القوات الحكومية تقصف مناطق بلدة كفرزيتا في ريف حماة وتستهدفها بعدة غارات

قصفت القوات الحكومية أمس الجمعة مناطق في محيط بلدة كفرزيتا، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين دارت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية من جهة أخرى على محاور في ريف حماة الجنوبي الشرقي، كما نفذت الطائرات الحربية غارات استهدفت مناطق في ريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي في ريف حماة.

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات المتجددة استهدفت قرى أبو حنايا ومسعدة والحانوتة ومسعودة ورسم العبد وحمادة عمر وعكش وجروح ومحيط صلبا والقسطل وأبو دالية ورسم الأحمر وسوحا والمعضمية والحردانة وطهماز ومناطق أخرى في ناحية عقيربات والتي يسيطر عليها تنظيم “داعش”. وترافقت الغارات المكثفة مع اشتباكات بوتيرة متفاوتة العنف بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر التنظيم من جهة أخرى، على محاور في ريف سلمية الشمالي الشرقي، في محاولة من القوات الحكومية تحقيق مزيد من التقدم في المنطقة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أمس الجمعة أن  القوات الحكومية تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على قرية مكيمن، عقب سيطرتها على قرية صلبا أمس وسيطرتها أمس الأول على قرية جنى العلباوي، كما كانت سيطرت قبل أيام على قرى الدكيلة الشمالية والدكيلة الجنوبية وأم حارتين. كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أن 7 مواطنين على الأقل بينهم 4 من عائلة واحدة من ضمنهم رجل وزوجته، استشهدوا وأصيب نحو 24 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، جراء عشرات الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية على مناطق سيطرة تنظيم “داعش” في الريف الشرقي لمدينة سلمية بريف حماة الشرقي.

 وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الشهداء قضوا في استهداف هذه الطائرات لقرية أبو الفشافيش، حيث لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة، إذ يشهد الريف الحموي منذ نحو 24 ساعة غارات مكثفة طالت قرى ضمن الدائرة المحاصرة والتي تشمل ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من الريف الحمصي الشرقي، ليرتفع إلى 32 على الأقل بينهم 6 أطفال و6 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف خلال الـ 72 ساعة الفائتة، على القرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في ريف حماة الشرقي والتي يتواجد فيها نحو 5 آلاف مدني لا يزالون محاصرين في دائرة محاطة بالقوات الحكومية والمسلحين الموالين لها. كما تسببت الغارات هذه في إصابة حوالي 75 مدنيًا بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع، وسط نقص كبير في القدرة الطبية على إنقاذ الحالات الخطرة أو الإصابات البليغة.

وفي محافظة حمص، نفذت الطائرات الحربية غارات استهدفت أماكن في محيط منطقة حويسيس ومناطق أخرى في غرب جبل شاعر، بريف حمص الشرقي، بالتزامن مع اشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من جهة، وعناصر تنظيم “داعش” من جهة أخرى، في محاولة من القوات الحكومية تحقيق تقدم في المنطقة، في حين تتواصل الاشتباكات بين الطرفين، على محاور في البادية الغربية لمدينة السخنة، ضمن الدائرة المحاصرة، في محاولة من القوات الحكومية تحقيق تقدم في المنطقة، بعد تمكنها من التقدم قبل ساعات في المنطقة، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق تقدم جديد والسيطرة على جبل واقع غرب منطقة السخنة، ضمن الدائرة المحاصرة، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القصف والاشتباكات والاستهدافات بين الطرفين.

الجدير بالذكر أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر ليل الـ 23 من آب / أغسطس الجاري أن القوات الحكومية تمكنت من تحقيق تقدم استراتيجي، والسيطرة على جبل ضاهق “جبل ضاحك”، كما تمكنت هذه القوات المتقدمة من منطقة الطيبة نحو الجنوب، من الالتقاء بالقوات الحكومية في شمال السخنة، لتفرض حصارها الأكبر على تنظيم “داعش”، والذي يحاصر آلاف الكيلومترات المتبقية تحت سيطرة تنظيم “داعش” في غرب السخنة وخط التطويق هذا مع الدائرة الأولى المحاصرة والتي تشمل ريف حماة الشرقي مع الجزء المتصل بها من ريف حمص الشرقي، في جبال الشومرية وريف جب الجراح وغرب جبل شاعر.

 كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد بأن القوات الحكومية حققت تقدماً مهمًا وسيطرت على بلدة الطيبة وعلى تلال ومرتفعات قريبة منها، ما مكَّنها من تحقيق تقدم نحو السخنة، وتقليص المسافة المتبقية بين القوات الحكومية المتقدمة إلى جنوب الطيبة والقوات الحكومية المتواجدة بشمال مدينة السخنة، حيث أن التقدم هذا كان أبقى على مسافة نحو 10 كلم بين مجموعات النظام بجنوب الطيبة وشمال السخنة، وفي حال تمكنت القوات الحكومية خلال الساعات أو الأيام المقبلة من تحقيق تقدم في هذه المنطقة المتبقية، فإنها ستتمكن من فرض أكبر حصار على تنظيم “داعش”، منذ بدء معارك القوات الحكومية ضد التنظيم في مطلع العام الجاري 2017، حيث ستحاصر القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها آلاف الكيلومترات المتبقية تحت سيطرة التنظيم في بادية حمص الشرقية، مع القسم المحاصر منذ أيام في ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، بمناطق جب الجراح وجبال الشومرية وغرب جبل شاعر.ضربات جوية تستهدف بلدة بريف دير الزور الشرقي وخروقات جديدة في هدنة الجنوب السوري
أما في محافظة دير الزور، فقد علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي استهدفت مناطق في بلدة الشحيل الواقعة في الريف الشرقي لدير الزور، ما تسبب بأضرار مادية، ما تسبب بوقوع 3 جرحى. وفي محافظة درعا، تعرضت مناطق في مدينة درعا لقصف من القوات الحكومية، مت تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، كما جرى تبادل إطلاق نار بين القوات الحكومية والفصائل على محاور التماس في درعا البلد، لتسجل بذلك خرقاً جديداً للهدنة الروسية الأردنية الأميركية التي بدأ تطبيقها في الـ 22 من تموز / يوليو الفائت من العام الجاري أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي الكولونيل رايان ديلون أن قوات النخبة السورية التي كانت مشاركة في عملية “غضب الفرات” ومعركة الرقة الكبرى، لا تشارك حالياً في العمليات العسكرية في الرقة، إلا أنه سيكون لها دور مستقبلاً في تحقيق الأمن والاستقرار في الرقة، وأكد الكولونيل ديلون أن قوات النخبة أثبتت أنها مستعدة للتضحية بحياتها في محاربة تنظيم داعش، وأن هذه القوات لم تتلق سابقاً تدريباً من قبل الولايات المتحدة، وأن بعض عناصرها جرى تسجيلهم في برنامج للتدريب، من قبل التحالف الدولي، كما أضاف ديلون أن جرى التدقيق على قيادة قوات النخبة التي وجد أنها صالحة لضمها للتحالف الدولي

ويأتي هذا التصريح في أعقاب إعلان مجموعة من الفصائل المقاتلة من أبناء عشيرتين عربيتين عن انضمامها لمجلس دير الزور العسكري، المنضوي تحت راية “قوات سورية الديمقراطية”، بعد انشقاقهم عن فصيل قوات النخبة السورية قبل أيام، واعتبار قوات سورية الديمقراطية كمرجعية قيادية عسكرية لهذه المجموعات المنضوية حديثاً تحت رايتها، لحين إنهاء وجود تنظيم “داعش” في دير الزور.

وجاء في البيان الذي وردت نسخة منه إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان: ”نحن مجموعة من سبع كتائب من أبناء قبيلتي البكارة والشعيطات، وبعد أن عانينا ما عانيناه جراء تصدينا للنظام، ورحلة معاناة طويلة مع الحرب في كل ميادين سورية بدءا بدير الزور مرورا بالرقة وحماة وحمص وأدلب، وكذلك حربنا ضد الجماعات الإسلامية الإرهابية، ورؤيتنا انحراف كل ما كانت تسمى كتائب وفصائل الجيش الحر عن أهداف الشعب السوري وارتهانها للمال السياسي والبترودولار فقد توسمنا خيرا عندما تم الإعلان عن تأسيس قوات النخبة واعتقدنا أنها محاولة جادة لإعادة الأمور إلى نصابها فسارعنا بالانضمام إليها والانتقال من أدلب إلى ريفي ديرالزور والحسكة لمشاركة قوات سورية الديمقراطية بمحاربة الإرهاب و تحرير مدننا وقرانا من يد تنظيم “داعش” الإرهابي، لكن وللأسف ظهرت الكثير من المشاكل التي رافقت عملنا، وظهرت إلى لسطح الكثير من الأسئلة المبهمة التي لم تجد الجواب الشافي المطمئن لنا، منها غياب المشروع أو برامج العمل الواضح لدى هذه القوات وعدم جديتها في العمل التوري وارتباطها بالمصالح الشخصية الضيقة فآثرنا نحن الكتائب السبع من عشيرتي البكارة والشعيطات بالانفصال من قوات النخبة والانضمام الى مجلس ديرالزور العسكري واعتبار قوات سوريا الديمقراطية مرجعية قيادية عسكرية لنا نعمل تحت رايتها لتحرير مدينتنا من رجس إرهاب “داعش”.

ويأتي إعلان الانضمام هذا بعد نحو 10 أيام من نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تفاصيل كاملة عن عملية انشقاق المجموعات هذه عن القوات الحكومية حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 16 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، أن أن عشرات المقاتلين تركوا صفوف قوات فصيل كان عاملاًَ في معركة الرقة الكبرى، وغادروا مواقع الفصائل منضمين إلى فصيل آخر عامل في محافظتي دير الزور والرقة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، فإن نحو 300 عنصر ومقاتل من “تجمع شباب البكَّارة”، بقيادة ياسر الدحلة، غادروا صفوف قوات النخبة السورية، بعد اتهامات متبادلة وخلافات جرت بين الطرفين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن الاتهامات لا تزال متبادلة بين الطرفين، حول كيفية ترك التجمع لقوات النخبة، إذ أبلغت مصادر مقربة ومطلعة على قوات النخبة السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى فصل ياسر الدحلة مع 157 من المقاتلين التابعين له، بسبب تبعيتهم السابقة لحركة أحرار الشام الإسلامية، ولقيامهم بإجراء مفاوضات مع مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية للانضمام إليهم، وأن هذه المفاوضات جرت بين الجانبين، لحين ترك الدحلة والمقاتلين التابعين له لصفوف قوات النخبة السورية قبل نحو أسبوع، حيث كانت أكدت مصادر مقربة من “تجمع شباب البكَّارة” المنضم قبل نحو شهرين إلى قوات النخبة السورية، أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبب انشقاق نحو 300 عنصر بقيادة ياسر الدحلة، عن قوات النخبة السورية، الجناح العسكري لتيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا، يعود إلى “الفساد المستشري في صفوف قوات النخبة واستغلال تضحيات المقاتلين لتحقيق مكاسب سياسية.

 ورفض تجمع شباب البكارة بقيادة ياسر الدحلة التوجه للمشاركة في معركة الرقة لأن الأولوية هي لمعركة تحرير دير الزور لانتمائهم إليها”، وأكدت المصادر الموثوقة حينها للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن ياسر الدحلة وصل مع مقاتليه إلى مناطق تواجد مجلس دير الزور العسكري المشارك في معركة الرقة الكبرى قبل نحو أسبوع، حيث يجري التنسيق بين الجانبين من أجل البدء بعمليات عسكرية متزامنة، يبدأها كل من مجلس دير الزور وتجمع شباب البكَّارة من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وريف الحسكة الجنوبي باتجاه شمال دير الزور، وأكدت المصادر أن هذا التقسيم في نطاق العمليات جاء بناءً على تكوين المنطقة من الناحية العشائرية، إذ سيبدأ مجلس دير الزور العسكري من مناطق تواجد عشيرته، فيما سيبدأ تجمع شباب البكَّارة من المنطقة التي تتواجد فيها أكبر نسبة من العشيرة التي ينحدر منها مقاتلو التجمع.

المصدر: رادار