المرصد السوري: «داعش» يتقدم قرب الحدود مع تركيا ومدنيون محاصرون بسبب المعارك

24

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن مقاتلي تنظيم «داعش»، أخرجوا فصائل سورية معارضة من أراض قرب الحدود مع تركيا اليوم الجمعة، ليقتربوا من مدينة تقع على طريق إمداد معارضين مدعومين من الخارج يقاتلون التنظيم المتشدد.

ويقاتل تنظيم «داعش»، معارضين مسلحين في المنطقة منذ أشهر. وفي الشهر الماضي شن المعارضون الذين يتلقون إمدادات عبر تركيا هجوما كبيرا على التنظيم المتشدد الذي نفذ هجوما مضادا ونجح في صدهم.

وتمنح الولايات المتحدة الأولوية في قتال «داعش»، للمنطقة الواقعة شمالي مدينة حلب المركز التجاري لسوريا قبل الحرب.

وقال المرصد السوري، إن التقدم الذي تحقق اليوم الجمعة هو الأكبر لـ«داعش» في محافظة حلب منذ عامين. وبفضل ما حققوه اليوم أصبح مقاتلو «داعش» على بعد خمسة كيلومترات من أعزاز، وهي مدينة قريبة من الحدود التركية يتلقى مقاتلو المعارضة الإمدادات من خلالها.

وقال تنظيم «داعش» في بيان على الإنترنت، إنه سيطر على عدد من القرى قرب أعزاز.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود، أنها أجلت المرضى والعاملين من مستشفى في المنطقة مع اقتراب القتال، وأن عشرات الآلاف محاصرون بين خطوط المواجهة والحدود التركية.

وقالت منظمة سورية غير حكومية تعمل في المنطقة، إن هجوم «داعش» الأخير تسبب في نزوح 20 ألفا آخرين باتجاه تركيا.

وقالت لجنة الإنقاذ الدولية، وهي منظمة إغاثة موجودة في أعزاز، إن تقدم تنظيم «داعش»، تسبب في انتقال أكثر من نصف المقيمين في مخيم للنازحين يؤوي 8500 شخص، وأضافت، أن الناس «مفزوعون من الخطر على حياتهم».

وقالت اللجنة، إن نحو 160 ألف شخص محاصرون في أعزاز ولا يمكنهم الهرب، بينما لا تزال الحدود التركية مغلقة وكذلك طرق الخروج.

وقال المرصد، إن تقدم التنظيم قطع أيضا خطوط إمداد المعارضة المسلحة التي كانت تمتد من أعزاز إلى مارع إلى الجنوب الشرقي، مما عزل مارع عن مناطق أخرى تحت سيطرة المعارضة.

وأفاد المرصد أيضا، أن القتال أسفر عن سقوط 30 قتيلا من المعارضة و11 من عناصر «داعش».

وفي أبريل/ نيسان الماضي، استولى مقاتلو «داعش» على مدينة استراتيجية أخرى قرب الحدود التركية من قبضة فصائل معارضة تقاتل تحت راية الجيش السوري الحر.

وساعدت المكاسب التي حققها تنظيم «داعش» اليوم، في اقترابه من ممر يقع داخل أراض تسيطر عليها المعارضة المسلحة يصل مدينة حلب بالحدود التركية، ويتقاسم المعارضون والقوات الحكومية السيطرة عليه.

ميدان قتال في حلب

يعد ريف حلب الشمالي مسرحا لعدد كبير من المعارك بين العديد من الفصائل الضالعة في القتال الدائر بسوريا منذ خمس سنوات.

وتقاتل فصائل معارضة تصلها إمدادات عبر تركيا تنظيم «داعش»، بينما تخوض معارك منفصلة في مناطق أخرى ضد قوات كردية.

وتشعر أنقرة وهي من كبار الداعمين لجماعات المعارضة التي تقاتل لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، بالقلق من تقدم الأكراد على طول الحدود، حيث تسيطر وحدات حماية الشعب الكردية على 400 كيلومتر متصلة من الحدود. وتقصف تركيا مواقع كردية داخل سوريا.

وتدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب الكردية ومقاتلين متحالفين معها في المعركة ضد «داعش» في شرق سوريا، بما في ذلك محافظتا الحسكة والرقة.

وتقلصت بشكل كبير المساحة التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» قرب الحدود التركية العام الماضي، حين انتزع مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السيطرة على أراض من التنظيم.

وقال المرصد، إن أكثر من 20 شخصا بينهم أطفال قتلوا اليوم الجمعة، في غارات جوية على مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب ومناطق تقع إلى الشمال الغربي منها.

من جهة أخرى قال المرصد، إن جبهة النصرة وجماعات معارضة أخرى انتزعوا السيطرة في ساعة متأخرة أمس الخميس، على بلدة تقع إلى الجنوب من دمشق من قبضة القوات الحكومية.

وقالت جبهة النصرة في بيان، إنها استعادت السيطرة على دير خبية القريبة من منطقة تشهد محاولات من القوات الحكومية وحلفائها لتشديد السيطرة على طريق يؤدي للجنوب.

وفي الأسبوع الماضي استعادت القوات الحكومية ومقاتلون من جماعة حزب الله اللبنانية، أراضي في ضواح بشرق دمشق من قبضة المعارضة.

 

المصدر:الغد