الكاتب الآشوري سليمان يوسف يتضامن مع ميشيل كيلو ويكتب “أكذوبة كردستان سوريا”

دافع الكاتب الآشوري السوري سليمان يوسف، عن المعارض السوري ميشيل الكيلو الذي ظهر في شريط مصور قبل أيام، قائلاً::””لا توجد أرض كردستانية في سوريا، هناك مواطنون أكراد لهم كل الحقوق القانونية والدولية وحقوق المواطنة وحقوق أن يكونوا مساوين لكل المواطنين في الدولة، وحقوق أن يديروا شؤونهم بأنفسهم ضمن إطار سوري عام على شكل الدولة، وأية حقوق يريدونها، ولكن لا يوجد أي ميثاق دولي يتكلم عن أرض كردستانية في سوريا، ولا وثيقة ودولية، ولن يستطيع حزب الاتحاد الديمقراطي أن ينتزع أرض سورية، وإذا كان مشروعهم تقسيم سوريا في النهاية، سنقصم ظهرهم”.

وتحدث الكاتب سليمان يوسف في مقاله قائلاً:: أكذوبة ” كردستان سوريا” ….. (عذراً من أصدقائي وأخوتي الكورد السوريين على هذا التعبير القاسي). أن المتتبع للشأن الكردي يدرك جيداً بأن ما يسمى بـ ” كردستان الغربية أو كردستان سوريا” مصطلح جديد / دخيل على الخطاب الكردي وعلى الأدبيات السياسية الكردية في سوريا وخارجها. بدأ يردد مقولة “كردستان سوريا” بعض المتطرفين الكرد في تسعينات القرن الماضي ومعظمهم من الأكراد السوريين المهاجرين في أوربا. للأسف تبنت الغالبية الساحقة من الأكراد السوريين بأحزابهم ومنظماتهم القومية والسياسية والحقوقية، هذا المصطلح بعد اندلاع شرارة الانتفاضة السورية ضد حكم الطاغية بشار الأسد آذار 2011. إذا ما عدنا ودققنا في ارشيف الحركات الكردية في سوريا وبقية دول المنطقة نجد بان ارشيفها يخلو كلياً من أي إشارة الى وجود جزء من كردستان في سوريا . والحركة السياسية الكردية في سوريا التي يعود تاريخها الى خمسينات القرن الماضي، لم تعتبر يوماً الأكراد السوريين يقيمون على ارض كردستانية . حتى أن الخريطة التي وضعها القوميون الأكراد سنة 1948 لم تشمل الجزيرة السورية أو اية منطقة من أراضي الدولة السورية يسكنها أكراد.. و الزعيم الكردي التاريخي ( الملا مصطفى البرزاني) لم يستخدم يوماً مصطلح كردستان سوريا ،وكذلك حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني(العراق) و وهو من أقد الأحزاب الكردية في الماضي لم يستخدم هذا المصطلح وإنما كان يستخدم مصطلح “الشعب الكردي في سوريا”. ” خويبون” وهي أول حركة قومية كردية ناضلت من أجل تحرير كردستان من حكم الاتراك لم تشير في كل أدبياتها ووثائقها يوماً الى ” كردستان سوريا”.الأهم من كل هذا وذاك، لقد اكتشف علماء الآثار الأجانب حتى الآن أكثر من 150 تل وموقع أثري في الجزيرة السورية جميعها تعود الى الحقبة الأكادية البابلية الآشورية.. ولم يكتشفوا موقعاً أو رقيماً واحداً يدل على أن ثمة حضارة كردية نشأت في هذه المنطقة . الأكراد ينسبون أنفسهم الى الميديين وهم شعب قديم وعريق من دون شك ، لكن الموطن التاريخي للميديين معروف هو (بلاد فارس – ايران) .. وفق العديد من المصادر التي بين ايدينا منها( القاموس السياسي) تتحدث عن “كردستان” وتعرفه، بأنه” اقيلم جبلي مساحته ( 200 الف كم2) تتقاسمه كل من ايران وتركيا والعراق وأرمينا السوفيتية” يعني أن لا امتداد لهذا الاقليم داخل اراضي الدولة السورية. قطعاً، رفضنا لمقولة ما يسمى ب “كردستان سوريا” ، هو لاعتبارات وطنية سورية بحتة. و لا يضمر اي حقد أو كره للأكراد . فالأكراد أهلنا وهم جزء من النسيج الوطني السوري، لهم ما لبقية السوريين وعليهم ما على بقية السوريين ، ولا أحد ينكر دور الأكراد السوريين في بناء سوريا الحديثة وازدهارها . سوريا تتسع للجميع ولحقوق الجميع . ولا يغيظنا أبداً ، إذا ما حكم سوريا الجديدة رئيساً كردياً يأتي عبر انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة لا بل يعز علينا ذلك، حتى الفدرالية خيار يمكن أن يناقش ويطرح لسوريا الجديدة لكن ليس على اسس عرقية “كردستانية” أو طائفية أو مذهبية . ما نريده ونتمناه هو أن يعود الأخوة الكورد السوريين الى سوريتهم ويتخلوا عن هذه الكذبة التاريخية” كردستان سوريا” و ياخذوا دورهم في بناء سوريا الجديدة (دولة مدنية ديمقراطية) كما في الماضي كمواطنين أكراد سوريين والتخلي عن أجندات قومية كردستانية يرفضها بقية السوريين،قد تفجر صرعاً عرقياً في البلاد لن يستفيد منه احداً..