المرصد السوري لحقوق الإنسان: أنباء عن استهداف قاعدة أمريكية بصواريخ من طائرة مسيّرة

دوّت انفجارات في “حقل العمر” النفطي في ريف دير الزور شمال شرقي سوريا، الذي يعتبر أكبر قاعدة للتحالف الدولي في البلاد، حيث سمعت أصوات 5 انفجارات على الأقل في أكبر حقول النفط في سوريا مساحةً وإنتاجاً، حسب ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وكان المرصد قال إن نشطاءه رصدوا الجمعة تدريبات بالذخيرة الحية، مشتركة بين “التحالف الدولي”وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، قرب القاعدة العسكرية في ريف دير الزور. فيما قالت وسائل إعلام سورية إن طائرة مسيّرة مجهولة استهدفت بعدة صواريخ مقرّ القاعدة الأمريكية في حقل العمر.
وفي التاسع من يناير/كانون الثاني 2022، تعرّضت القاعدة ذاتها لقصف بالقذائف، ولم تتبنَّ أي جهة المسؤولية عن الهجوم. يشار إلى أن محافظة دير الزور الواقعة على الحدود مع العراق تعتبر طريق إمداد استراتيجياً لفصائل مسلحة مدعومة من إيران. كما تتمركز القوات الأمريكية في دير الزور، في إطار مهمة قتالية ضد تنظيم “الدولة”، الذي لا يزال ينشط على مستوى محدود في العراق وسوريا.
وفي السياق، زعم مسؤولون في وزارة الأمن الإسرائيلية، أن القوات الإسرائيلية دمرت نحو 90% من البنية التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا. وقال المسؤولون، الذين لم تحدد هويتهم، لصحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، في تقرير نشر أمس الأحد إن إسرائيل “نجحت” خلال السنوات الأخيرة في الحد بشكل “شبه كامل”، من قدرة إيران على نقل الأسلحة إلى سوريا، وتصنيعها على أراضيها، وإقامة قاعدة فيها مع الميليشيات الموالية لها.
وأضاف المسؤولون، أنه على الرغم من التوتر بين إسرائيل وروسيا، بعد التهديدات الروسية لإسرائيل في حال نقلت أسلحة إلى أوكرانيا، فإن آلية تفادي التضارب لمنع الاحتكاك الروسي – الإسرائيلي في سوريا مستمرة.
وكانت آخر الهجمات الإسرائيلية في سوريا، حدثت في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي، بعد مرور أكثر من شهر على أحدث الاستهدافات الإسرائيلية في سوريا. وحسب الوكالة الرسمية للنظام السوري “سانا”، فقد استهدف الهجوم محيط مدينة دمشق، دون ذكر طبيعة الأهداف التي طالها القصف في منشور الوكالة التي اكتفت بالقول إن الأضرار كانت مادية فقط.
وحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، مساء السبت، عن نائب رئيس “المركز الروسي للمصالحة” في سوريا، أوليغ إيغوروف، فإن القصف الإسرائيلي طال رادارا صيني المنشأ، تابعا لمنظومة الدفاع الجوي السورية، ومدرج مطار “ديماس” العسكري غربي دمشق.
بينما قال المرصد السوري الأحد، إنه “تم تدمير معدات عسكرية لوجستية تستخدم لتجميع طائرات مسيرة مصنعة في إيران خلال الاستهداف الإسرائيلي الأخير، ويتم تجميعها ضمن منطقة مطار الديماس العسكري، كما تم استهداف رادارا ومهبطا بالمطار”، الخاضع للسيطرة الإيرانية، وفق المرصد. وربطت الصحيفة العبرية، في تقرير لها الأربعاء الماضي، انخفاض الضربات الإسرائيلية في سوريا بسبب التوترات الحاصلة بين روسيا وإسرائيل في ظل الضغوط الأوكرانية المطالبة بتوريد الأسلحة الإسرائيلية إليها من جهة.

المصدر: القدس العربي