المرصد السوري لحقوق الانسان

المرصد السوري: إردوغان ينقل إرهابيين من داعش والقاعدة إلى ليبيا

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تركيا تقوم منذ أشهر بنقل الآلاف من عناصر داعش والقاعدة إلى ليبيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الوطني ضد قوات المشير خليفة حفتر.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لموقع الحرة إن “لدينا معلومات موثقة بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يقوم بإرسال عناصر سورية سابقة من تنظيم القاعدة وداعش إلى ليبيا. العملية بدأت في أكتوبر الماضي وما زالت مستمرة”.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي قبل نحو تسع سنوات، ومنذ عام 2014 تتنافس على السلطة فيها حكومتان، إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب. 

وازدادت حدة الصراع بسبب تدخل أطراف أجنبية وهي بالأساس الإمارات وروسيا ومصر وتدعم حفتر بالسلاح ومرتزقة روس وتشاديين وسودانيين، حسب تقارير، بينما تدعم تركيا وقطر حكومة الوفاق الوطني في طرابلس بقيادة فائز السراج.

وقدَّر عبد الرحمن عدد الإرهابيين الذين نقلهم إردوغان من إدلب إلى ليبيا حتى الآن  بنحو “تسعة آلاف مقاتل. بينهم عشرات المقاتلين معروفين للمرصد، كانوا مع داعش ثم هربوا إلى ريف حلب الشمالي والآن باتوا بالتأكيد في ليبيا”.

وكانت مصادر حقوقية قد أعلنت سابقا وقوع خسائر بشرية في صفوف المرتزقة السوريين الموالين لتركيا في ليبيا، تقدر بالمئات.

وقال مدير المرصد لـ”الحرة”، إن الأمر ليس مقتصرا فقط على العناصر الإرهابية السورية، وأضاف لموقع الحرة أن “هناك أيضا عناصر غير سورية منضوية تحت منظمات جهادية داخل سورية يتم نقلهم إلى ليبيا، وغالبيتهم من الجنسية التونسية”.

ودعما لتصريحات المرصد السوري، تداول ناشطون على مواقع التواصل مقطعا مصورا لجهاديين في ليبيا يعرفون أنفهسم بـ “أبو الزهراء الحلبي، وأبو داوود، وأبو هاجر التونسي وابوعبيدة المقدسي”، وذلك خلال معارك تدور بالقرب من طرابلس، حسب المقطع.

ولا يتسنى لموقع الحرة تأكيد مصداقية ما ينشر على مواقع التواصل.

ومن المعروف أن الرئيس التركي رجب طيب أرودغان يدعم ويؤوي فصائل سورية معارضة للنظام السوري، منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر، وتتهم غالبيتها بأنها تكفيرية.

ويقول عبد الرحمن إن “عمليات النقل الموثقة هذه إلى ليبيا، دليل قاطع على أن لأردوغان صلات مباشرة بداعش والقاعدة رغم ادعائه بأنه يقاتلهما”.

ويتوقع خبراء أن تثير المعلومات الجديدة ردود فعل إقليمية ودولية قوية.

وقال رامي عبد الرحمن متسائلا “هل يعقل ألا تكون هناك أجهزة مخابرات دولية لمراقبة ما يجري من عمليات نقل للجهاديين من سوريا إلى شمال أفريقيا؟”.

وحذر رامي من تداعيات إرسال مثل هذه الجماعات إلى أفريقيا، وقال لموقع الحرة “لدينا معلومات موثوقة عن وجود عناصر جهادية جديدة تستعد تركيا لإرسالها الى ليبيا”.

وخلال الأسابيع الماضية، حققت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني مكاسب عسكرية ملحوظة ضد قوات حفتر، مستفيدة من الحضور التركي المتنامي، ولا سيما جوا.

وذلك الأمر أثار حنق الجارة الشرقية، مصر، ودفعها إلى الإعراب عن  استنكارها الشديد للتدخل التركي في ليبيا.

الولايات المتحدة من جانبها، أكدت معارضتها لتدفق الأسلحة والمقاتلين الأجانب على ليبيا، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى مؤخرا بين وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ورئيس حكومة الوفاق فايز السراج. وشدد بومبيو على ضرورة الوقف الفوري للقتال في ليبيا والعودة إلى الحوار السياسي.

واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “إرسال جهاديين إلى ليبيا لا يعني أن مهمتهم في سوريا قد انتهت، وإنما أولوية لأردوغان بعد التفاهم الروسي التركي” حول سوريا.

وختم  رامي حديثه بتساؤل عبر موقع الحرة “هناك الكثير من عناصر داعش كانوا معتقلين في السجون التركية شمال حلب، أين هم الآن؟”.

المصدر: الحرة

الآراء المنشورة في هذه المادة تعبر عن راي صاحبها ، و لاتعبر بالضرورة عن رأي المرصد.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول