القوى الغربية تحاصر نظام الأسد والضغوط تتزايد على روسيا

29

طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مجلس الأمن الدولي بـ«تحمل مسؤولياته» والقيام بـ«تحرك حازم من أجل معاقبة الجرائم المرتكبة وحماية السكان المدنيين» في سوريا، وفق بيان صدر الأربعاء عن قصر الإليزيه.

وجاء في البيان أنه بعد عقد مجلس دفاع، طالب الرئيس خصوصا بأن تكشف الأمم المتحدة «الحقيقة عن ظروف الهجوم بواسطة عناصر كيميائية التي وقع في 4 أبريل في خان شيخون» بسوريا، متهما مجددا «قوات نظام بشار الأسد» بتنفيذه.

كما طلب من الأمم المتحدة «بذل كل ما بوسعها لوقف التعديات المتكررة على السكان المدنيين ضحايا النزاع في سوريا».

وفي مقابلة نشرتها صحيفة «لوموند» الأربعاء، استبعد هولاند احتمال ان تكون المجزرة في خان شيخون بشمال غرب سوريا نتيجة «صدفة» أو «هفوة».

وتسعى القوى الغربية الكبرى هذا الأسبوع لمحاولة فرض عزلة على نظام بشار الأسد بسبب الهجوم، الذي وقع في خان شيخون وأسفر عن مقتل 87 شخصا بينهم 31 طفلا.

ويتزايد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حتى يقطع علاقاته مع الأسد. في وقت بدأ في العاصمة الروسية موسكو اجتماع وزيري خارجية الولايات المتحدة ريكس تيلرسون ونظيره الروسي سيرجي لافروف وتأتي القضية السورية ضمن أهم المناقشات بين الطرفين.

على صعيد آخر، أجرت قوات النظام والفصائل المقاتلة الاربعاء عملية تبادل عدد من المخطوفين في إطار تنفيذ المرحلة الاولى من اتفاق ينص على اخلاء أربع مناطق محاصرة، وفق ما أكدت مصادر من الجانبين.

وتوصل الطرفان الى اتفاق الشهر الماضي ينص وفق المرصد السوري لحقوق الانسان على اجلاء الالاف من بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين المحاصرتين من الفصائل المقاتلة في ادلب (شمال غرب)، ومن مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق.

ومن المتوقع ان تبدأ عملية اجلاء السكان في وقت لاحق بموجب هذا الاتفاق، الذي تم التوصل اليه بحسب المرصد، برعاية قطر الداعمة للمعارضة، وايران ابرز حلفاء دمشق.

وقال مصور لوكالة فرانس برس في مدينة حلب ان 12 مخطوفاً بينهم تسعة مصابين من بلدتي الفوعة وكفريا بالاضافة الى جثث ثمانية قتلى وصلوا الاربعاء الى احد مستشفيات حلب بعدما افرجت عنهم الفصائل المقاتلة في ادلب.

وأشار مدير العلاقات الاعلامية في هيئة تحرير الشام عماد الدين مجاهد لوكالة فرانس برس الى اتمام «عملية تبادل اسرى» تم بموجبها «فك اسر» 19 شخصاً بينهم مقاتلون كانوا محتجزين من قبل مقاتلين موالين لقوات النظام في الفوعة وكفريا، مقابل اخراج «12 معتقلاً» كانوا اسرى لديهم.

وقال شهود عيان لفرانس برس ان حافلات لنقل الركاب دخلت الى مدينتي الزبداني ومضايا صباح الاربعاء في وقت انهمك سكان بتوضيب امتعتهم والتجمع استعداداً للمغادرة.

الى ذلك أعربت الأمم المتحدة عن القلق «البالغ» إزاء تدهور الحالة الأمنية والإنسانية بالغوطة الشرقية المحاصرة وتأثير ذلك على 400 ألف شخص هناك، ودعت إلى هدنة لمدة 72 ساعة لتوصيل المساعدات.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: إن الأخيرة تلقت تقارير تشير إلى قتل وإصابة المدنيين في الغوطة الشرقية بسبب القصف الجوي والمدفعي، مشيرا إلى أن قوات نظام الأسد منعت الشاحنات التجارية من الدخول إلى المنطقة المحاصرة.

وقد دعا مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيجلاند إلى هدنة لمدة 72 ساعة في سوريا، لتوصيل المساعدات الإنسانية.

ويقول إيجلاند -الذي يتفاوض بشأن جهود الإغاثة الدولية في سوريا- إن هناك أربعمائة ألف شخص محاصرين في منطقة الغوطة القريبة من دمشق وحدها.

وقال للصحفيين: «لا أحد يريد أن تكون هناك حلب ثانية»

قتلت طفلة وأصيب آخرون جراء غارات جوية لطائرات يعتقد أنها روسية استهدفت الأحياء السكنية في بلدة كفر كرمين بريف حلب الغربي، بينما تحدث ناشطون عن قصف طائرات نظام بشار الأسد بالقنابل الفسفورية بلدات بريف حلب أيضا.

وتسبب القصف بتدمير منازل فوق رؤوس ساكنيها، فيما دامت عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض لساعات.

وتأتي هذه الغارات بالتزامن مع محاولة قوات النظام التقدم على حساب المعارضة في مواقع مختلفة من ريفيْ حلب الشمالي والغربي.

ودارت اشتباكات عنيفة في دمشق،على جبهات بساتين برزة وشارع الحافظ شرق العاصمة، حيث تمكنت قوات النظام من السيطرة على بعض المنازل في المنطقة وقامت بإحراقها بعد سرقة كامل محتوياتها.

ووفق ناشطين، تمكّن مقاتلو المعارضة من قتل وجرح عدد من عناصر النظام بعد التصدي لمحاولة تقدمهم نحو حي القابون محور فرع المخابرات الجوية، بينما أدت الغارات الجوية على الحي نفسه إلى سقوط قتيلين.

المصدر: عيون الخليج