المتحدث باسم وحدات حماية الشعب للمرصد: الهجوم على سجن غويران دعمته الاستخبارات التركية والأهالي استبسلوا في مؤازرتنا وإمدادنا بالمعلومات

دقّ الهجوم الذي شنّته عناصر من تنظيم “داعش” على سجن غويران في مدينة الحسكة، ناقوس الخطر حول إمكانية إعادة تجميع هذا التنظيم صفوفه مجدّدا والتمركز من جديد.
.وكان المرصد السوري قد سبق أن حذر مرارا من أن تنظيم “داعش” الإرهابي لم ينتهِ كما رُوج بإعلان هزيمته، بل ما جرى هو إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان لكن التنظيم لايزال يمتلك قوة كبيرة عبر عمليات يومية لعناصره في البادية السورية، وعمليات أخرى يومية لخلاياه ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية.
واعتبر المرصد، أن ما حدث في سجن غويران يحتم على مختلف الدول العمل على استرجاع رعاياها من الإرهابيين السجناء في “غويران” وكذلك في “مخيم الهول” الذي يضمّ عائلاتهم وهو بمثابة قنبلة موقوتة تستهدف المنطقة بأسرها والعالم.
وفي هذا السياق، أوضح نوري محمود، المتحدث باسم وحدات حماية الشعب بشمال شرقي سوريا، في لقاء مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه منذ ستة أيام بدأ الهجوم على سجن “غويران” وكانت هناك معلومات قبل ذلك بشهور أفادت باحتمال شن هجمة من طرف تنظيم “داعش” الإرهابي وتمّ القبض على بعض الخلايا ونشر معلومات للرأي العام بحوزة “قسد” بهذا الخصوص، لافتا إلى أنه حسب المعلومات التي توفرت لديها، كانت هناك أطراف داعمة لهذا الهجوم مثل “ميت” التركي وهو جهاز الاستخبارات الوطنية التركية، وقد تم التحضير لهذه العمليّة بتدريب العناصر وإمدادهم لوجستيا.
وأشار محدثنا إلى أن مركز إدارة هذه العملية كان في”أورفا” و”عنتاب”، وكان هنالك معلومات أيضا بشأن قيام “ميت” التركي بصرف ما يقارب 15 مليون دولار أمريكي مبدئيا على هذه العملية، وخُطط لكي تكون مدينة الحسكة الهدف من هذا الهجوم..
واستطرد محدثنا قائلا:” كما تعلمون، أن المقر العام لقوات سوريا الدّيمقراطية موجود الآن في مدينة الحسكة، لذلك أرادوا أن يستغلوا أخطر الإرهابيين الموجودين في سجن غويران للسيطرة على الأحياء المجاورة لهذه المنطقة وكانت مراهنتهم على حي غويران وحي الزّهور المجاور، ولكن الأهالي في تلك الأحياء كان لهم موقف آخر وتعاونوا مع قواتنا في هذا الموضوع، وتمّ إفشال هذا الهجوم”.
وتابع: “منذ ستة أيام، كانت الأيام الأولى عبارة عن معارك شرسة بدأت من الخارج إلى داخل السّجن ما حال دون تسلل الإرهابيين إلى خارج السجن والسيطرة على هذين الحيّيْن ومن ثم منعهم من السيطرة على الحسكة ، وكانت قواتنا في مواجهتهم وتم حصرهم في مباني السّجن منذ اليوم الثالث من المعارك، وهنالك بعض الفارين من السّجن بالأحياء المجاورة تمّ القبض عليهم بدعم من الأهالي الذين استبسلوا في مؤازرتنا وإمدادنا بالمعلومات”.
وأوضح أنه يتمّ تمشيط هذه الأحياء بشكل كامل، وتمّت محاصرة “الدّواعش” داخل السّجن برغم وجود بعض الأسلحة لديهم يستخدمونها من حين إلى آخر، لكن الوضع تحت السّيطرة، وتم حصر جميع الإرهابيين في السّجن.
أما بالنسبة للمستفيدين والبعض الذي يريد تسييس هذه الهجمة الإرهابية الأخطر، أفاد نوري محمود بأنّ الطرف التركي الممثل في “حزب العدالة والتنمية” ورئيسه رجب طيّب أردوغان يريد أن يستفيد من هذه الهجمة الإرهابية إذ سبق أن حاول القضاء على التّلاحم المجتمعي الموجود في هذه المنطقة وأراد أن يستخدم الجيش التركي ومؤسسات الدّولة التركية للوصول إلى هذه المنطقة والعمل على إقامة “سلطنة أردوغانية” كما كانت في زمن العثمانيين إلا أنها فشلت تلك العمليّة التي تستخدم أموال الشعوب التركية في تحريك هؤلاء المرتزقة والإرهابيين.
وأكّد محدثنا أنه بالتعاون مع التحالف الدّولي تمكنت قوات “قسد” من السّيطرة على الوضع وتمّت السيطرة على إرهابيي “داعش” داخل السّجن بشكل كامل تقريبا في حين تجري ملاحقة الفارين الموجودين خارجه.
وبخصوص الإتّهامات الموجّهة إلى “قسد” والتحالف الدولي بالتقصير أو التواطؤ، ردّ نوري محمود بالتاكيد على أن مثل هذه التصريحات مصدرها محافظ مدينة الحسكة وبعض الجهات من سلطة دمشق، وقد تم الترويج لمثل هذه الدّعايات لغايات في أنفسهم، من أجل السيطرة على هذه المنطقة، و”داعش” هي بمثابة الحجّة بالنسبة إليهم، ولكن قوات وحدات حماية الشعب وقوّات سوريا الدّيمقراطية بالتعاون مع التحالف الدّولي مسيطرة على الوضع..لذلك نرى أن كل الأطراف التي تروج هذه الادعاءات قد يكون لها ضلع في هذه العملية وتقوم بتسييس هذه الهجمة لصالح أجنداتها وغاياتها في هذه المنطقة”.
وختم بالقول: “نعم هذه العملية كانت عملية كبيرة وحظيت بدعم كبير، من بعض الجبهات الخلفية كالمناطق التي يسيطر عليها الجيش التركي ، فهذه المناطق تُغذّي خلايا داعش وأيضا خلايا أخرى إرهابية تتعامل مع الاستخبارات التركية. ولكن بإمكاننا أن نقول إن هذه الخطة التي تستهدف السيطرة على مدينة الحسكة في محاولة لإحياء داعش وتحريك الخلايا في المدن الأخرى، قد فشلت من حي غويران ولم تتمكن من الوصول إلى غاياتها الدنيئة، حيث تحطمت المراهنة على هؤلاء الإرهابيين الموجودين داخل سجن غويران باعتبارهم من أخطر العناصر التي كانت تقود “داعش” والتنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق والعالم”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد