المرصد البسوري لحقوق الإنسان: قلق بعد هجوم زاخو ورفض أمريكي لتوغل تركي في سوريا

 

ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية أن هجمات نفذتها تركيا في العراق وسوريا، أثارت مخاوف الولايات المتحدة لأن أنقرة، شريكتها في حلف “الناتو”، هي التي شنتها.

ولفت التقرير الأمريكي الذي ترجمته وكالة شفق نيوز؛ تحديدا إلى الغارة الجوية على منتجع برخ في زاخو، واودى بحياة تسعة أشخاص، أقيمت لهم جنازات في انحاء العراق، واعلن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي حدادا وطنيا حزنا على مقتلهم، بينما جرت تظاهرات في الشوارع احتجاجا على الهجوم التركي.

وفي حين نددت بغداد بالغارة التركية وعقد الكاظمي اجتماعا طارئا لتقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي، اشار التقرير الى ان وزارة الخارجية التركية أصدرت بيانا نفت فيه رسميا أي دور لها في الهجوم متهمة حزب العمال الكردستاني بالمسؤولية عنه.

وسعت “نيوزويك” الى التواصل مع السفارة التركية في واشنطن، لكن السفارة احالتها الى نفس البيان الصادر في انقرة والذي يؤكد على الرفض التركي لاستهداف المدنيين والبنى التحتية، ويعرب عن استعدادها “لاتخاذ جميع الخطوات لكشف الحقيقة”.

ولفتت المجلة إلى أن الولايات المتحدة، المتحالفة مع تركيا والشريك الأمني ​​للعراق، لم تعمد الى تحديد مرتكب الهجوم، الا انها اعربت عن دعمها لسيادة العراق وعن قلقها إزاء مسار هذه الأحداث.

كما ذكرت المجلة بتصريح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الذي اعتبر ان “العمل العسكري في العراق يجب ان يحترم سيادة العراق وسلامة اراضيه، ونعرب عن تعازينا لاسر الضحايا”.

واشارت المجلة الى ان العمليات العسكرية التركية في العراق كانت مصدر توترات ساخنة بين انقرة وبغداد، مضيفة أنه برغم ذلك، فإن تركيا شنت حملة أوسع وأكثر فتكا في سوريا المجاورة، حيث يقيم الكورد ادارة ذاتية، وأنها برغم انها خارج سلطة دمشق، الا ان هذه الهجمات أثارت احتجاجات من الحكومة السورية في وقت تهدد تركيا بشن عملية عسكرية رابعة في الشمال السوري.

ونقل التقرير عن برايس، المتحدث الأمريكي قوله إنه “من المهم بالنسبة إلينا المحافظة على خطوط وقف إطلاق النار الحالية، وأن اي عملية جديدة لأي هجوم تركي جديد في المنطقة من شأنه أن يعرقل بعض التقدم الهائل الذي أحرزه التحالف (الدولي) في مواجهة ما يسمى بخلافة داعش في السنوات الأخيرة”.

وفي حين أشار برايس الى ان المسؤولين الامريكيين “قالوا باستمرار إننا ندرك أن لدى تركيا مخاوف أمنية مشروعة”، الا انه اكد على ان موقف ادارة الرئيس جو بايدن يتمثل في “ان تركيا بحاجة الى وقف العمليات الهجومية في شمال سوريا”.

وفي السياق نفسه، نقلت “نيوزويك” عن متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض قوله “إننا لا نؤيد توغلا بقيادة تركيا ونعتقد أنه يجب احترام خطوط وقف إطلاق النار من قبل جميع الأطراف”.

الا ان المجلة لفتت الى ان العمليات العسكرية التركية استمرت حيث ذكرت وزارة الدفاع التركية أنه تم “تحييد” 11 من أعضاء حزب العمال الكوردستاني بعد عملية يوم الأربعاء، فيما أشار المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، أن طائرة مسيرة تركية قصفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من البنتاغون، مما أسفر عن مقتل مسلحين اثنين بالقرب من مدينة عين العين (كوباني)، وذلك بعد يوم واحد فقط من لقاء قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تناولت “المخاوف الأمنية من التهديدات التركية”.

الا ان السفارة التركية في واشنطن أكدت لمجلة “نيوزويك” ان قوات سوريا الديمقراطية هي “عصابة ارهابية وفرع سوري لحزب العمال الكوردستاني”.

كما أشارت السفارة التركية الى جهود انقرة الخاصة ضد داعش متحدثة عن أن العمليات التركية قتلت أكثر من 4500 من “الجهاديين”، وأن قوات سوريا الديمقراطية هي التي تعاونت مع داعش.

وختمت المجلة الأمريكية بالقول ان هذه التطورات تزامنت مع اجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني ابراهيم رئيسي في طهران. وتابعت أنه على غرار الموقف الاميركي، فان موسكو وطهران وجهتا دعوة أيضا لأنقرة لتجنب العملية العسكرية الكبيرة في شمال سوريا.

 

المصدر:  شفق نيوز