المحروقات والأدوية.. تحديات تسبب زيادة تكاليف الانتاج الزراعي في الرقة

تشتهر أرياف الرقة بالأراضي الزراعية الخصبة كونها قرب مصادر  المياه من بحيرة سد الفرات، ونهرها ومشاريع قنوات الري، مما حذى بالفلاحين الإعتماد على الزراعة كمورد رئيسي لحياتهم وأهم مصادر الدخل منذ القدم.
وأبرز المحاصيل الزراعية التي تزرع بريف الرقة هي “القمح، الشعير، القطن، الذرة الصفراء”، التي تتعاقب زراعتها وفق فصول السنة.
يقول الفلاح “خ و” 38عاماً للمرصد السوري: “نحن كفلاحين في ريف الرقة الغربي وبالتحديد منطقة الخاتونية، نقوم بزراعة ثلاثة مواسم في الدورة الزراعية وهي القمح بالشتاء والقطن بالربيع والذرة الصفراء بالصيف والخريف، لكن تواجهنا عدة مصاعب وتحديات أبرزها، “عدم القدرة على تأمين مخصصات مادة المازوت الموزعة من قبل الجمعيات الفلاحية” فالكمية لا تكفي لأيام السنة كلها، والمشكلة الأخرى هي إنخفاض مستوى مياه نهر الفرات خلال الأعوام السابقة وتوقف مشاريع الري بالراحة “من قنوات بحيرة الفرات”، مما اضطر الفلاحين لحفر الآبار وهي عملية مكلفة وصعبة.
بحسب ناشطي المرصد السوري في الرقة، فإن الجمعيات الفلاحية ومكتب المحروقات يزودان الفلاحين وفق مساحة الأراضي المزروعة بسعر مخفض، لكن لا تكفي لأيام السنة الزراعية كلها.
بدوره قال (ع. ع) 62عاماً وهو فلاح من منطقة حاوي الهوى : تشتهر منطقتنا” يعرب، القحطانية، السلحبية ” بزراعة المحاصيل المروية” قطن ذرة صفراء ” وهي تحتاج لسقايات عديدة، ولكن المؤرق الأول للفلاحين هو مكافحة الآفات الزراعية التي اجتاحت موسم القطن في شهر أيلول الماضي، وموسم الذرة الصفراء الحالي.
ويتابع حديثه قائلا : “نحن كفلاحين بالرقة عموماً تحت رحمة الصيدليات الزراعية، التي نبتاع منها المكافحات بأسعار مختلفة تبدأ من “10 دولار” و15دولار أمريكي” للعبوة الواحدة، لكن ومع غياب أي رادع لسطوة تلك الصيدليات والحاجة الماسة من الفلاحين لرش المبيدات، فإنها دون جدوى، وحين مراجعة أي صيدلية زراعية، فإن الجواب” أن لا أكفل الدواء “، وأغلب تلك المكافحات تكون منتهية الصلاحية، مما أدى لإجتياح الحشرات للمواسم أهمها القطن والذرة الصفراء.
في سياق متصل تحث الفلاح (س.و) 40عاماً من منطقة المزيونة بريف الرقة : الموسم الحالي للذرة الصفراء  جيد نوعاً مقارنة بالعام الماضي، لكن التكلفة كانت باهضة والبذار المستخدم  للزراعة لم يكن بالمستوى المطلوب، وغياب دعم من قبل المؤسسات الرسمية والمنظمات جعل المحصول الحالي أقل جودة، حيث يخشى الفلاحون حالياً من عدم وضع الإدارة الذاتية تسعيرة مناسبة لتكلفة الموسم الزراعي للذرة الصفراء، واعتماد سلالم للجودة حين إستلام المحصول هو أمر نطالب بوضعه بنسب مناسبة بين الدرجات، وارتفاع سعر الصرف وشراء المحاصيل بالليرة السورية هو أمر مجحف بحق الفلاحين، فنحن نشتري البذار والأدوية بالدولار، والإدارة الذاتية تشتري المحصول بالليرة السورية.
وبحسب آراء متعددة من فلاحي الرقة للمرصد السوري، فإن الفلاحين يطالبون بأن تكون أسعار الشراء 2400-2600ليرة للكيلوغرام الواحد “، كون الدولار الأمريكي تعدى سعر الصرف   5300 ليرة سورية.