المرصد السوري لحقوق الإنسان: أكثر من ألف قتيل و280 حالة اعتقال في مناطق (قسد) عام 2022

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 1155 شخصاً، بين مدنيين وعسكريين، ضمن مناطق الإدارة الذاتية شمالي وشمال شرقي سوريا خلال عام 2022.

وفي تقريره السنوي لعام 2022، كشف المرصد مقتل 1155 شخصاً، بين مدنيين وعسكريين من قوات سوريا الديمقراطية والتشكيلات العسكرية الأخرى العاملة في المنطقة.

بالإضافة إلى قوات الحكومة السورية والمسلحين الموالين لها وعناصر وقيادات وخلايا تنظيم داعش ومسلحين آخرين ومجهولي الهوية.

وقال المرصد الحقوقي، ومقرّه في لندن، إن من بين القتلى، 272 مدنياً قضوا إما على يد خلايا داعش أو جراء استهدافاتٍ تركيّة، أو لقوا مصرعهم بانفجار مخلفات حرب أو عبوات ناسفة ومفخخات، أو نتيجة اقتتالات عشائرية.

أما بالنسبة للعسكريين، فأكد المرصد مقتل 883 عسكرياً، من بينهم 392 مقاتلاً من (قسد) وتشكيلاتٍ أخرى عاملة في المنطقة، إضافةً لمقتل 362 من داعش، و25 من قوات النظام، و15 آخرين أُعدِموا بتهمة التخابر مع المخابرات التركية.

اعتقالات تعسّفية:

في غضون ذلك، أشار المرصد السوري، ويديره رامي عبد الرحمن، إلى وجود أكثر من 280 حالة اعتقال تعسفي ضمن مناطق الإدارة الذاتية خلال عام 2022.

وتصدّرت دير الزور المشهد بأكثر من 143 حالة اعتقال، ثم الرقة بأكثر من 79 حالة، و49 حالة كانت في الحسكة، وأخيراً 22 حالة اعتقال في حلب، بحسب تقرير المرصد الذي وصل كوردستان 24 نسخة منه.

وقال التقرير إن حالات الاعتقال تمّت “بتهمٍ متنوعة، أبرزها التواصل مع جهات خارجية في مقدمتها تركيا وجرائم الكترونية وتقارير كيدية وغيرها”.

وأضاف “جرى الإفراج عن قسمٍ كبير منهم لاحقاً، بينما لا يزال نحو 68 شخص قيد الاعتقال”.

الشبيبة الثورية من أبرز الملفات:

في السياق، أكّد المرصد المعني بتوثيق الانتهاكات في سوريا، أن “ممارسات الشبيبة الثورية واستمرارها في استقطاب القاصرين وضمهم لمعسكراتها” من أبرز الملفات في مناطق نفوذ الإدارة الذاتية.

معتبراً أن ذلك يعدُّ “انتهاكاً صارخاً وواضحاً لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي وقّعت عليها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية”.

وتمكن المرصد من “توثيق 33 حالة اختطاف لأطفال دون سن 18 ضمن مناطق الإدارة الذاتية، جميعها على يد ما تعرف بالشبيبة الثورية”.

الاقتتال العشائري:

كما لفت المرصد في تقريره السنوي، إلى تصاعد الاقتتالات العائلية والعشائرية ضمن مناطق الإدارة الذاتية، بعد توثيق 109 اقتتالٍ مسلّح، تسببت بمقتل أكثر من 94 شخصاً، وإصابة العشرات.

وتصدرت دير الزور المشهد بأكثر من 68 اقتتال، وبعدها الرقة بنحو 20 حالة، ثم الحسكة بما لا يقل عن 12 اقتتالاً، وأخيراً حلب بتسعة اقتتالات على الأقل.

وأرجع المرصد سبب تزايد حالات الاقتتال ضمن مناطق الإدارة الذاتية إلى “تفشي الفلتان الأمني والفوضى مع عدم تمكن القوى العسكرية من ضبط الأمن والأمان”، لا سيما الانتشار الكبير للسلاح.

كما وثق، ما لا يقل عن 45 جريمة قتل في كل من حلب والحسكة والرقة ودير الزور، راح ضحيتها 49 مدنياً بينهم 6 أطفال و15 امرأة بجرائم قتل، منها أسرية ومنها بدوافع سرقة وأخرى مجهولة.

وذكر المرصد، اعتماداً على ناشطيه، أن مناطق متفرقة من دير الزور والرقة والحسكة وحلب، شهدت خلال عام 2022، احتجاجات عديدة ضد الواقع الخدمي والمعيشي، ومطالباتٍ بالإفراج عن المعتقلين.

مطالباتٌ بالتدخّل:

وفي ختام تقريره السنوي، طالب المرصد “بتلبية المطالب الشعبية لتحسين ظروفهم المعيشية والاجتماعية، وعدم التعرض لهم فقط لأنهم نادوا بحقوقهم”.

كما دعا دول التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية “للعمل بشكلٍ أكبر لمنع عودة تنظيم داعش، عبر مزيد من العمليات الأمنية ضد خلاياه النشطة والنائمة في مناطق مختلفة من شرق الفرات”.

وطالب المرصد “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية والأطراف المسؤولة، بوضع حد للانتهاكات المستمرة للشبيبة الثورية داخل منطقة شرق الفرات، والعمل على وقف هذه الانتهاكات”.

 

 

المصدر:  كوردستان24