القوات النظامية تثبّت مواقعهافي مطار أبو الضهور

13

ثبتت القوات النظامية السورية نقاط سيطرتها في مطار أبو الضهور العسكري في ريف إدلب الشرقي أمس، وواصلت تمشيط المطار ومحيطه لتعزيز حمايته من هجمات معاكسة قد تشنّها فصائل المعارضة في المستقبل، فيما تواصلت اشتباكات عنيفة بين الجانبين على محاور في بلدة أبو الضهور وأطرافها، غرب المطار. وتسعى القوات النظامية إلى فرض سيطرتها على البلدة التي تُعدّ الأهم شرق إدلب، بهدف تأمين المطار بشكل محكم.

ويعدّ «أبو الضهور» أول قاعدة عسكرية تستعيدها دمشق في إدلب، منذ بدء القوات النظامية هجوماً واسعاً بدعم روسي في ريف المحافظة الجنوبي الشرقي ضد «هيئة تحرير الشام» وفصائل أخرى. وبسيطرته على المطار، تمكن النظام من تأمين طريق حيوي يربط مدينة حلب، ثاني أكبر مدن سورية، بدمشق جنوباً.

وأعلنت القيادة العامة للقوات النظامية أمس، استعادة السيطرة على المطار و300 قرية وبلدة في المنطقة الممتدة بين أرياف حماة وإدلب وحلب. وأشارت في بيان نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى أن وحدات الهندسة تعمل على تفكيك وإزالة الألغام والمفخخات والعبوات الناسفة التي زرعها مقاتلو المعارضة في المنطقة.

ولفتت إلى أن تقدّم القوات النظامية فرض حصاراً على تنظيم «داعش» في المنطقة الواقعة بين خناصر وأبو الضهور والسعن والحمرة، كما أدّى إلى تأمين طريق رئيسي ثان بين حماة وحلب إضافة إلى طريق خناصر. وأكدت «الأهمية الاستراتيجية» للمطار كونه ثاني أكبر قاعدة عسكرية شمال سورية ويقع بين محافظات حلب وحماة وإدلب. وأضاف البيان أن المعارك التي خاضتها القوات النظامية أدّت إلى «تدمير وحدات النخبة من التنظيمات الإرهابية وما يُسمى تنظيم جبهة النصرة والفصائل المرتبطة به».

وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان أمس، أن القوات النظامية أجبرت المسلّحين على الخروج من أراضي القاعدة العسكرية، الواقعة عند الحدود الإدارية بين محافظتي إدلب وحلب. وأضاف البيان أن «وحدات الاعتداء التابعة للجيش السوري بقيادة الجنرال سهيل حسن انضمت إلى القوات المحلية فى محافظة إدلب وحاصرت مجموعة كبيرة من المسلحين من تنظيم جبهة النصرة الإرهابي (جبهة فتح الشام حالياً) فى الجزء الشرقي من محافظة إدلب».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن القوات النظامية تمكنت من التقدّم في عدد من القرى التي كانت خاضعة لسيطرة «الهيئة»، بعد أن شنّت الأخيرة مع «الحزب الإسلامي التركستاني» هجوماً مضاداً ليل السبت – الأحد، على المحاور الغربية لمطار أبو الضهور. غير أن وسائل إعلام قريبة من المعارضة أكدت أن القوات النظامية سيطرت على الأطراف الشرقية من المطار وليس كامله. ونقل موقع «شبكة شام» عن مصدر عسكري قوله إن القوات النظامية لم تتمكن من إحكام السيطرة على باقي أجزاء المطار الممتدة على مساحة أكثر من 6 كيلومترات. وأكد المصدر أن «الهيئة» والفصائل تحكم سيطرتها نارياً على أجزاء واسعة من المطار، وأن المعارك بين الطرفين مستمرة بين كر وفر بغطاء من الغارات الروسية على باقي أجزاء المطار وتلال حاكمة المحيطة به.

المصدر: جريدة الحياة