القوات الكردية تسيطر على آخر معاقل “داعش” في سوريا

26

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، إن القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تمكنت من السيطرة على آخر معقل لتنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة شرقي الفرات شمالي سوريا.
وأضاف المرصد أن قوات سوريا الديمقراطية تواصل عمليات التمشيط في المزارع الواقعة على مقربة من الباغوز بالقطاع الشرقي من ريف دير الزور بحثا عن فارين من تنظيم “داعش” الإرهابي لجأوا إلى الأنفاق.
ويأتي هذا التطور بعد استسلام 200 مسلح من التنظيم الإرهابي ضمن صفقة غير معلنة، أفضت إلى استسلام نحو 440 من إرهابيي “داعش” على دفعتين، الأولى 240 والثانية 200، بحسب المرصد.
وقال المرصد إنه لاحظ دخول شاحنات عدة تحرسها عربات عسكرية إلى منطقة المزارع التي كان يتحصن فيها مقاتلو التنظيم الإرهابي، مرجحا ان أن هذه الشاحنات نقلت أفرادا من إرهابيي “داعش” وعائلاتهم من الضفاف الشرقية لنهر الفرات.
ولجأ مسلحو التنظيم الإرهابي شمال شرقي سوريا إلى تلغيم مساحات واسعة من المناطق التي فروا منها خلال الأيام القليلة الماضية، في وقت ضيقت القوات الكردية الخناق عليهم.
وذكر المرصد أن نحو 40 ألف شخص فروا من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي منذ الأول من ديسمبر الماضي إلى الآن، من بينهم سوريون وعراقيون وصوماليون.
فيما أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن أعداداً كبيرة من المدنيين لا تزال موجودة في البقعة الأخيرة تحت سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي في شرق سوريا، غداة تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إعلانا هاماً بشأن “القضاء على إرهاب “داعش” سيصدر في غضون 24 ساعة.
وقال المتحدث باسم حملة قوات سوريا الديموقراطية في دير الزور عدنان عفرين ليلة أمس “المدنيون ما زالوا موجودين في الداخل بأعداد كبيرة” موضحاً أنهم نساء وأطفال من عوائل إرهابيي “داعش”، موجودون في الأقبية تحت الأرض وفي الأنفاق”.
وأضاف “هذه كانت المفاجئة الكبرى لنا. لم نتوقع هذا العدد وإلا لما كنا استأنفنا الحملة” السبت الماضي، موضحاً أن البحث “لا يزال جاريا عن الأنفاق ويتم التعامل معها بطرق متعددة منها الإغلاق أو التفجير”.
وأوضح عفرين أن “الحملة لم تتوقف لكن الضرب العشوائي توقف” لافتاً الى أن إرهابيي “داعش” يختبئون بين المدنيين، بعدما خلعوا اللباس العسكري وارتدوا اللباس المدني”.
وتجري قوات سوريا الديموقراطية عمليات تمشيط واسعة بحثاً عن مقاتلي التنظيم الإرهابي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بات وجود التنظيم الإرهابي في الباغوز “يقتصر على العناصر المتوارين ضمن هذه الأنفاق” التي حفروها خلال سيطرتهم على هذا الجيب.
وامتنع كل من عفرين ومدير المركز الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي عن التعليق على تصريحات ترامب.
وتخوض قوات سوريا الديموقراطية منذ سبتمبر وبدعم من التحالف الدولي هجوماً واسعاً ضد التنظيم الإرهابي في ريف دير الزور الشرقي.
ودفعت العمليات العسكرية منذ مطلع ديسمبر نحو أربعين ألف شخص إلى الخروج من مناطق كانت تحت سيطرة التنظيم الإرهابي، غالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الإرهابيين، بينهم نحو 3800 مشتبه بانتمائهم إلى التنظيم الإرهابي وتم توقيفهم بحسب المرصد.ا.ف.ب

المصدر: الوطن