القوات الخاصة في التحالف الدولي وقسد تتابع عمليات تمشيطها لكهوف الباغوز وأنفاقها للضغط على من تبقى من عناصر التنظيم وقادته المتوارين

35

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن القوات الخاصة في التحالف الدولي والقوات الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، تستمر في عملياتها بتمشيط منطقة مزارع الباغوز بكهوفها وأنفاقها، والتي يتوارى فيها عناصر وقادة من تنظيم “الدولة الإسلامية”، في محاولة من هذه القوات الضغط على من تبقى من التنظيم، وإجبارهم على الاستسلام، بعد أن تعمدت طائرات من التحالف الدولي، قبل نحو 72 ساعة من الآن، تنفيذ غارات استهدفت منطقة الباغوز في الريف الشرقي لدير الزور، عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري فإن طائرات التحالف الدولي قصفت بعدد من الصواريخ والقنابل كهوف ومغر منطقة الباغوز وأنفاقها، ما تسبب بوقوع عدد كبير من القتلى، حيث وثق المرصد السوري مقتل 50 على الأقل من عناصر التنظيم من المتوارين في المنطقة، بعد انتهاء التنظيم بشكل كامل من شرق الفرات كقوة مسيطرة، فيما تأتي عمليات القصف الجوي هذه، بالتزامن مع استمرار القوات الخاصة في التحالف الدولي وقوات خاصة من قوات سوريا الديمقراطية، بعمليات التمشيط في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، وأكدت المصادر الموثوقة أن عمليات التمشيط تشمل أنفاق وكهوف لا يزال يتوارى فيها عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” وقادة من الصف الأول في صفوف التنظيم، في محاولة للضغط على من تبقى لتسليم أنفسهم والخروج من المنطقة، بعد أن نشر المرصد السوري صباح اليوم الخميس أنه مع استمرار تواجد متوارين من تنظيم “الدولة الإسلامية” في كهوف وأنفاق ضمن منطقة الباغوز في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، قرب الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لا يزال التخوف مستمراً على مصير آلاف المختطفين من المواطنين السوريين لدى التنظيم، ممن جرى نقلهم من سجون عدة ضمن مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إذ لا يزال مجهولاً إلى مصيرهم، فيما إذا كان جرى قتلهم من قبل التنظيم وإعدامهم بعد تأكيدات مؤخراً من قبل خارجين من التنظيم بأنه جرت إعدامات للمئات من المختطفين، ومع استمرار غياب مصيرهم، تصاعدت المخاوف لدى ذوي المختطفين في كامل الأراضي السورية، ممن اعتقلهم التنظيم بتهم مختلفة، أو اختطفهم وأسرهم خلال هجمات طالت مناطق سورية مختلفة ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية ومناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية، ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها، خلال فترة سيطرة التنظيم على مساحات واسعة وصلت في أوجها إلى أكثر من نصف مساحة الأراضي السورية، ومن ضمن المختطفين المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي والأب باولو دالوليو وعبد الله الخليل وصحفي بريطاني وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني)

وعلى الرغم من عمليات التمشيط التي تجري في منطقة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، من قبل قوات من الكومندوس الأمريكي وقوات خاصة من التحالف الدولي لأنفاق الباغوز وكهوفها، بحثاً عن مختطفين وبحثاً عن متوارين من بينهم قادة من الصف الأول في تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة للبحث عن ثروات تنظيم “الدولة الإسلامية” من أموال وذهب وغيرها، إلا أن عمليات التمشيط لم تثمر عن أية نتائج إلى الآن، عقب أن أكد للمرصد السوري لحقوق الإنسان عشرات العناصر والقادة من تنظيم “الدولة الإسلامية”، تنفيذهم إعدامات فردية وجماعية لعشرات لمئات الأسرى والمختطفين والمعتقلين لديهم، ممن جرى اقتيادهم من جبهات القتال أو من مناطق جرى مهاجمتها من قبل التنظيم ومنهم من عين العرب (كوباني) ومنبج ومناطق أخرى، فيما كان نشر المرصد السوري قبل ساعات أنه تتصاعد حالة التخوف والاستياء لدى ذوي مئات المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”، مع الإعلان النهائي عن القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية”، والسيطرة على كامل المناطق التي كانت خاضعة لسيطرته في شرق الفرات بالكامل، من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، بعد 195 يوماً من العمليات العسكرية التي بدأت في الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، لتاريخ إعلان الانتصار من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” اليوم الـ 23 من آذار / مارس من العام الجاري 2019، حيث تواصل العشرات من ذوي المختطفين من مناطق سيطرة مختلفة، مع المرصد طالبوا عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية بالكشف عن مصير أبنائهم وذويهم ممن كانوا لدى التنظيم فيما إذا كان جرى قتلهم أم أنهم نقلوا لمناطق مجهولة من قبل التنظيم الذي لا يزال يتواجد على الأراضي السورية في منطقة غرب الفرات، ضمن منطقة البادية السورية، في جيب منطقة أبو رجمين الممتد إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور، والبالغة مساحته نحو 4000 كلم مربع، إضافة لنشاطه في البادية السورية في بادية السخنة وشمال حدود محافظة السويداء، فيما تأتي هذه التخوفات والمطالبات بالتحقيق لكشف جرائم التنظيم بحق ذويهم، مع توثيق المرصد السوري لخسائر بشرية كبيرة، نتيجة انفجار ألغام وتفجير مفخخات والقصف من قبل التحالف الدولي والقصف البري، ونتيجة الاشتباكات بالإضافة لعشرات الحالات التي فارقت الحياة نتيجة سوء حالتهم الصحية

وكان وثق المرصد السوري 634 مدني بينهم 209 أطفال 157مواطنة، عدد المدنيين الذين قضوا في القصف على جيب تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، كما وثق المرصد السوري خلال العملية العسكرية هذه 753 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، فيما وثق نحو 1600 من مقاتلي وقادة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات، بينما كان كذلك كان رصد المرصد السوري إعدام تنظيم “الدولة الإسلامية” لأكثر من 720 معتقل لديه، ممن كانوا اعتقلوا بتهم مختلفة من ضمنهم أمنيين وعناصر في التنظيم حاولوا الانشقاق عنه والفرار من مناطق سيطرته، وجرت عمليات الإعدام داخل مقرات للتنظيم وفي معتقلات وضمن مناطق سيطرته، كذلك وثق المرصد وفاة 159 على الأقل عدد الأطفال الذين فارقوا الحياة منذ مطلع ديسمبر من العام 2018 وحتى يوم الـ 23 من مارس الجاري، كما أنه ومنذ مطلع ديسمبر من العام 2018 وحتى يوم الـ 20 من مارس من العام 2019، وثق المرصد السوري 64100 شخصاً خرجوا من مزارع الباغوز، والجيب الذي كان يتواجد فيه التنظيم قبيل حصره في المنطقة هذه، من ضمنهم أكثر من 8550 من عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، القسم الغالب منهم من الجنسية العراقية، سلموا أنفسهم لقسد، ومنذ الـ 19 من ديسمبر تاريخ القرار الأمريكي بسحب قواتها من سوريا وشرق الفرات، رصد المرصد السوري خروج أكثر من 62100 شخصاً نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ونشر المرصد السوري صباح اليوم السبت أنه منذ فرض التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية سيطرتهما على كامل مزارع الباغوز في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، خلال الأيام القليلة الفائتة، وتمكنهما من الوصول إلى الضفاف الشرقية لنهر الفرات، لا تزال تتواجد في منطقة مزارع الباغوز، مئات الجثث التي تعود لأفراد عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من نساء وأطفال، بالإضافة لجثث عناصر التنظيم، إذ يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف عن نحو 230 جثة لعوائل التنظيم من أطفال ونساء إضافة لعشرات الجثث العائدة لعناصر التنظيم، ممن جرى قتلهم من قبل التحالف الدولي في مجزرة شهدتها مزارع الباغوز تعد من أكبر المجازر التي نفذها التحالف منذ مشاركته في العمليات العسكرية على الأراضي السورية، كما يطال المرصد السوري بإخراجها، في حال لم يكن قد جرى إخراجها في وقت سابق، تحت جنح الظلام، كذلك لا يزال مجهولاً إلى الآن مصير قادة من الصف الأول لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن كانوا متحصنين ضمن أحد كهوف مزارع الباغوز خلال ساعات الليلة الفائتة