المرصد السوري: الحكومة السورية تشن هجوما مضادا على سهل إستراتيجي

25

بيروت (رويترز) – قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الحكومة استعادت السيطرة على أربع قرى في شمال غرب سوريا يوم الثلاثاء في هجوم مضاد على المعارضة المسلحة التي تهدد معاقل الرئيس بشار الأسد.

وأضاف المرصد ومقره بريطانيا أنه بحلول عصر الثلاثاء كانت طائرات الحكومة قد شنت أكثر من مئة ضربة جوية منذ ليل الاثنين على أجزاء من سهل الغاب الذي سيطرت عليه المعارضة خلال تقدمها هذا الشهر.

وأدى زحف المعارضة المسلحة هذا الشهر على هذا السهل إلى تقريب هذه القوات التي من بينها جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة من الأطراف الشرقية للجبال التي تشكل الموطن التقليدي للطائفة العلوية التي ينتمي إليها الرئيس بشار الأسد. وهو ما أجبر الجيش على التراجع إلى خطوط دفاعية جديدة.

واشتدت وتيرة الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام في الآونة الأخيرة. وازدادت ضراوتها على خطوط المواجهة الرئيسية بما في ذلك بالقرب من دمشق حيث أدى قصف جوي على سوق في مطلع الأسبوع إلى مقتل مئة شخص وفي مدينة درعا الجنوبية حيث تتصدى الحكومة لمحاولة جديدة من جانب المعارضين المسلحين للسيطرة على المدينة.

وتشكل جميع هذه المناطق أهمية استراتيجية للأسد الذي يسعى بمساعدة الإيرانيين وحزب الله للتمكن من السيطرة على المناطق الغربية من البلاد بعدما فقد جزءا كبيرا من الباقي لجماعات منها تنظيم الدولة الإسلامية.

ولم يؤد زحف المعارضين المسلحين على سهل الغاب إلى تهديد جبال العلويين وحسب.. بل فتح طريقا نحو الجنوب إلى مدينة حماة. وهي واحدة من نقاط الثقل السكاني في غرب البلاد ويعطيها الأسد درجة من الأولوية.

وقال مصدر في الجيش السوري إن الجيش يتقدم في منطقة سهل الغاب. وأفاد نشطاء موالون للمعارضة على تويتر أنه دارت معارك ضارية بين تحالف من جماعات المعارضة والقوات الحكومية في المنطقة.

وأفاد المرصد أيضا أن حزب الله والجيش السوري تقدما في بلدة الزبداني التي يسيطر عليها المعارضون بالقرب من الحدود اللبنانية حيث انهار وقف لإطلاق النار أبرم مطلع الأسبوع بعدما أخفقت محادثات بين الطرفين المتحاربين في التوصل لاتفاق على وقف للمعارك لفترة أطول.

وقال المرصد إن القوات الحكومة أسقطت 25 برميلا متفجرا على البلدة التي لها أهمية كبيرة للأسد وحزب الله بسبب موقعها على الحدود اللبنانية وقربها من دمشق.

وتابع المرصد أن الجيش شن ضربات جوية لليوم الثالث على بلدة دوما إلى الشمال الشرقي من دمشق التي كان سوقها هدفا لغارة جوية يوم الأحد. وترددت أنباء عن معارك بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة في منطقة حرستا القريبة.

وأدت الغارة الجوية يوم الأحد على دوما إلى تنديد من جانب الولايات المتحدة التي تقول إن الأسد فقد شرعيته في الحكم.

وشجب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أيضا الضربة الجوية. وهو ما دفع الحكومة السورية إلى القول إنه “ضل عن الحياد.”

ويؤكد تصاعد القتال التحديات الهائلة التي تواجه الجهود الدبلوماسية الجديدة الرامية لإيجاد حل للصراع. وأدت الأحداث في سوريا إلى مقتل ما يقدر بربع مليون شخص وتشريد أكثر من 11 مليونا عن ديارهم.

وقال وزيرا خارجية روسيا وإيران خلال اجتماع يوم الاثنين إن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد ينبغي أن يحدده السوريون. وقالت موسكو أيضا إنها تعارض أي خروج للأسد من سدة الحكم في إطار اتفاق السلام.

وتشير تقديرات المرصد إلى أن قوات الأسد تسيطر على ربع سوريا بما في ذلك المدن التي يعيش فيها الجزء الأكبر من السكان.

(إعداد سيف الدين حمدان للنشرة العربية – تحرير محمد عبد العال)

 
المصدر: رويترز