المرصد السوري: روسيا تقوم ببناء مدرج في مطار اللاذقية غرب سوريا

تقوم روسيا ببناء مدرج قرب مطار عسكري في محافظة اللاذقية غرب سوريا، مركز ثقل النظام السوري، حسب ما أفاد الأحد المرصد السوري لحقوق الإنسان مشيرًا إلى تواجد مئات المستشارين العسكريين والفنيين الروس.

وأورد المرصد الخبر في حين يثار جدل واسع حول احتمال إرسال روسيا، حليفة دمشق القوية، لتعزيزات عسكرية إلى هذا البلد الذي يشهد صراعا مسلحًا غير مسبوق.

وذكر المرصد “أن القوات الروسية تعمل على إقامة مدرج طويل في منطقة مطار حميميم، بريف مدينة جبلة في محافظة اللاذقية” الساحلية.

ولفت المرصد إلى أن ” الجهات الروسية القائمة على إنشاء المدرج تمنع أي جهة سورية، مدنية أو عسكرية، من الدخول إلى منطقة المدرج”.

كما أشار المرصد إلى أن المطار “شهد، في الأسابيع الأخيرة، قدوم طائرات عسكرية محملة، بمعدات عسكرية إضافة لمئات المستشارين العسكريين والخبراء والفنيين الروس”.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن “السلطات الروسية تعمل على توسعة مطار الحميدية الذي عادة ما يستخدم من أجل رش الاراضي بالمبيدات الحشرية للمزروعات” وهو يقع جنوب محافظة طرطوس، التي تعد الخزان البشري للقوات النظامية والواقعة جنوب اللاذقية.

ورسميا، فان روسيا غير متواجدة في سوريا إلا عبر منشآتها اللوجستية العسكرية في ميناء طرطوس على المتوسط.

وكان الاعلام الرسمي السوري أفاد السبت عن وصول طائرتين روسيتين محملتين بالمساعدات الإنسانية في مطار باسل الأسد الدولي في اللاذقية.

وتعد اللاذقية وطرطوس إلى جانب العاصمة أهم معاقل النظام السوري الذي فقد سيطرته على مناطق واسعة من الأراضي السورية منذ اندلاع النزاع في منتصف أذار/مارس 2011.

ونفت روسيا الخميس تعزيز تواجدها العسكري في سوريا ردا على اتهامات الولايات المتحدة التي أشارت إلى نشر معدات وجنود في الآونة الأخيرة في اللاذقية.

كما نفت سوريا من جهتها المعلومات حول تعزيزات روسية واتهمت أجهزة “مخابرات عربية وأجنبية” بنشر معلومات كاذبة.

لكن موسكو أقرت للمرة الأولى بأن رحلاتها إلى سوريا التي تعبر خصوصا المجال الجوي البلغاري تنقل أيضا تجهيزات عسكرية وليس فقط مساعدات إنسانية.

الكسندر نمينوف (اف ب/ارشيف)“وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف”
وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي إن “الطائرات التي أرسلتها روسيا إلى سوريا تنقل تجهيزات عسكرية بموجب عقود قائمة مع دمشق ومساعدة إنسانية”.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن نوايا روسيا غير واضحة، كما أنه من غير الواضح إن كانت تخطط لمهاجمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أو محاولة دعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد من خلال ضرب الجماعات المسلحة.

وتعمل روسيا حليفة الرئيس بشار الأسد منذ أشهر على تشكيل تحالف عسكري موسع يضم تركيا والسعودية والجيش السوري لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف، ولكن هذه المبادرة لم تحظ بتأييد.

بمساهمة: ا ف ب

 

المصدر: i24news