القوات النظامية ترتكب مجزرة في غوطة دمشق

شهد ريف حماة أمس معارك كر وفر، وأعلنت دمشق أن قواتها استعادت قرية كوكب، فيما أفاد معارضون بأن الفصائل المعارضة عاودت بعد الظهر الهجوم على بلدة قمحانة الاستراتيجية، واستهدف معارضون بصاروخ «تاو» أميركي تجمعاً ضم عشرات من القوات النظامية وأنصارها أرسلوا إلى ريف حماة لوقف تقدم الفصائل. وبالتزامن ارتكبت القوات النظامية مجزرة في غوطة دمشق، في وقت ناشد المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا روسيا وتركيا وإيران إنقاذ الهدنة للحفاظ على مفاوضات جنيف. ويصل وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى أنقرة في الأيام المقبلة في زيارة قد تكون حاسمة لوقف اعتراضها على مشاركة الأكراد في معركة تحرير الرقة .

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس إن «عشرات الأشخاص استشهدوا وجرحوا في مجزرة نفذتها طائرات باستهدافها شارعاً رئيسياً ببلدة حمورية في غوطة دمشق»، مشيراً إلى مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً بينهم 8 أطفال وجرح 50 آخرين، مضيفاً أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع» لوجود جرحى بحالات خطرة، إضافة إلى مفقودين. وجاءت مجزرة حمورية وسط استمرار المعارك في الأحياء الشرقية لدمشق، حيث تمكنت القوات النظامية من استرجاع مناطق خسرتها لمصلحة الفصائل بين حيي القابون وجوبر.

وفي وسط البلاد، نقلت «رويترز» عن مصدر عسكري إن القوات النظامية وحلفاءها استعادوا السيطرة على قرية كوكب قرب حماة في إطار هجوم مضاد ضد فصائل المعارضة التي عاودت أمس، هجومها على قمحانة بعد يوم من فشل هجومها على هذه القرية التي تُعتبر معقلاً للموالين للحكومة السورية. وفيما أشار «المرصد» إلى أن المعارضين حققوا تقدماً كبيراً باتجاه حماة وسيطروا على نحو 12 بلدة وقرية وأصبحوا على بعد كيلومترات قليلة من المدينة وقاعدتها العسكرية، بث فصيل «جيش العزة» فيديو أظهر قصف عناصره بصاروخ «تاو» أميركي تجمعاً ضم أكثر من 150 عنصراً من القوات النظامية وأنصارها، ما أدى إلى قتل وجرح العشرات منهم.

على صعيد آخر، قال مسؤولان كرديان إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش» يساعد في تدريب قوة للشرطة لضبط الأمن في مدينة الرقة بعد استعادتها من قبضة التنظيم، فيما قال مسؤولون أميركيون أن الوزير تيلرسون سيجتمع مع كبار المسؤولين الأتراك في أنقرة بعد أيام لإجراء محادثات قد تكون حاسمة بالنسبة الى مشاركة الأكراد في استعادة الرقة، وهو أمر يتحفظ عليه الأتراك.

سياسياً، بعث دي ميستورا أمس، رسائل الى وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا الدول الضامنة لوقف النار والى موسكو وواشنطن لإنقاذ الهدنة في سورية بعد معارك دمشق وحماة، لكنه قال في جنيف أمس، إنه لا يتوقع اختراقاً أو انهياراً في المفاوضات التي تشهد اختلافاً بين وفدي الحكومة والمعارضة حول الأولويات. فيما تردد أن مهمته ستنتهي منتصف الشهر المقبل وأن بين المرشحين لخلافته ممثلة الأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ التي ترأست قبل ذلك البعثة الدولية للتخلص من الترسانة الكيماوية السورية.

المصدر: الحياة