القوات السورية تحاول محاصرة مدينة خان شيخون الاستراتيجية

28

حاولت قوات النظام السوري أمس محاصرة مدينة خان شيخون الواقعة على الطريق السريع في محافظة ادلب الخاضعة في غالبيتها لسيطرة الجهاديين.

ولا تزال كذلك بعض المناطق في محافظات حماه واللاذقية وحلب خارج سيطرة النظام السوري بعد ثمانية أعوام على بدء النزاع.

وتتقدم القوات الموالية للنظام ميدانيا منذ ثلاثة أيام وباتت على مسافة ثلاثة كيلومترات من خان شيخون من الجهة الشمالية الغربية، وذلك بعدما سيطرت أمس على خمس قرى قريبة منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتقع هذه المدينة على طريق سريع رئيسي، يمر بإدلب ويربط بين دمشق وحلب.

وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن «هدف التقدم هو محاصرة خان شيخون والوصول إلى الطريق السريع».

ونجح النظام السوري على مدار الأعوام الماضية في فرض سيطرته على نحو 60% من مناطق البلاد بفضل دعم روسيا وإيران.

وتمكن الجهاديون يوم الأربعاء من إسقاط طائرة حربية سورية كانت تحلق شرق خان شيخون وألقوا القبض على قائدها، في حدث هو الأول من نوعه منذ بدء التصعيد في هذه المنطقة، وفق المرصد. وتبنت هيئة تحرير الشام العملية، ونشرت أمس الخميس مقطع فيديو يظهر الطيار الأسير الذي عرّف عن نفسه بأنّه المقدم محمد أحمد سليمان من القوات الجوية السورية.

وأسفرت المعارك التي دارت في جنوب إدلب ليل الأربعاء أمس عن مقتل خمسة مقاتلين في صفوف القوات الحكومية و11 جهاديا ومسلحا.

كما قتل مدني أيضا في غارات للطائرات السورية على قرية في جنوب محافظة إدلب، وفق المرصد.

وأدت كثافة القصف الجوي وتقدّم القوات الموالية للنظام في الأيام الأخيرة إلى عمليات نزوح كبيرة في المنطقة.

كما أوقعت الاشتباكات منذ نهاية أبريل 1300 مقاتل من الجهاديين والفصائل المقاتلة بالإضافة إلى أكثر من 1140 عنصرا من قوات النظام وتلك الموالية لها، بحسب المرصد.

وفي الفترة نفسها، قتل 820 مدنيا وفقا للمرصد. ودفع العنف أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح، بحسب الأمم المتحدة.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية، لكن لم يتم تنفيذه.

المصدر: اخبار الخليج