المختطفون والأسرى في العاصمة دمشق سُلِّموا على دفعات من سجون حركة إسلامية ولواء مقاتل مع تنفيذ مراحل اتفاق التهجير في برزة

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن قوات النظام قامت باستلام نحو 40 أسيراً ومختطفاً من قبل الفصائل العاملة سابقاً، في أطراف دمشق الشرقية، وعمدت إلى نقلهم إلى مناطق سيطرتها، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأسرى والمختطفين والذي بلغ عددهم نحو 40 شخصاً، هم ممن أسروا خلال المعارك مع الفصائل المقاتلة والإسلامية أو ممن جرى اعتقالهم واختطافهم سابقاً من أطراف حي برزة الدمشقي، وكانوا متواجدين في سجون تابعة لحركة أحرار الشام الإسلامية، والتي تتبع لقيادي في الحي، كان أحد أطراف التفاوض مع النظام حول اتفاق برزة، كما كان البعض منهم محتجزاً لدى اللواء الأول العامل في برزة.

 

المصادر أكدت للمرصد السوري أن الأسرى والمختطفين كانوا متواجدين في سجون موجودة ببساتين برزة، وعند تصاعد وتيرة القتال وتقدم النظام نحو البساتين، جرى اقتياد السجناء إلى داخل مناطق سيطرة الفصائل في حي برزة، ومن ثم أجري إدخالهم في المفاوضات التي انتهت بتهجير 4 دفعات من حي برزة نحو الشمال السوري ضمت آلاف المدنيين والمقاتلين وعوائلهم، حيث جرى تسليمهم على دفعات متقطعة، كان آخرها قبيل خروج الدفعة الأخيرة من الحي أمس الأول الـ 29 من أيار / مايو الجاري من العام 2017

 

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر أمس الاول أن القافلة الأخيرة من مهجَّري حي برزة استكملت خروجها، وغادرت الحي الدمشقي الواقع في شرق لعاصمة، متجهة نحو وجهتها في الشمال السوري، لتنتهي بذلك عملية تهجير قاطني حي برزة من مقاتلين ومدنيين، على أن يجري “تسوية أوضاع” من تبقى في الحي، وضمت القافلة مئات المقاتلين مع عوائلهم والمدنيين الرافضين لـ “التسوية مع النظام”، وبذلك تستعيد قوات النظام سيطرتها على أحياء العاصمة الشرقية باستثناء جوبرن كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 8 من الشهر الجاري أن أحد بنود “اتفاق برزة” ينص على ألا تدخل قوات النظام أو أجهزة الشرطة والمخابرات إلى الحي لمدة 6 أشهر، يمكن فيها لمن تبقى في الحي أن يعمد إلى “مصالحة النظام وتسوية وضعه”، أو أن يغادر الحي، إلى الوجهة التي يختارها، حيث جاءت عملية خروج أول دفعة بعد نحو 35 يوماً من الحصار المطبق لقوات النظام على حي برزة، وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق أنه سيجري تهجير المئات من المقاتلين مع المئات من أفراد عوائلهم ومدنيين آخرين راغبين بالخروج من حي برزة، باتجاه محافظة إدلب، ومناطق سيطرة قوات “درع الفرات” المؤلفة من الفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية والواقعة في الريف الشمالي الشرقي لحلب، حيث كانت قوات النظام تمكنت في الـ 3 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، من تحقيق تقدم والسيطرة على شارع الحافظ، متمكنة من محاصرة حي برزة بشكل كامل بعد عزله عن بقية الأحياء الشرقية للعاصمة، وترافقت الاشتباكات العنيفة حينها مع قصف عنيف ومكثف من قوات النظام على المنطقة.