المرصد السوري : أكثر من 70 من عناصر النظام قتلوا في معارك شمال مدينة حلب

قال مصدر في المعارضة السورية لـ القبس ان قوات المعارضة اسرت ضابطاً روسياً خلال تصديها لهجوم تشنه قوات النظام السوري في ريف حلب الشمالي، حيث كان يشرف مع ضباط ايرانيين على عملية الهجوم والتسلل. وبحسب المصدر، فإن الضابط الروسي محتجز حالياً لدى الجبهة الشامية، احد فصائل الجيش السوري الحر. واضاف ان قوات المعارضة اسرت ثلاثة ايرانيين.
واشار المصدر لـ القبس إلى ان موسكو تقوم باتصالات مكثفة مع جهات اقليمية ومع قوى في المعارضة من اجل اطلاق سراح الضابط، موضحاً ان هذه الاتصالات سرية وعلى نطاق محدود. وان الحديث يتمحور حول اطلاقه مقابل عشرات المعتقلين والمعتقلات في سجون نظام الرئيس بشار الاسد، متوقعاً ان تنجح الوساطات القائمة حالياً في حال تم تنفيذ مطالب المعارضة.
في غضون ذلك، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المعارك في مدينة حلب ومحيطها أسفرت عن مقتل 70 على الأقل من المقاتلين الموالين للنظام وأكثر من 80 مسلحا من المعارضة. وقال المرصد إن الطريق الرئيسي المؤدي شمالا من حلب إلى الحدود التركية أغلق ويتعرض لإطلاق النار من القوات الموالية للحكومة. مشيراً إلى ان الجيش السوري يسيطر على الطريق من مواقع أقامها على جانبيه في قريتي باشكوي وسيفات.
وذكر المرصد أن نحو 60 جنديا سوريا وصلوا إلى بلدتي الزهراء ونبل بعدما انسحبوا من بلدة رتيان.

المعارضة ملتزمة بحل سياسي
إلى ذلك، جدد المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية سالم المسلط التزام الائتلاف بالحل السياسي «الشامل والحقيقي» للأزمة في سوريا. لكنه شدد على ضرورة أن «يكون الحل جذريا وشاملا لكل المناطق ورادعا لإجرام النظام بحق المدنيين».
وطالب مجلس الأمن بإصدار قرار تحت الفصل السابع يشكل إلزاما حقيقيا للنظام ويفرض حلا عادلا، ويشتمل على خطوات فورية تضمن حماية المدنيين في سوريا بما يتوافق مع القانون الدولي.
وأضاف أنه بالتزامن مع إعلان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا أمام مجلس الأمن عن موافقة نظام الأسد على تجميد مناطق الصراع في حلب لمدة ستة أسابيع «شنت قوات النظام والقوات الموالية لها حملة شرسة على مناطق في ريف مدينة حلب الشمالي».

وقف لستة أسابيع!
وكان المبعوث الدولي الى سوريا ستيفان دي ميستورا اعلن ان النظام السوري مستعد لوقف قصفه الجوي والمدفعي على حلب لمدة ستة اسابيع، لاتاحة تنفيذ هدنة موقتة في هذه المدينة. وقال دي ميستورا للصحافيين اثر عرضه امام مجلس الامن في جلسة مغلقة تطورات مهمته ان «الحكومة السورية ابلغتني انها مستعدة لوقف كل عمليات القصف الجوي والمدفعي لمدة ستة اسابيع في كل انحاء مدينة حلب». واضاف ان تعليق هذه الغارات والقصف سيبدأ «اعتبارا من تاريخ سيتم الاعلان عنه في دمشق» التي سيتوجه اليها دي ميستورا مجددا «في اسرع وقت ممكن»، كما سيزور حلب، من اجل التباحث في تفاصيل هذه الهدنة الموقتة.
ولفت دي ميستورا الى انه طلب من النظام السوري ايضا «تسهيل وصول بعثة للامم المتحدة» مهمتها اختيار «قطاع في حلب» ليكون اختبارا لوقف القتال.
وأقر المبعوث الدولي بأن تطبيق هذه الخطة سيكون «صعبا» بالنظر الى الهدنات الكثيرة السابقة التي لم تصمد، موضحا «ليست لدي اي اوهام ولكن هذه بارقة امل».
في المقابل، أكد العقيد الركن مصطفى الفرحات الناطق باسم هيئة أركان الجيش السوري الحر أن نظام الأسد يستغل أي مبادرة للتهدئة ليزيد من شراسته ويستخدم كل طاقته البرية والجوية للتقدم على الأرض.

 

المصدر : القبس