القوات السورية الحرة يوسع سيطرته على الغوطة الشرقية وتجدد الاشتباكات مع الارهابين

أفادت الأنباء الواردة من سوريا بأن الضربات الجوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية تسببت في مـصرع 29 مدنيا في مدينة الرقة، فيما نشرت صفحات عديدة تابعة للمعارضة السورية في وسائل التواصل الاجتماعي، بيانا ذكرت إن وفدا مكلفا بالتفاوض عن ريف حمص الشمالي مع الجانب الروسي أصدره في أعقاب اجتماع مع عسكريين روس.
وبين القتلى 14 طفلا وتسع نساء، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض الذي يرصد مجريات النزاع في سوريا.
كما ذكر المرصد، الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا، أن بين القتلى 14 شخصا من عائلة واحدة.
وأشار المرصد إلى أن خُلاصَة الضحايا مرشحة للارتفاع، حيث أن عددا من المصابين في حالة حرجة.
وسيطر تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية على مدينة الرقة في عام 2014، واعتبرها منذ ذلك الحين عاصمة لما يسميها «دولة الخلافة».
وخلال نحو عام ونصف، انسحب تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية من كثير من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا في مواجهة هجمات يشنها القوات السورية الحرة وتحالف «قوات سوريا الديمقراطية» ومسلحون مدعومون من أنقرة.
وتقدم تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» تدريجيا نحو الرقة منذ تشرين الثاني، وشن هجوما للاستيلاء على المدينة بدءا من السادس من حزيران السابق.
ومن شأن استعادة التَحَكُّم على الرقة تَصْحِيح ضربة قاصمة للتنظيم، وذلك بعد دحر مسلحيه بمعقله الرئيسي في بغداد في مدينة مدينة الموصل ، وهي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق في تموز.
ومن غير المعروف مجموع المدنيين الذين مازالوا في مدينة، لكن الأمم المتحدة تقدر عددهم بين 20 ألف و50 ألف شخص على الأقل.
وفقد التنظيم تنظيم الدولة الأسلامية 70 ألف كيلومتر مربع من الأراضي التي كان يسيطر عليها في البلدين منها 78 في المئة من الأراضي التي كانت يسيطر عليها في بغداد و58 في المئة مما كان يسيطر عليه في سوريا، بحسب مسؤولين أميركيين.
وقتل 300 ألف شخص في ستة أعوام من الصراع في سوريا، الذي أنطلق باحتجاجات ضد الرئيس السوري بشار الأسد قبل أن يتحول إلى حرب أهلية كاملة. وأدت الحرب إلى تشريد 11 مليون شخص، بحسب معلومـات الأمم المتحدة.
هذا ولا يزال الوضع في غوطة دمشق الشرقية صعبا للغاية بالرغم من إِدامَة مفعول سريان مذكرة تخفيف التوتر في سوريا، وذلك بسبب تَقادَمَ المواجهات الدموية بين فصائل مسلحة تنشط في المنطقة.
وتتضارب معلومات صادرة عن أطراف النزاع المستمر في الغوطة الشرقية منذ نيسان المنصرم بين «هيئة رصـد الشام» “«جبهة النصرة» سابقا) و»حركة أحرار الشام الإسلامية» من جهة و»فيلق الرحمن» و»جيش الإسلام» من جهة أخرى.
وأفاد «جيش الإسلام» أمس الاول الثلاثاء أن مسلحيه سيطروا على كتل واسعة من مزارع الأشعري، علاوة على مسجد ومدرسة في المنطقة، ويلاحقون فلول جبهة النصرة «لتخليص الغوطة الشرقية وأهلها من شر هذا التنظيم وخبثه».
في غضون ذلك، أعلن «فيلق الرحمن» عن شنه هجوما على مواقع لـ»هيئة رصـد الشام» وحركة «أحرار الشام» المتحالفة معها في بلدات كفربطنا وعربين ومديرا، وأثبت نشطاء سوريون أن اشتباكات شرسة تدور في محاور داخل مديرا، إذ تحاول «أحرار الشام» إحراز تقدم وتطالب «الفيلق» بتسليم المنشقين وإعادة أسلحتهم.
ونقلت صحيفة «صحيفة الوسط» عن مصادر محلية قولها إن جولة جديدة من الاقتتال في الغوطة بدأت مطلع الأسبوع الحالي بانشقاق نحو 250 عنصرا من «أحرار الشام» وانضمامهم إلى «فيلق الرحمن»، مما دفع «النصرة» إلى شن أقتحام على مقرات «الفيلق» لإخراجه من كفربطنا.
وذكر النشطاء أن مسلحي «هيئة رصـد الشام» أطلقوا من جانبهم النار على مئات المواطنين الذين خرجوا إلى شوارع في صحيفة الوسط مدينة عربين احتجاجا على تواجد «الهيئة» في المنطقة، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية.
في الوقت نفسه، لا تزال الخلافات بين «الحليفين» قائمة إذ كذّب «فيلق الرحمن» تصريحات «جيش الإسلام» بخصوص وجود تنسيق بينهما، متهما «الجيش» باستغلال مواجهاته مع «الهيئة» لبدء التقدم في منطقة الأشعري، خلافا لوعوده السابقة.
من ناحيته، استفاد القوات السورية الحرة من الوضع الذي يسود المنطقة لمتابعة تقدمه إلى مواقع لـ»النصرة» بحي جوبر ومنطقة عين ترما غير المشمولين باتفاق المصالحة، إذ استعاد سيطرته، بعد تمهيد صاروخي وجوي مكثف، على القطاع الأوسط والأبنية المرتفعة في عين ترما وعدة كتل موازية لطريق زملكا-جوبر، إضافة إلى مجموع من الكتل على مركز دوار المناشر وجحا في عمق حي جوبر، حسبما ذكرته صحيفة «صحيفة الوسط».
أما بخصوص مناطق أخرى من البلاد، فنقلت مواقع معارضة عن «المجلس المحلي» في قرية أم باطنة شرق مدينة القنيطرة جنوب سوريا، أن 83 عائلة نازحة عادت إلى قراها، بعد تثبيت اتفاق وقف التصعيد في المنطقة.
كما نقلت عن رئيس المجلس المدعو أبو علاء قوله: «إن قرابة 50 عائلة عادت إلى قرية الخالدية، و40 إلى قرية ممتنة، فيما عادت ثلاث عائلات فقط إلى أم باطنة، وذلك خلال شهر».

المصدر :الوسط