القوات الكردية تشتبك مع الجهاديين لانتزاع مدينة الطبقة السورية

تتواصل المعارك بين قوات سوريا الديمقراطية وتنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة الطبقة في شمال سوريا غداة طرد الجهاديين من مطار عسكري قريب منها، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.

وتتجه الأنظار حاليا إلى مدينة الطبقة وسد الفرات في ريف الرقة (شمال) الغربي التي من شأن السيطرة عليهما أن تمكن قوات سوريا الديمقراطية، وهي تحالف يضم فصائل عربية وكردية، من التقدم أكثر باتجاه مدينة الرقة، أكبر معقل للتنظيم المتطرف في سوريا، وتطويقها بشكل كامل.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن “تدور اشتباكات جنوب مدينة الطبقة ضمن مساعي قوات سوريا الديمقراطية لتحصين محيط مطار الطبقة العسكري غداة السيطرة عليه”.

وباتت قوات سوريا الديمقراطية بسيطرتها على المطار العسكري تبعد حوالي 2,7 كليومتر جنوب مدينة الطبقة، التي تعد معقلاً للتنظيم المتطرف ومقرا لأبرز قياداته.

وتساهم السيطرة على المطار، وفق عبد الرحمن، في “عملية التقدم والالتفاف على مدينة الطبقة” كما قد “يستخدم في الأيام المقبلة كنقطة انطلاق جديدة لقوات سوريا الديمقراطية لبدء عمليات عسكرية جديدة” باتجاه مدينة الرقة.

وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سلو أن بعد سيطرتها على المطار ستواصل تلك القوات تقدمها في محيط سد الفرات وباتجاه مدينة الطبقة فضلا عن بلدة المنصورة الواقعة في ريف الرقة الجنوبي الغربي بهدف “إتمام حصار مدينة الرقة بشكل شبه كامل””.

وتتواصل الاشتباكات أيضا، وفق المرصد، خارج المدخل الشمالي الشرقي لسد الفرات الذي توقف عن العمل نتيجة المعارك. ويقع السد على بعد 500 متر إلى الشمال من مدينة الطبقة.

وأكدت قوات سوريا الديمقراطية في بيان عدم استهداف التحالف الدولي بقيادة واشنطن السد بأي غارات جوية، مشددة على أن العملية العسكرية “تتم ببطء وبشكل دقيق” تفاديا لحصول أي أضرار في السد ولذلك تتطلب السيطرة عليه “المزيد من الوقت”.

قال التحالف الدولي الاثنين، إنه سيعمل على حماية سد الطبقة في محافظة الرقة السورية (شمال شرق)، بعد أن سيطرت عليه قوات سوريا الديمقراطية.

وأفاد بيان صادر عن قوة المهام المشتركة ، بأن “أساسات السد الواقع على نهر الفرات لم تتعرض لأية أضرار، وقوات التحالف ستبذل جهدها من أجل حماية سلامة السد، الذي يمثل أهمية كبيرة للسوريين”.

وسد الطبقة مقام على نهر الفرات، ويقع جنوبي مدينة الرقة، ويؤمن جزءًا مهمًا من احتياجات البلاد من التيار الكهربائي، غير أنه توقف عن إنتاج الطاقة الكهربائية، عقب سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية في تشرين الثاني/نوفمبر عملية عسكرية واسعة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرقة.

وتتلقى تلك العملية دعما واسعا من التحالف الدولي أن كان بالغارات الجوية أو بالمستشارين على الأرض.

وأكد عبد الرحمن أن “الغارات الكثيفة مستمرة دون توقف من ريف الرقة الشرقي وصولا إلى الريف الغربي”.

وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية حتى الآن من قطع كافة طرق الإمداد الرئيسية للجهاديين إلى مدينة الرقة من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

المصدر:ميدل ايست أونلاين