الليرة السورية تنهار أمام الدولار

25
مع استمرار الصراع في سوريا هوت الليرة إلى مستوى قياسي أمام الدولار في السوق السوداء حيث يقول تجار العملات إنها فقدت نحو 25 في المئة من قيمتها منذ مطلع الشهر الجاري.

تراجعت الليرة الأربعاء إلى سعر قياسي منخفض مقابل الدولار عند 126 ليرة لكنها تعافت قليلا إلى 123 ليرة للدولار في ختام تعاملات ذلك اليوم.

وعبر التجار عن استيائهم من ذلك التراجع غير المتوقع لقيمة العملة المحلية الذي أدى إلى رفع أسعار معظم السلع في أنحاء سوريا.

وقال تاجر في حلب بشمال سوريا يدعى أبومحمد إن قيمة العملة المحلية انحفضت كثيرا حيث كان الدولار يساوي 40 أو 45 ليرة لكنه أصبح الآن يساوي 100 ليرة.

وأضاف أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت إلى ثلاثة أمثال وباتت تفوق قدرة المستهلكين على الشراء.

ويقول متعاملون في تجارة العملات إن وتيرة تراجع الليرة زادت سرعتها بعد أن ظلت مستقرة عدة شهور عند 95 مقابل الدولار وذلك بعد نجاح قوات المعارضة المسلحة في الرابع من مارس/ آذار في السيطرة على مدينة الرقة عاصمة المحافطة التي تحمل نفس الاسم ليسيطروا بذلك على مساحات شاسعة في الشمال الغربي الغني بالنفط والغاز.

وتراجع السعر الرسمي من 47 ليرة إلى نحو 83 ليرة مقابل الدولار منذ تفجرت الاحتجاجات على نظام الحكم قبل عامين.

وقال أبوفاروق الذي يملك متجرا لتجارة العملات في حلب “بالنسبة لليرة السورية بشكل عام اللي بيساهم في تدهورها.. طبعا هي الأوضاع الراهنة.. مر بكثير البلد. ممكن يكون من الحروب أو الحرب اللي حدثت خصوصا يعني من رمضان 2012 حتى الآن”.

وأضاف أن رحيل الكثير من رجال الأعمال عن البلد بسبب الحرب ساهم في انحفاص قيمة العملة.

وقال “هناك أسباب كثير ساهمت في انخفاض القيمة الشرائية لليرة السورية هو خروج كثير من التجار.. خروج كثير من التجار وأصحاب رؤوس الأموال للخارج”.

وسمحت السلطات السورية منذ العام الماضي بنزول سعر العملة لمحاولة تضييق الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء وذلك بعد أن أوقفت سياسة تدخل صارمة انتهجتها خلال العام الأول للأزمة من أجل الحفاظ على احتياطي النقد الأجنبي.

 

ميدل ايست اونلاين