الكويت تؤكد أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سورية
أكد مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي أهمية ضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل آمن ومستدام ومن دون عراقيل الى جميع انحاء سورية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها السفير العتيبي بجلسة مجلس الامن حول الوضع الانساني في سورية نيابة عن حاملي القلم للملف الانساني السوري في مجلس الامن وهم الكويت وبلجيكا وألمانيا.
وقال «اذكر جميع اطراف النزاع بقرار مجلس الامن رقم 2449 بشأن وصول المساعدات الانسانية والمساعدة عبر الحدود الذي تم تبنيه منذ اكثر من اربعة اشهر والذي دعا جميع الاطراف الى ضمان تقديم مساعدة انسانية مبدئية ومستدامة ومحسنة الى سوريا في العام الحالي».
واضاف السفير العتيبي ان الوقت قد حان لوفاء جميع اطراف النزاع بهذا الالتزام وبذل المزيد من الجهد لضمان الوصول المستمر للمحتاجين في جميع انحاء سورية.
واشار الى ان النزاع الذي دخل عامه التاسع يعد احد اسوا النزاعات في عصرنا الحالي، اذ لايزال الوضع الانساني قاسيا في سورية اليوم ويحتاج حوالي 12 مليون شخص الى المساعدة الانسانية والحماية.
وتابع قائلا «نحن قلقون للغاية من التصعيد الاخير للقصف الجوي والقصف في شمال غرب سورية والذي اثر على السكان المدنيين مما ادى الى نزوح اكثر من 110 آلاف مدني منذ فبراير الماضي، اذ يساهم هذا التصعيد في زيادة تدهور الحالة الانسانية المأساوية في منطقة خفض التصعيد شمال غرب سورية».
ولفت العتيبي الى قتل وجرح العديد من المدنيين في شمال شرق سورية، معربا عن ادانته بشدة لتصاعد العنف في الآونة الاخيرة، ومذكرا جميع الاطراف بالتزاماتها بموجب القانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
واشار الى قراري مجلس الامن رقم 2286 و2427 اللذين ادانا الهجمات على المستشفيات والمدارس على التوالي، اذ تشكل الانتهاكات ضد المدنيين في اوقات النزاع خرقا واضحا لا جدال فيه للقانون الانساني الدولي وتظل غير مقبولة على الاطلاق.
وشدد السفير العتيبي على ضرورة ألا تعرقل جهود مكافحة الارهاب العمل الانساني المبدئي، مكررا الدعوة الى التنفيذ المستمر لمذكرة التفاهم بين روسيا وتركيا في إدلب والى وقف الاعمال القتالية في كافة انحاء سورية وفقا لقرار مجلس الامن رقم 2401.
واوضح ان الوضع في مخيم «الهول» مصدر قلق كبير اذ قفز سكان المخيم من حوالي 10 آلاف في ديسمبر الماضي الى اكثر من 70 ألفا هذا الشهر وتشكل نسبة 92% من سكان المخيم من النساء والاطفال الذي تعرض الكثير منهم للعنف من قبل ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) ويعيشون الآن في ظروف يواجهون فيها مجموعة من المخاوف المتعلقة بالحماية.
ودعا السفير العتيبي الى تلبية الاحتياجات الخاصة لأكثر الفئات ضعفا بما في ذلك كبار السن وذوي الإعاقة على وجه السرعة اذ يجب على جميع اطراف النزاع السماح بالوصول المستمر الى النازحين وان تكون الامم المتحدة وشركاؤها في وضع يمكنها من تقديم المساعدة الانسانية القائمة على الاحتياجات لجميع المحتاجين دون تأخير او تمييز او معوقات بيروقراطية.
وفي الركبان، قال السفير العتيبي انه لايزال حوالي 40 ألف شخص في المخيم وهناك حاجة الى حلول دائمة لسكان المخيم من خلال الترتيبات بالتنسيق مع الامم المتحدة.
واوضح ان جميع تحركات سكان المخيم يجب ان تكون طوعية وآمنة وكريمة ومستنيرة وفي موازاة ذلك دعا إلى استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم ركبان حتى يتم التوصل إلى حل دائم وشامل خاصة وان هذه مسألة ذات أهمية كبيرة لاسيما أن المساعدة التي قدمتها قافلة المساعدات الإنسانية للمستوطنة في شهر فبراير بدأت تنفد.
واشار السفير العتيبي الى ان هناك تقارير عن نقص السلع والخدمات الاساسية وخاصة الخدمات الصحية وامكانية الحصول على مياه آمنة ونظيفة في منطقة هجين وعلاوة على ذلك تنتشر الذخائر غير المنفجرة في المنطقة مما يشكل خطرا كبيرا على حماية المدنيين.
وقال «ان سورية شهدت بعض اخطر الجرائم بموجب القانون الدولي منذ بدء النزاع ويجب ضمان المساءلة لمن ارتكبوا انتهاكات للقانون الانساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الانسان فاننا نقف بحزم في التزامنا بمكافحة الافلات من العقاب».
وفيما يتعلق باللاجئين، اكد السفير العتيبي من جديد على ان اي عودة للاجئين يجب ان تكون آمنة وطوعية وكريمة، مبينا ان تدابير مثل الاحتجاز التعسفي والمصادرة على سبيل المثال لا الحصر تعيق اي جهود من شأنها ان تسمح للسوريين بالعودة.