القوات النظامية تُحرز تقدماً شرق حلب

17464770P11-640_128907_large

أحرزت القوات النظامية السورية تقدماً على الاطراف الشرقية لمدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، للمرة الاولى منذ اكثر من سنة، بينما ابحرت السفينة العسكرية الاميركية “ام في كابي راي” المجهزة بمعدات لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية، من مرفأ نورفولك الاميركي في اتجاه مرفأ جيويا تورو في ايطاليا.

افاد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له أن: “القوات النظامية حققت تقدماً بسيطاً على الاطراف الجنوبية الشرقية لحلب، بسيطرتها على حي كرم القصر”، موضحاً انها “المرة الاولى منذ اكثر من سنة تتقدم القوات النظامية في مدينة حلب”. تحدث عن نزوح للسكان “من احياء الميسر والمرجة والانذارات (في جنوب شرق المدينة)، من جراء الاشتباكات وخوفا من تقدم القوات النظامية”، وذلك في اتجاه الاحياء التي يسيطر عليها النظام”.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “النظام حاول مراراً التقدم داخل المدينة، الا انها المرة الاولى” يتقدم فيها من الريف في اتجاه احيائها الشرقية.
وأكدت صحيفة “الوطن” المقربة من السلطات “تقدم الجيش الذي تمكنت وحداته في باكورة عمليته العسكرية من السيطرة على أحياء البلورة وكرم القصر وكرم الطراب ووصلت قواته إلى تخوم كرم ميسر المعقل الرئيسي للمسلحين”. وقالت ان الجيش بدأ عمليته العسكرية “انطلاقاً من غرب مطار النيرب (العسكري) شرقاً ومن قرية عزيزة جنوباً”.
وتمكنت القوات النظامية خلال الاسابيع الأخيرة من استعادة السيطرة على مناطق واسعة شرق حلب، الى المناطق المحيطة بالمطار الدولي الذي اعيد تشغيله الاسبوع الماضي بعد اقفاله قرابة سنة نتيجة المعارك العنيفة في المناطق المحيطة به.
ويشن سلاح الجو منذ 15 كانون الاول الماضي غارات على مناطق المعارضة في حلب وريفها، اودت بالمئات، استناداً الى المرصد.
وامس، أغار على احياء قاضي عسكر والميسر والشعار وكرم الطحان في جنوب شرق المدينة، مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل.

وفي ريف حلب، استمرت المعارك بين جهاديي “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) وتشكيلات أخرى من المعارضة السورية.
وتتركز الاشتباكات في محيط بلدة معارة الارتيق شمال غرب حلب “في محاولة من الدولة الاسلامية للسيطرة على البلدة”.
وتدور منذ مطلع كانون الثاني معارك بين التنظيم الجهادي المرتبط بـ”القاعدة”، و”الجبهة الاسلامية” و”جيش المجاهدين” و”جبهة ثوار سوريا”. وادت المعارك الى مقتل اكثر من 1400 شخص، كما قال المرصد.
وتمكن مقاتلو المعارضة خلال هذه المعارك في محافظتي ادلب وحلب، في حين تفردت “داعش” بالسيطرة على مدينة الرقة، مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة النظام.
وقد فرض التنظيم الجهادي قوانين صارمة في المدينة، تشمل منع التدخين والموسيقى، او تنقل النساء من دون ارتداء النقاب.
وامس أعلن المرصد ان الدولة الاسلامية “اعتقلت أمس فتى يبلغ السادسة عشرة من العمر بتهمة عدم ذهابه إلى الصلاة، وتم توقيفه 24 ساعة وتطبيق حد الجلد في حقه وهو 30 جلدة”.

وتعرضت قرية الزارة في الريف الغربي لمحافظة حمص لسلسلة من الغارات الجوية، ادت الى مقتل خمسة مقاتلين على الاقل “بينهم ضابطان منشقان”، كما أورد المرصد. وتزامنت هذه الغارات مع اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من كتائب اسلامية يسيطرون على البلدة، والقوات النظامية التي تحاول استعادتها.
و”قتل 13 عنصراً من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني (الموالية لها) من جراء تفجير مقاتل من جبهة النصرة من الجنسية السعودية نفسه بسيارة مفخخة على حاجز في قرية الرهجان” مسقط وزير الدفاع فهد الفريج في الريف الشرقي لمحافظة حماه مساء الاثنين. وقال رامي عبد الرحمن إنها رسالة من مقاتلي “جبهة النصرة” للفريج مفادها “انك لا تملك حماية اقاربك وذويك”.
والفريج سني، كما تقطن قرية رهجان غالبية سنية. وهجوم متشددين من السنة على القرية امر غير معهود في حرب اهلية اتخذت طابعاً طائفياً متزايداً واجتذبت متشددين أجانب للانضمام الى الفصائل المتحاربة.
والمهاجم الانتحاري السعودي الذي يدعى تركي الاشعري والذي قتل في الهجوم معروف جيداً لدى الاسلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال في آخر تغريدة في حسابه بموقع “تويتر” انه يتعين على المرء تنفيذ “عمليات استشهادية” لان الارواح رخيصة وليست غالية وان كل المطلوب هو قتل الكفرة والابتعاد عن مواطن الشبهات وانه يسعى للشهادة وان منزل الاسد سيدمر معه.

النهار