المبعوث الأميركي في أنقرة.. والتحالف لا ينوي إخلاء قاعدة التنف

21

أكدت سورية، امس انها مازالت ملتزمة باتفاقية التعاون المشترك مع تركيا والاتفاقيات المتعلقة بمجال مكافحة الارهاب. وذكرت وكالة الابناء السورية الرسمية «سانا» نقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ان «سورية وبعد ما يتم تداوله حول اتفاق التعاون المشترك بين تركيا وسورية، او مايعرف باتفاق اضنة وبعد التصريحات المتكررة وغير المسؤولة من قبل النظام التركي حول النوايا العدوانية التركية في سورية». واضاف «تؤكد الجمهورية العربية السورية انها مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين، الا ان النظام التركي ومنذ عام 2011، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الاٍرهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره الى سورية، او عبر احتلال اراض سورية من خلال المنظمات الارهابية التابعة له، او عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر».
وأضافت «وبالتالي فان الجمهورية العربية السورية تؤكد ان اي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر اعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للارهابيين وأن يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها، وذلك حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن امن وسلامة الحدود لكليهما». وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اقامة منطقة آمنة شمالي سورية في غضون اشهر، مؤكدا حق بلاده في التدخل العسكري داخل سورية وفقا لاتفاقية اضنة بين انقرة ودمشق. وقال اردوغان في كلمة له الجمعة باقليم ارضروم «نتوقع ان يتم الالتزام بالوعد الذي قطع باقامة منطقة آمنة لحماية حدودنا من الارهابيين في غضون اشهر والا فسنقوم بذلك بأنفسنا».
الى ذلك وصل وفد اميركي برئاسة مبعوث واشنطن الخاص الى سورية جيمس جيفري الى العاصمة التركية انقرة، للقاء المسؤولين الأتراك، والتباحث في ملف انسحاب القوات الأميركية من سورية ودعا وزير الدفاع التركي خلوصي اكار مجددا الولايات المتحدة الى انهاء علاقاتها مع وحدات الحماية الشعبية وحزب العمال الكردستاني في سورية. وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان لها ان اكار طالب ايضا بعد اجتماعه مع المبعوث الأميركي بالاسراع في استكمال خريطة طريق مدينة منبج شمالي سورية التي تم الاتفاق عليها بين البلدين. ميدانيا قصفت القوات التركية مواقع كردية في منطقة تل رفعت، الواقعة شمال سورية، لليوم الثالث على التوالي. وقالت وزارة الدفاع التركية، ان قواتها ردت على نيران وصفتها بالمعادية من وحدات حماية الشعب الكردية مصدرها تل رفعت، واستهدفت عناصر تركية تعمل في منطقة عفرين. على صعيد اخر وعلى الرغم من تعهد الولايات المتحدة، في ديسمبر الماضي، بسحب جميع القوات الأميركية من سورية، تدرس ادارة دونالد ترامب خطة لابقاء بعض جنودها في قاعدة عسكرية نائية تابعة لها، تقع في جنوب سورية لمواجهة النشاط الايراني حسبما ذكرت مصادر لفورين بوليسي. وتأسست قاعدة التنف الاستراتيجية، الواقعة على الحدود مع العراق والأردن للمساعدة في محاربة مقاتلي تنظيم «داعش» المتشدد في شرق سورية. لكن بعد طرد المتشددين من هناك اضطلعت التنف بدور في اطار استراتيجية اميركية لاحتواء تعزيز الوجود العسكري الايراني في شرق سورية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان التحالف الدولي بقيادة واشنطن استقدم شاحنات محملة بأسلحة وذخائر ومعدات الى سورية بالتزامن مع دخول مئات العسكريين الأميركيين. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان ما لايقل عن 250 شاحنة تابعة للتحالف الدولي، محملة بالأسلحة والذخائر ومعدات لوجيستية دخلت الأراضي السورية وتم توزيعها على قواعد التحالف في عين العرب كوباني ومطار عين العرب وعين عيسى والرقة وتل تمر وغيرها في كل من محافظات حلب والرقة والحسكة.

المصدر: النهار