الكونجرس يحكم على الأسد قبل 16 سبتمبر

13785083hands-of-syriia

تنطلق الأسبوع المقبل مناقشات فى مجلس الشيوخ الامريكى بشأن مشروع قرار يجيز استخدام القوة العسكرية فى سوريا، وذلك عقب تلقى المجلس مشروع قانون من الرئيس الأمريكى باراك أوباما أمس الأول، يطلب فيه رسميا الموافقة على استخدام القوة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتتهم واشنطن والمعارضة السورية نظام بشار الأسد بشن هجوم بالأسلحة الكيميائية فى غوطة ريف دمشق يوم 21 أغسطس الماضى، ما أسقط 1429 قتلا بينهم 426 طفلا، وهو ما تنفيه دمشق، متهمة المعارضة والغرب بالبحث عن ذريعة لشن هجوم عسكرى على سوريا.

وقال زعيم الاغلبية فى مجلس الشيوخ، الديمقراطى هارى ريد، إن المجلس سيجرى تصويتا على اجازة استخدام اوباما قوة عسكرية محدودة ضد سوريا فى موعد لا يتجاوز اسبوعا من التاسع من سبتمبر.

واضاف ريد أن المجس سيعقد جلسات علنية بشأن تلك القضية مع كبار مسئولى ادارة اوباما، ثم يعقد جلسات سرية وغير سرية لاطلاع اعضاء مجلس الشيوخ على التطورات خلال الاسبوع.

وقال عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين ولينزى جراهام، فى بيان لهما أمس الأول: لا نستطيع بضمير حى تأييد ضربات عسكرية محدودة فى سوريا لا تكون فى اطار استراتيجية شاملة يمكنها تغيير قوة الدفع فى ساحة المعركة وتحقيق الهدف المعلن للرئيس بإزاحة (الرئيس السورى بشار) الأسد من السلطة، وانهاء هذا الصراع الذى يمثل تهديدا متزايدا لمصالح أمننا القومى.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية سيمتنع عدد كبير من الجمهوريين عن دعم أوباما سياسيا اذ ان هناك ملفات ساخنة اخرى عند استئناف عمل الكونجرس، مثل الدين العام والميزانية والهجرة.

وفى باريس، صرح وزير الداخلية الفرنسى مانويل فالز، لراديو اوروبا 1، أمس، بأن فرنسا لا يمكنها المضى فى ذلك بمفردها.. نحتاج تحالفا. فى المقابل، تراوحت مواقف أطراف الأزمة السورية من خطاب أوباما أمس الأول، بشأن التمسك بضربة عسكرية وطلب تفويض من الكونجرش، حيث صرح المسئول فى الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة السورية، سمير نشار، أمس بأنه نشأ عندنا شعور بخيبة الامل. كنا نتوقع ان تكون الامور اسرع وان تكون الضربة مباشرة وفورية وبين ساعة واخرى.

وفى دمشق، قال وزير شئون المصالحة الوطنية على حيدر، فى تصريحات لراديو سوا الأمريكى، إن دمشق على أهبة الاستعداد لمواجهة أى ضربة عسكرية أمريكية، مشددا على أن الرد العسكرى السورى سيكون حتميا، ومهددا بأن المنطقة كلها هى ساحة حرب.

وجددت طهران أمس دعمها لحليفتها سوريا، إذ حذر رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى مجلس الشورى الإيرانى علاء الدين بروجردى من أن الحرب ستشعل المنطقة، وإن اسرائيل والغرب سيكونان أكثرَ المتضررين منها.

من ناحية أخرى، اعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ان تحليل العينات التى استخرجها مفتشو الامم المتحدة بشأن الاسلحة الكيميائية خلال مهمتهم فى سوريا هذا الاسبوع، قد يستغرق حتى ثلاثة اسابيع، وذلك فى بيان صدر فى مقر المنظمة فى لاهاى، التى وصلها المفتشون أمس الأول.

ومنذ مارس 2011 تسعى المعارضة السورية لإنهاء حوالى 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة نظام ديمقراطى يتم فيه تداول السلطة، إلا أن الأمور انزلقت إلى معارك دموية سقط فيها أكثر من 100 ألف قتيل.

شروق