المرصد السوري لحقوق الانسان

المتاجرة بالآثار والمواد المخدرة وسرقة ملايين الدولارات.. المرصد السوري يكشف ملفات فساد كبيرة ضمن منطقة منبج بريف حلب

تشهد منطقة منبج الواقعة بريف حلب الشمالي الشرقي، والخاضعة لنفوذ “مجلس منبج العسكري” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية”، استياء شعبي على خلفية الفساد المستشري في المنطقة، حالها كحال جميع المناطق السورية على اختلاف الجهات المسيطرة، ويسلط المرصد السوري لحقوق الإنسان في التقرير الآتي على عدد من ملفات الفساد في منبج، بعد رصدها من مصادر المرصد الموثوقة.

أولى تلك الملفات تتمثل بهروب المدعو (نضال) “المسؤول المالي” في منبج نحو مناطق نفوذ النظام السوري، قبل أيام قليلة، وذلك بعد سرقته لنحو 3 مليون دولار، وينحدر نضال من ريف مدينة عين العرب (كوباني) وهو متورط بملفات فساد كبيرة أفضت إلى سرقته هذا المبلغ المالي الكبير وهروبه بعد تأمين “وضعه” في مناطق النظام.

أما الملف الثاني فيتعلق بالمساجين من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” المتواجدين في سجون “الإدارة الذاتية وقسد”، حيث يقوم “سماسرة” بدفع مبالغ مالية طائلة إلى مسؤولين في المنطقة، للإفراج عن عناصر التنظيم عبر “وساطات وكفالات” إعلامية خلبية، وقالت مصادر المرصد السوري، أن السماسرة يقبضون مبلغ 20 ألف دولار أميركي لقاء كل عنصر من التنظيم، 15 ألف دولار منها تذهب إلى المسؤولين و5000 دولار للسماسرة.

كما تتورط مجموعات من قوى الأمن الداخلي “الأسايش” بقضايا فساد كبيرة، وعلى رأسهم المدعو (جوان) مسؤول الأسايش في منبج وهو من ريف عين العرب (كوباني)، وتعد قضية بيع “المصادرات” والمتاجرة بها أبرز قضايا الفساد المتعلقة بمسؤول الأسايش، حيث تقوم مجموعات فاسدة بالمتاجرة بالمواد المخدرة والآثار التي يتم مصادرتها ووضعها في المستودعات، ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فإن مسؤول الآسايش حصل على مبلغ مالي يقدر بأكثر من 100 ألف دولار أميركي مقابل صفقة بيع آثار مصادرة في منبج، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد قام المسؤول ذاته بالإفراج عن خلية مؤلفة من 25 شخص يتبعون للحزب القومي السوري الموالي للنظام السوري، بعد القبض عليه من قبل “الأمن العام” في قرية تل حوزان بريف منبج، وذلك مقابل مبالغ مالية طائلة.

وفي السياق ذاته، قالت مصادر المرصد السوري، أن مسؤول عسكري ألقى القبض على نحو 13 امرأة من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من الجنسية الروسية والعراقية وجنسيات أخرى، خلال محاولتهم الوصول إلى مناطق الفصائل الموالية لأنقرة في جرابلس قبل أشهر، وقام بتسليمهم إلى “الأمن العام” في منبج، إلا أن مسؤولين من الأمن العام لم يبقوا على النساء إلا يوم واحد فقط، وعمدوا إلى تسهيل عملية هروبهم إلى جرابلس بعد حصولهم على مبالغ مالية كبيرة وذهب.

وعلى ضوء ما سبق، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لكل من الإدارة الذاتية وقسد، لوضع حد لهذه التجاوزات والفساد المسيطر على مناطقهم، ومحاسبة الفاسدين وإحالتهم إلى القضاء لينالوا العقاب العادل.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول