“المرصد السوري”لـ”النهار”: اللجان الشعبية تحكم السيطرة على معلولا

تضاربت الأنباء حول ما جرى في منطقة معلولا السورية بريف دمشق التي دخلتها صباح أمس مئات العناصر من كتائب إسلامية مسلحة بعد تنفيذ عمليتي تفجير إنتحاريتين على حاجز للجيش السوري يقع على مدخل المنطقة التي تعتبر من اقدم واقدس المناطق المسيحية في الشرق، والتي يقدر عدد سكانها بنحو 20 الف نسمة.

وقال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبد الرحمن لـ”النهار” ان “المقاتلين الإسلاميين انسحبوا من المنطقة بعد اشتباكات عنيفة مع اللجان الشعبية والقوات النظامية، وان اللجان تحكم سيطرتها الآن على معلولا بعد طرد المسلحين الذين اتوا من ناحية القلمون”.
واضاف انه “لم يسقط ضحايا مدنيون في المنطقة خلال الإشتباكات، وانه لا يمكن تأكيد اخبار اقتحام كنائس”.
وذكر ان “معلومات موثقة افادت عن تفجير محلات مشروبات روحية، خلال الساعات الماضية، اصحابها مسيحيون في بلدتي نبت ودير عطية في جوار معلولا”..
وفي روايات سكان اتصلت بهم “النهار” داخل دمشق ان الهجوم قام به بضع مئات العناصر من المعارضة الاسلامية المسلحة، وان الامر تم بعد اخلاء وحدات عسكرية نظامية تابعة للجيش السوري مواقعها في تلك المنطقة لسبب غير واضح، وان كان يرجح ان الامر تم في اطار اعادة انتشار نفذها الجيش السوري لقواته النظامية تحسبا للضربة العسكرية، ما ترك مسلحي اللجان الشعبية او حراس البلدات المزودين بأسلحة خفيفة وحيدين في مواجهة المهاجمين.
وحتى صباح اليوم، لم تكن صورة ما يجري داخل البلدة واضحة، في حين تحدث البعض عن احراق كنائس وامتداد القتال الى داخل احياء البلدة، ولم يؤكد آخرون الاخبار في انتظار اتضاح الصورة.
وأعلن “الجيش السوري الحر” انسحابه من معلولا بعد ساعات من السيطرة عليها.
و قال الناطق باسم المجلس العسكري في دمشق وريفها، مصعب أبو قتادة، إن “الجيش الحر” قرر الانسحاب من المنطقة، خوفاً على أرواح سكانها المدنيين من قصف قوات النظام التي تحاول استعادتها، وكذلك لعدم تمكين تلك القوات من ارتكاب مجزرة فيها أو على أطرافها ليتهم “الجيش الحر” أنه قام بـ”مجزرة طائفية”.

وذكرت معلومات ان ابناء معلولا السوريين المسلمين هم من طالبوا المسلحين بالانسحاب من البلدة، نظرا الى حراجة الوضع ودقته ومنعاً لتدمير المنطقة.

 

النهار