المرصد السوري لحقوق الإنسان: أكثر من 200 شخص غادروا مخيم الركبان ونحو 1000 يستعدون للعودة إلى مناطق النظام السوري

عاد نحو 200 شخص من مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة الـ 55 كم شرق محافظة حمص، عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، إلى مناطق سيطرة النظام السوري، بعد حصار فرضه كل من النظامين السوري والروسي على نحو 800 شخص منذ نحو أكثر من شهر.
رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان محمد أحمد الدرباس قال في اتصال مع «القدس العربي» إن 60 عائلة من أهالي المخيم غادروا باتجاه محافظة حمص ضمن مناطق سيطرة النظام السوري، منذ بداية الحصار في أول شهر رمضان، بعد حصولهم على موافقات أمنية من قبل فرع تدمر التابع للأمن العسكري، وذلك بعد التنسيق مع التجار الذي يترددون على المخيم».
وأضاف المتحدث «يعيش في المخيم نحو 7500 شخص وفق آخر إحصائية، خرج منهم 60 عائلة دون أي ضمانات، بعدما حصلوا على موافقة أمنية مسبقة من قبل النظام السوري، بناء على معلوماتهم التي تضم بياناتهم الشخصية وثائقهم، التي أرسلوها مع التجار، وبعدما حصلوا على هذه الموافقة توجهوا إلى مدارس الإيواء في مدينة حمص».
ووفقاً للمصدر، يترتب على الشبان المتخلفين عن «خدمة جيش النظام، الالتحاق بقطعهم العسكرية، بعد 6 أشهر من تاريخ دخولهم مناطق سيطرته، كما يترتب دفع مبالغ مالية على كل شخص مطلوب للأفرع العسكرية والأمنية».
وقال الدرباس «يتوجب على المطلوبين لأحد أفرع النظام، وجود كفيل من الأقارب، يلتزم هذا الكفيل بدفع مبلغ محدد، كما يتوجب عليه تسجيل وثيقة مصالحة مع النظام» بينما سيواجه «المطلوبين لأكثر من فرع أمني عقوبة السجن، مالم يتم دفع مبالغ طائلة تحدد لاحقًا». ورغم التهديدات، يستعد نحو 1000 شخص مغادرة مخمي الركبان، حيث أرسلت 300 عائلة بياناتهم الشخصية إلى فرع تدمر التابع للأمن العسكري، بانتظار الحصول على الموافقات الأمنية، والمغادرة، وفق المتحدث.
من جانبه، أفاد المرصد السوري الإنسان، بأن «عائلتين من أبناء بلدة مهين بريف حمص، غادرتا المخيم صباح الاثنين، نحو مناطق نفوذ النظام في محافظة حمص، بعد أن ضاقت بهم سبل الحياة في المخيم المنسي، وبذلك يرتفع إلى 9 تعداد العوائل الذين غادرت المخيم منذ مطلع الشهر الجاري».
وفي الثامن من مايو/أيار/ الجاري، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن حواجز النظام والميليشيات الموالية لها، المنتشرة في محيط مخيم الركبان في الصحراء السورية ضمن منطقة الـ 55 عند الحدود الشرقية لسوريا مع العراق والأردن، عمدت إلى منع إدخال المواد الغذائية بشكل كامل إلى المخيم، مما أدى إلى نفاد أغلب المواد الغذائية في السوق ومادة الطحين من الفرن الوحيد بالمخيم، حيث قال المسؤول عن الفرن أن لديه طحيناً يكفي ليومين فقط، وسبق لحواجز النظام أن قامت بمنع إدخال المواد الغذائية إلى مخيم الركبان خلال الشهر الثاني والثالث من العام 2022 وفرضت إتاوات كبيرة على سيارات التجار، مما تسبب بارتفاع أسعار المواد الغذائية داخل المخيم الذي تحول إلى «سجن» كبير.
وأضاف «إن عمليات الخروج من مخيم الركبان تصاعدت في الآونة الأخيرة نتيجة سوء الأوضاع المعيشية في المخيم الذي يعاني أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل غياب المنظمات، فضلًا عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية نتيجة الإتاوات التي تفرضها حواجز النظام على سيارات الأغذية التي تدخل المخيم وانعدام فرص العمل داخل المخيم الذي تحول إلى «سجن كبير» منسي في الصحراء السورية والذي بات يضم نحو 8500 نازح سوري من مناطق سورية عدة».

المصدر: القدس العربي

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد