الكرملين يدعو الى “ضبط النفس” بعدغارات اسرائيلية مزعومة قرب دمشق

15

دعا الكرملين اليوم الخميس “كل الدول” الى “ضبط النفس” محذرا من “تصاعد التوتر” في سوريا بعد سقوط صواريخ قرب مطار دمشق نسبته سوريا لاسرائيل.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين “نعتبر أنه على كل الدول ممارسة ضبط النفس لتجنب تصاعد التوتر في منطقة مضطربة أساسا وندعو الى احترام سيادة سوريا”.

وأشار الى ان الجيش الروسي ونظيره الاسرائيلي حافظا على اتصال فيما بينهما.

ودانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الاسرائيلي على موقع للجيش السوري في دمشق، اذ قالت المتحدثة الروسية ماريا زاخاروفا إنه “لا يمكن تبرير مخالفة إسرائيل للقانون الدولي وذلك يصب في مصلحة الإرهابيين”.

وأضافت زاخاروفا إن “ما يسمى منظمة الخوذات البيضاء متعاطفة مع إرهابيي داعش وجبهة النصرة وتقوم بفبركة الأفلام لتشويه صورة روسيا سورية وهذا من مصلحة الإرهابيين”.

وقبل أيام قليلة نفى ضابط إسرائيلي خلال إيجاز صحافي قدمه الثلاثاء أي تعاون عسكري بين إسرائيل وروسيا، نافيا “أن يكون الجيش الإسرائيلي قد قدم معلومات لروسيا حول عملياته في الأراضي السورية مسبقا، خصوصا ما يتعلق بالغارات الجوية التي تشنها المقاتلات الإسرائيلية”.

وأوضح ” ان إسرائيل تمكنت من تدمير اكثر من 100 صاروخ كانت في طريقها الى مقاتلي حزب الله اللبناني في سوريا، وذلك في الغارة الأخيرة التي شنها سلاح الجو الإسرائيلي على الأراضي السورية الشهر الماضي”.

وفي إسرائيل، أكد وزير اسرائيلي صحة النبأ ومسؤولية اسرائيل للهجوم في ما يعتبر سابقة، يكسر فيها سياسة التضليل وعدم الوضوح المتبعة بما يخص غارات وهجمات اسرائيلية في سوريا.

واذا كانت حتى الآن فقط هجمات مزعومة، جاء وزير الشؤون الاستخباراتية يسرائيل كاتس في مقابلة لاذاعة الجيش الإسرائيلي من مقره في الولايات المتحدة ليقر بمسؤولية اسرائيل على الهجوم. وقال إن “الحدث يلاءم سياستنا بخصوص منع نقل الأسلحة الى حزب الله بشكل كامل”.

وفي الوقت الذي يتواجد فيه وزير الأمن الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان في موسكو، الحليف الرئيسي للنظام السوري، قد توتر هذه الغارة العلاقات بين روسيا واسرائيل واللتين تعهدتا بالتنسيق أمنيا لمنع وقوع مواجهة جوية بين الطائرات الروسية والاسرائيلية في الأجواء السورية. وأوضح ليبرمان خلال محادثاته أمس في موسكو مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين لافروف وشويغو الخطوط الحمراء لاسرائيل. وكرر تأكيده أن اسرائيل لن تسمح بتواجد عسكري لايران وحزب الله في منطقة الحدود السورية في هضبة الجولان. وتبادرت مؤخرا انباء اسرائيلية عن وصول المليشيات الشيعية وقوات فيلق القدس – خيرة الجنود في الحرس الثوري الإيراني، وقوات حزب الله اللبناني مع قوات الجيش السوري الى الجانب السوري من هضبة الجولان.

وفي وقت سابق اليوم اتهمت دمشق اسرائيل بقصف فجر الخميس موقع عسكري قرب مطار دمشق الدولي، قال المرصد السوري لحقوق الانسان انه استهدف مستودع اسلحة تابعا لحزب الله اللبناني. ويقع مطار دمشق على بعد 25 كلم جنوب شرق العاصمة السورية.

ونقلت الوكالة الرسمية السورية سانا عن مصدر عسكري أن أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي تعرض لهجوم صاروخي إسرائيلي ما تسبب بوقوع خسائر مادية.

وقال المصدر العسكري للوكالة إن “أحد المواقع العسكرية جنوب غرب مطار دمشق الدولي فجر اليوم إلى عدوان إسرائيلي بعدة صواريخ أطلقت من داخل الأراضي المحتلة ما أدى إلى حدوث انفجارات في المكان نتج عنها بعض الخسائر المادية”.

من جانبه أدان وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان العدوان الإسرائيلي مؤكدا أن إيران تعتبر إسرائيل “كيانا محتلا مارقا” وأن بلاده تدعم حق الفلسطينيين في المقاومة.

وفي حادثتين سابقتين اتهمت دمشق إسرائيل بمهاجمة مطار العزة العسكري جنوب العاصمة السورية، الاولى في 7 كانون الأول/ ديسمبر 2016، والثاني في 13 كانون الثاني/ يناير 2017.

وتقول إسرائيل إنها لا تريد التورط في النزاع المعقد الدائر في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات لكنها هاجمت اهدافا عسكرية بعد إطلاق نيران باتجاه هضبة الجولان. ويحمل الجيش الإسرائيلي نظيره السوري مسؤولية إطلاق النار على الاراضي السورية أيا كان مصدره.

المصدر:i24news