المخرجة السورية ليلى عوض.. السوريات كن في مقدمة الحرب ولم يتم إنصافهن

تحت حالة القصف والدمار والمعاناة المعيشية تراقب المرأة السورية كسائر نساء العالم، الإحتفاء بيوم قيل إنّه قد خصّص منذ عقود للمرأة وللوقوف على إنجازات النساء في العالم والتذكير بحقوقهن المهضومة ونضالهن من أجل التحرر والكرامة والمساواة، في حين لم تسلم السورية من نار حرب مجنونة حرمتها من ممارسة أبسط حقوقها في العيش بطمأنينة وأمان
وبالرغم من الظروف المأساوية الناجمة عن العقوبات الاقتصادية المجحفة وغلاء المعيشة وانهيار قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية، ظلت السوريات متمسكات بأمل التغيير والمضي نحو تحقيق السلام، مساهمات في المساعي الخيرة لإنقاذ سورية من حالة التخبط والضياع
وتحدثت المخرجة السورية والممثّلة ليلى عوض، مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة، معبّرة عن أسفها لما آلت إليه الأوضاع بالنسبة للمرأة السورية التي تعيش ويلات الحرب والدمار، لافتة إلى أن هذه الحرب الملعونة يدفع الأطفال والنساء بالدرجة الأولى ضريبة باهظة من الخوف والألم والجوع والتشرد حيث تحملت المرأة السورية أكثر من طاقتها مُثبتة للعام أجمع مدى قدرتها على تحمّل الشدائد.
ونوهت عوض إلى أنه برغم قوتها وصلابتها تعرضت المرأة السورية خلال لحرب إلى العديد من الضغوطات نتيجة التشرّد والنزوح واللجوء والاغتصاب والاعتقال التعسّفي والتعذيب في سبيل الكفاح لإعالة أسرتها وتوفير لقمة العيش لأطفالها
وتحدثت عن مشاركة النساء السوريات في الثورة انطلاقا من إيمانهن بالحرية وبأمل العيش في دولة ديمقراطية تضمن الحقوق والكرامة الإنسانية، لكنهن-للأسف- لم يجدن الحماية الكافية إزاء ممارسات العنف أو الاغتصاب والقتل في غياب الأمن العام الذي افتقده الشعب السوري وأضافت أن المنظمات الإنسانية لم تنجح في حماية النساء من كل وسائل الاستغلال والاضطهاد والعنف النفسي والجسدي خلال فترة الحرب
ووجهت رسالة عبر المرصد، إلى المرأة السورية قائلة: ” بوركت روحك وحبّك للحياة وتفانيك في انقاذ عائلتك ووقوفك في وجه عاصفة الحرب السورية .. تحية إكبار للسوريات اللواتي يحمين كرامتهن ويرفضن الذل والانصياع .. تحية لَهنّ على صمودهن ونضالهن اليومي للحفاظ على النسيج الإجتماعي لسورية وشعبها.