القوات الحكومية السورية تجدّد استهدافها البري في الشمال الحموي وريف إدلب

32

استهدفت القوات الحكومية السورية مناطق في أطراف بلدة كفرنبودة، في الريف الشمالي لحماة، كما قصفت مناطق في قرية الصخر وقرية الصياد في القطاع الشمالي من ريف حماة، وسط استهداف بري طال مناطق في بلدة التمانعة وقريتي أم جلال وسكيك في الريفين الجنوبي والجنوبي الشرقي لإدلب، فيما استهدفت القوات مناطق في قريتي جزرايا وزمار بالريف الجنوبي لحلب.

وتدور اشتباكات بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في حي الزهراء وضاحية الراشدين في غرب مدينة حلب، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان قبل ساعات أنه رصد قصفًا من قبل القوات الحكومية السورية طال مجددًا، مناطق سريان الهدنة الروسية – التركية، موضحًا أن الحكومية السورية استهدفت مناطق في أطراف بلدة كفرنبودة بالريف الشمالي لحماة، كما استهدفت مناطق في بلدة كفرزيتا وأطراف بلدة اللطامنة في الريف ذاته، ما أدى لأضرار مادية، ما تسبب بإصابة مواطنة بجراح، في حين قصفت القوات الحكومية السورية أماكن في قرية التوينة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.

ونشر المرصد السوري قبل ساعات أن القوات الحكومية السورية قصفت مناطق في بلدتي اللطامنة وكفرزيتا وقرية الأربعين في الريف الشمالي لحماة ومناطق أخرى في قرية الشريعة بريف حماة الشمالي الغربي، في الوقت الذي استهدفت “هيئة تحرير الشام” تمركزات للقوات الحكومية السورية في قرية الكريم بريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق في مدينة محردة التي يقطنها مواطنون غالبيتهم من أتباع الديانة المسيحية بريف حماة الغربي، كما قصفت مناطق في قرية العثمانية بريف حلب الجنوبي، ما تسبب باستشهاد طفل وسقوط عدد من الجرحى، بينما استهدفت مناطق في بلدة حيان في القطاع الشمالي من ريف مدينة حلب.

وتأتي هذه الاستهدافات تزامنًا مع تسيير دوريات تركية من شمال حماة نحو ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ومع سقوط المزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 496 على الأقل عدد الذين قُتلوا وقضوا خلال تطبيق اتفاق بوتين – أردوغان ووثقهم المرصد السوري، وهم 232 مدني بينهم 86 طفلًا و46 مواطنة عدد القتلى في القصف من قبل القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها واستهدافات نارية وقصف من الطائرات الحربية، ومن ضمنهم 11 شخصًا بينهم 3 أطفال قُتلوا وقضوا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل، و9 أشخاص لم يعرف حتى اللحظة فيما إذا كانوا مدنيين أو مقاتلين قضو بقصف طائرات حربية لسجن إدلب المركزي، و3 مجهولي الهوية في قصف جوي على كفريا و107 مقاتلين قضوا في ظروف مختلفة ضمن المنطقة منزوعة السلاح منذ اتفاق بوتين – أردوغان، من ضمنهم 30 مقاتلًا من “الجهاديين” و23 مقاتلًا من جيش العزة قضوا خلال الكمائن والاشتباكات بينهم قيادي على الأقل، قضوا في كمائن وهجمات لالقوات الحكومية السورية بريف حماة الشمالي، و145 من القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها.

وفي سياق متصل، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان عودة الهدوء إلى مخيم أطمة، بعد احتجاجات شهدها المخيم على خلفية مقتل شاب على يد هيئة تحرير الشام، وجاء الهدوء في أعقاب التوصل لاتفاق بين هيئة تحرير الشام وممثلين عن المحتجين، وجاء فيه “تم الاتفاق بين الإخوة في هيئة تحرير الشام ووجهاء المخيمات على إحالة المتسببين في مقتل محمود بشير الشمالي من أبناء اللطامنة إلى القضاء مع عناصر الحاجز التابعين لهيئة تحرير الشام (حاجز أبو حمود)، وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الحادثة من حاجز ومخفر”، ونشر المرصد أنه رصد توترًا متصاعدًا في مخيم أطمة للنازحين في الشمال السوري، بين قاطنين في المخيم من منطقة اللطامنة بريف حماة من جانب، وعناصر هيئة تحرير الشام من جانب آخر، على خلفية مشادة كلامية جرت بين عناصر من حاجز الهيئة في المنطقة، وبين شبان من بلدة اللطامنة، بعد أن طلب الأول إطفاء سيجارة كانت بد أحد مستقلي السيارات على الحاجز، ليعمد الآخر للقول “اذهبوا وأوقفوا الصواريخ المتساقطة على الناس من قبل النظام وبعدها دققوا على التدخين”، ما تسبب بعراك جرى خلاله إطلاق نار من قبل عنصر من الهيئة ما تسبب باستشهاد شاب وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، لتندلع على إثرها احتجاجات في المخيم، ترافق مع ما أكدته مصادر متقاطعة من هجوم للسكان على موقع للهيئة وإحراق آليات وقطع طرق، فيما سمعت أصوات إطلاق نار قالت المصادر أنه من عناصر الهيئة في محاولة لتفرقة المتظاهرين الذين أشعلوا النيران.

ونشر المرصد في الـ21 من شهر آذار/ مارس الجاري أن قوة من تحرير الشام داهمت مخيمات عشوائية تعرف بمخيمات البوعيسى، ومخيم المدرسة، ومخيم الدحروج، ومخيم كفريا والواقعة جميعها على طريق ادلب – معرة مصرين، حيث جرت المداهمة بآليات مدججة بالسلاح الثقيل والمتوسط، وعمدت إلى طرد النازحين المتواجدين هناك ضمن المخيمات العشوائية، كما علم المرصد أن ملكية الأراضي الزراعية هذه تعود لأهالي كفريا والفوعة ممن هجروا من بلدتيهم في إطار اتفاق مسبق.

وأكّد المرصد يوم الأربعاء، أنه رصد إطلاق نار جرى في بلدة أرمناز ضمن ريف محافظة إدلب وذلك مساء الثلاثاء، فيما تضاربت المعلومات عن الحادثة بين خلاف عائلي جرى بين عائلتين في البلدة، وبين إطلاق نار من قبل عنصر من هيئة تحرير الشام استهدف عناصرًا لفيلق الشام في البلدة، الأمر الذي تسبب بسقوط جرحى، كما كان المرصد السوري نشر في الـ 29 من ديسمبر من العام 2018 أنه جرى التوصل لاتفاق بين هيئة تحرير الشام وبين عائلة طفل جرى قتله في الـ 22 من كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، بإطلاق النار عليه من أحد عناصر الهيئة، على الحدود الإدارية بين ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي، وجاء في بيان الاتفاق أنه : بتاريخ الثاني والعشرون من ربيع الثاني من عام 1420 هجري الموافق لـ التاسع والعشرون من شهر الثاني عشر من عام 2018 ميلادي وبحضور ثلة من طلبة العلم ووجهاء المنطقة تصالح الطرفان بخصوص حادثة مقتل الطفل بلال الحمود بتاريخ 14 ربيع الثاني لعام 1440 هجري الموافق لـ 22-12-2017 ميلادي على حاجز باتبو على أن القتل غير عمد، والطرف الغول إدارة الحواجز التابعة لهيئة تحرير الشام، فيما الطرف الثاني هم أولياء دم الطفل وهما والد الطفل بلال الحمود، حمود خالد الحمود ووالدة الطفل، وقد تصالحا على رضائية يدفعها الطرف الأول الطرف الثاني وعليه تم توقيع الطرفين”.

وأوضح المرصد السوري الأربعاء، أنه يسود توتر داخل صفوف هيئة تحرير الشام، على خلفية مداهمة عناصر الهيئة وتفتيشهم منزل في قرية بابكة بريف حلب الغربي، حيث داهم عناصر من القوة الأمنية في الهيئة، المنزل بذريعة البحث عن أحد المطلوبين، خلال تواجده في المنزل مع زوجته، التي حاولت منع الدورية من الدخول، ومانعت دخولهم إلى المنزل، لحين تواري زوجها عن الأنظار، إلا أن العناصر اقتحموا المنزل منتهكين حرمته وحرمة سكانه، واتهمت السيدة هيئة تحرير الشام باقتحام المنزل أثناء تواجدها فيه دون “لباس شرعي”، ولم يتركوا لها المجال الكافي لـ “ستر نفسها”، كما عمد عناصر الهيئة لاقتحام المنزل وتفتيشه واللحاق بالرجل “المطلوب لها” وقتله بإطلاق النار عليه.

ولفت المرصد على أنه وردت إليه نسخة من شريط مصور يظهر السيدة -زوجة الرجل المقتول من قبل الهيئة- وهي تشرح كيفية دخول عناصر هيئة تحرير الشام لمنزلها واقتحامه وهي ليست مرتدية كامل ثيابها، فيما ظهر في نهاية الشريط المصور القيادي الليبي عبد العزيز صهد المعروف بلقب أبو عمر الليبي مهددًا زعيم هيئة تحرير الشام أبو محمد الجولاني وقياديًا آخر، وجاء في الرسالة المصورة “”رسالة أوصلها للجولاني لك ولعطون مباشرة، قديمًا حمزة سندي أمير أمنية حلب، اقتحم على أبو البراء اليمني، وعلى نسائه، وكشف عوراتهم، وتعرف ماذا فعل أبو البراء، وذهبت القضية أدراج الرياح، ولم تحاكموا حمزة سندي، وبعد فترة جرى في سرمين فعل مشابه، ودخلتم بحجة الدواعش إلى بيت أبو مروان الجزراوي، وقلتم جرى ذلك عن طريق الخطأ، وكشفتم حرمة بيته، وزوجته حينها أظهرت ذلك وشرحته في شريط مصور، والآن تدخلون على شخص لا يهمنا من كان، أنتم قتلتموه لهذا الشخص، ولا يهمنا ما هي قضيته، متهم أم غير متهم، ولكن تدخل على سيدة وتكشف عورتها هذا ما لا نقبله””.

وتابع أبو عمر الليبي حديثه بالعامية قائلًا “”جولاني كلمتان أوجههما لك، انا عبد العزيز صهد أبو عمر الليبي، إذا ما تنضب أنت وجماعتك، أنا بدي ضبكم” كما أضاف ”إذا ما ربيتم جنودكم على طاعة الله عز وجل وربيتوهم التربية الصحيح، وأذكركم أن الثورة السورية قامت على طفل فقط، فما بالك بمسألة النساء والبيوت، نحنا نريد ثورة جديدة، ويجب منع اقتحام البيوت، واصبر على المطلوبين للهيئة، أما مسألة الدخول على الأعراض، وهي مسألة غير سهلة، وهاجرنا مقصدنا الدفاع عن الأعراض ولا تنسوا حملة الإسقاط التي قمتم بها، هذا محتطب وهذا حرامي، فعِّلوها مرة جديدة، وجردوا أبو قتادة الفلسطيني الجالس في بريطانيا والغزي وغيرهم من إعلامييكم، ولكن إن تكرر الأمر هذا مع أي أخت أو أي بيت، لن أعرف ليلًا من نهار وكل ما تريدونه بالشرع نحن جاهزون أما بالقتال والقوة فنحن لها، فيما يذكر أن عبد العزيز صهد الملقب أبو عمر الليبي، يبعد من “الجهاديين” الأوائل، الذين قدموا إلى سورية في عام 2011، وهو من الجهاديين القلائل المعروفين باسمهم الكامل بين المواطنين جميعًا، حيث شارك في معارك عديدة في ريف حلب ومدينة حلب وفي معركة الرقة ومعارك في ريف حمص وريف دمشق والقلمون واللاذقية وكسب، ضد القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها، ومنذ عام 2014، يقاتل بدون فصيل أو راية هو ومجموعة من المقاتلين معه.

وعلى الجانب الآخر، وبالرغم من مرور أشهر على انتهاء تنظيم “داعش” كقوة مسيطرة في محافظة السويداء، إلا أن خلاياه لا تزال تواصل نشاطها ضمن مناطق بادية السويداء، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها من جانب، وعناصر من خلايا تنظيم “داعش” من جانب آخر، في منطقة أرض الكراع في البادية الشمالية الشرقية للسويداء، وترافق الاشتباكات مع استهدافات متبادلة أسفرت عن مقتل 4 على الأقل من عناصر التنظيم، ومعلومات عن قتلى وجرحى من القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها، في عودة جديدة لنشاط التنظيم الذي لا يزال متواجدًا في شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

كان المرصد السوري نشر في الـ 20 من شباط، أنه في الوقت الذين انتهى تواجد تنظيم “داعش” كقوة مسيطرة على بقعة جغرافية عند ضفاف نهر الفرات الشرقية، لا يزال الآلاف من عناصر التنظيم يواصلون انتشارهم على مساحة تقدر بـ 4000 كلم2 تمتد من محمية طبيعة وهي جبل أبو رجمين الذي يقع شمال تدمر والذي يتميز بتواجد أشجار ضمنه، وحتى شمال السخنة وصولًا إلى الحدود الإدارية الغربية لمحافظة دير الزور، هؤلاء الآلاف من العناصر لا يزالون محاصرون منذ عام 2017 من قبل القوات الحكومية السورية والقوات الروسية والإيرانيين هناك، دون أي عملية عسكرية بغية القضاء عليهم على الرغم من محاصرتهم، بل على النقيض من ذلك يبادر عناصر التنظيم هناك إلى تنفيذ هجمات مباغتة بين الحين والآخر على مواقع القوات الحكومية السورية والمليشيات الموالية لها وروسيا.

وأضاف في الـ 14 من شهر فبراير الجاري، أنه سُمع دوي انفجار عنيف في بادية حمص الشرقية، تبين أنه ناجم عن انفجار قرب منطقة سد عويرض في المنطقة، ما أسفر عن إصابة عنصرين من القوات الحكومية السورية بجراح، يعتقد أن التنظيم هو من استهدفهم، عبر زراعة ألغام في مناطق مرور القوات الحكومية السورية وحلفائها في المنطقة، ويأتي هذا الانفجار بعد أيام من استهداف طال في الـ 10 من فبراير الجاري، موالين للنظام ضمن البادية السورية، على مقربة من الجيب الأكبر المتبقي لتنظيم “داعش” داخل الأراضي السورية، والبالغة مساحته نحو 4000 كلم مربع، حيث رصد المرصد السوري استهدف سيارة تقل أعضاء من لجان المصالحات وعناصر من الدفاع الوطني التابع للنظام، حيث أكدت مصادر متقاطعة أن عملية الاستهداف جرت من قبل تنظيم “داعش”، المتواجدة بقوة وبأعداد كبيرة في الجيب الأكبر المتبقي له في غرب نهر الفرات، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستهداف الذي جرى خلال الساعات الـ 24 الفائتة تسبب بقتل 3 من عناصر الدفاع الوطني وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، من ضمنهم أحد المسؤولين عن ملف “المصالحات” في منطقة السخنة، فيما جرى الاستهداف قرب منطقة القليع ببادية السخنة الشمالي

المصدر: اليمن اليوم