المرصد السوري لحقوق الانسان

القوات الروسية وقوات النظام تسيطران على نحو 30% من مدينة الميادين وتتقدمان في بلدة بشمال غربها لتأمين قواتهما في “عاصمة ولاية الخير”

لا يزال القتال العنيف مستمراً بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية وبمشاركة من القوات الروسية وقيادتها من جهة، وعناصر تنظيم “الدول الإسلامية” من جهة أخرى، في إحدى أهم معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لدير الزور، والتي كان يتخذها التنظيم “عاصمة لولاية الخير”،حيث تتصاعد وتيرة المعارك، مع محاولة قوات النظام تحقيق مزيد من التقدم وتثبيت سيطرتها في المناطق التي تقدمت إليها، بغية إنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الميادين، الواقعة على الضفاف الغربية لنهر الفرات، بالريف الشرقي لدير الزور

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام بقيادة القوات الروسية ومشاركتها، من تحقيق مزيد من التقدم في محاور داخل مدينة الميادين، حيث تقدمت داخل منطقة الفيلات وإلى الشرق من حي الصناعة، لتتمكن بهذا التقدم حتى الآن من فرض سيطرتها على نحو 30% من مساحة مدينة الميادين، فيما تترافق المعارك الطاحنة في المدينة، مع غارات مكثفة من الطائرات الروسية والتابعة للنظام وقصف عنيف لقوات النظام على المدينة، حيث تسببت الاشتباكات والقصف المتبادل في سقوط مزيد من الخسائر البشرية بين الجانبين، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات النظام من دخول بلدة بقرص تحتاني في شمال غرب الميادين، والسيطرة على أجزاء منها، محاولة كذلك السيطرة عليها لتأمين مواقعها في مدينة الميادين، التي تلقت فيها قوات النظام في الـ 8 من الشهر الجاري، ضربة موجعة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تسبب في قتل وإصابة نحو 40 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ترافقت مع طرد قوات النظام من القسم الغربي من المدينة، والذي كانت سيطرت عليه في الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، في حين تشهد مناطق في القورية وبقرص والعشارة وذيبان والشحيل ومحكان غارات مكثفة منذ صباح اليوم من قبل الطائرات الروسية والتابعة للنظام، بالتزامن مع قصف لقوات النظام على أماكن في المناطق ذاتها، ما تسبب باستشهاد شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم أن قوات النظام تمكنت من خلال هجومها الأعنف والأوسع في الميادين، وبدعم من المسلحين الموالين لها وغطاء من القصف الجوي العنيف والمكثف، وبقيادة القوات الروسية، من الدخول إلى مدينة الميادين، التي اتخذها التنظيم “عاصمة لولاية الخير”، والسيطرة على أحياء البلعوم والصناعة والبلوط في المدخل والأطراف الشمالية الغربية لمدينة الميادين في الريف الشرقي لدير الزور، وحي الطيبة في جنوب غرب المدينة، لتتمكن بذلك من قطع الطريق الواصل بين الميادين والبوكمال، إضافة لاستعادة السيطرة على القسم الغربي للمدينة والذي يتضمن الصوامع والفرن الآلي وقلعة الرحبا ومواقع أخرى، وفي حال تمكنت قوات النظام من إكمال التفافها من جنوب غرب المدينة أو السيطرة على كامل المدينة، فإنها ستحاصر التنظيم في كامل القرى والبلدات الممتدة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات من الميادين وصولاً إلى شرق مدينة دير الزور، وتترافق المعارك الطاحنة بين الجانبين مع قصف عنيف ومكثف ومتبادل بين الطرفين، وغارات من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق سيطرة التنظيم فيها
كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل صباح اليوم أنه علم من عدد من المصادر الموثوقة، عن وصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” في محافظة دير الزور، حيث أكدت المصادر للمرصد وصول نحو 1000 قيادي ومقاتل من التنظيم إلى مناطق سيطرته في ريف دير الزور، خلال الـ 72 ساعة الفائتة، من جنسيات غير سورية، ومعظمهم من جنسيات آسيوية، وينضوي معظم المقاتلين تحت راية لواء يدعى بـ “لواء القعقاع” العامل في العراق، وانتشر المقاتلون القادمون على جبهات مختلفة في دير الزور والبادية السورية، وذلك بعد نحو أسبوعين من وصول مئات المقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية” من العراق من جنسيات غير سورية، وتنفيذهم لهجوم مع العناصر المتواجدين سابقاً على الأراضي السورية والذي استهدف بادية دير الزور الغربية وريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي، كما حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة، أن المقاتلين الـ 1000 القادمين من العراق، يتجمعون ضمن تكتل في تنظيم “الدولة الإسلامية” يسمى “القراديش” مؤلف من المقاتلين من جنسيات أوزبك وطاجيكية وأذرية وتركستانية، حيث استلم هذا التكتل قيادة العمليات العسكرية في مدينة الميادين وريف دير الزور الشرقي، ويعرف عن التكتل، عدم ثقته بالعناصر السورية والعربية العاملة في تنظيم “الدولة الإسلامية”، في حين خلفت هذه المعارك العنيفة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، إذ ارتفع إلى ما لا يقل عن 569 عدد عناصر الطرفين الذين قتلوا منذ الـ 28 من أيلول / سبتمبر الفائت تاريخ بدء الهجوم من قبل التنظيم، وإلى اليوم الـ 12 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث ارتفع إلى 271 عدد القتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 26 عنصر من حزب الله اللبناني ونحو 100 من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، كما ارتفع إلى نحو 298 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في تفجير أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، وقصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية والاشتباكات مع قوات النظام في المحاور التي جرى مهاجمتها

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول