المرصد السوري لحقوق الانسان
المرصد السوري لحقوق الإنسان

المخيمات القريبة من نقاط التماس مع قوات النظام مشاريع مربحة وعائدات مغرية على حساب مآسي النازحين

لا تزال المأساة تتعاظم في شمال غرب سورية ويواصل مسؤولي الإغاثة مشروعهم داخل حواضن الفصائل التي تسيطر على الأرض، بينما يتلذذ النظام في ذبح و ترويع و ارتكاب المجازر الوحشية بحق هؤلاء المشردين.
في سياق ذلك، رصد المرصد السوري مخيمات بالقرب من خطوط التماس مع مناطق سيطرة قوات النظام، حيث تم اخلائها سابقا بفعل القصف، تزامنا مع العملية العسكرية الأخيرة في منطقة “بوتين-أردوغان”، حيث نزح منها عشرات العائلات في منطقة زردنا وكتيان في ريف إدلب بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظة حلب.
ومع انتشار الفوضى أصبحت تلك المخيمات وماتحوي من معدات وخزانات مياه وألواح الطاقة الشمسية عرضة للسرقة، في حين تم بيع قسم منها إلى تجار الإغاثة، حيث تعرض في الأسواق تلك المعدات بأسعار بخثةَ، بينما تنتشر العائلات المشردة في كل مكان من محافظة إدلب.
على صعيد متصل، عاد موظفو الجمعيات الخيرية والعاملين في مجال الإغاثة، قبل أيام، لبناء المخيمات في ذات المكان الذي هجره النازحون بسبب قصف النظام معرضين حياة النازحين لخطر الاستهداف في أي لحظة.
وأفادت مصادر المرصد السوري بأنه يتعمد مسؤولي المنظمات الإغاثية ورؤساء المجالس المحلية إعادة بناء تلك المخيمات التي كانت موجودة سابقا في المنطقة الواقعة بين ريف حلب الغربي وريف ادلب الشمالي، وذلك لاستمرار تقديم المساعدات إليهم، كما أن قربها من مناطق نفوذ النظام يجعل منها مشروعا مربحا عند كل نزوح. ليبقى المواطن ضحية أمام إجرام النظام وجشع موظفي الإغاثة، ووسيلة لأشباع بطون لاتشبع.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول