدينة الباب من عدة محاور، تحاول قطع الطريق أمام قوات النظام للوصول إلى المدينة، من أجل الاستفراد في عملية السيطرة على مدينة الباب، على الرغم من إطلاق النظام لعملية عسكرية متزامنة في المحور الجنوبي لمدينة الباب ووصولها لنحو 7 كلم من المدينة، وبشكل متزامن مع الهجمات المضادة التي ينفذها التنظيم لصد تقدم النظام من هذا المحور، وستتيح السيطرة على مدينة الباب لقوات “درع الفرات” والقوات التركية توسعة مناطق سيطرتها في ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، منذ دخولها في الـ 24 من شهر آب / أغسطس من العام الفائت 2016، عند بدء عملية “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية المدعومة من قبلها، والتي سيطرت خلالها على مدينة جرابلس ومساحات واسعة من ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، عقبها دخول دفعة جديدة من القوات والآليات والدبابات التركية عبر مناطق سيطرة الفصائل في الريف الشمالي لحلب، وتمكنت الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة ضمن عملية “درع الفرات” المدعمة بالقوات والدبابات والطائرات التركية، من السيطرة على ما تبقى من الشريط الحدودي بين الضفاف الغربية لنهر الفرات وصولاً إلى اعزاز، لحين وصولها إلى تخوم مدينة الباب قبل أشهر