المرصد السوري لحقوق الإنسان: أنقرة تواصل ضرباتها في سوريا وأردوغان يهدد بعملية برية

قصفت طائرة بدون طيار تركية مقرا لقوات سوريا الديموقراطية في قاعدة روسية في سلسلة من هجمات تستهدف القوات الكردية، فيما أكد أردوغان أن بلاده عازمة أكثر من أي وقت مضى على حماية حدودها. موسكو من جهتها حذرت من عملية برية.

استهدفت مسيّرة تركية  اليوم (الأربعاء 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022) مقراً لقوات “سوريا الديمقراطية” في قاعدة روسية تقع في شمال شرق سوريا، في إطار سلسلة ضربات توجهها أنقرة منذ أيام لمناطق نفوذ القوات الكردية. وقال المتحدث باسم “قوات سوريا الديموقراطية” فرهاد شامي إن القصف التركي طال قاعدة روسية تقع شمال تل تمر في محافظة الحسكة، ما أسفر عن مقتل عنصر من قوات سوريا الديمقراطية وإصابة ثلاثة آخرين بجروح.

واستهدف القصف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مكتباً لقوات “سوريا الديمقراطية” داخل القاعدة الروسية. وأسفر كذلك عن إصابة جندي روسي بجروح، الأمر الذي لم يؤكده أو ينفه المتحدّث الكردي. وتتواجد القوات الروسية في بعض المواقع في مناطق نفوذ القوات الكردية في شمال شرق سوريا منذ العام 2019، حيث تسيّر دوريات وتعمل كقوة فصل بين القوات التركية والكردية.

وكان الكرملين حذّر تركيا الثلاثاء من “زعزعة الاستقرار” في المنطقة. وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين “نفهم مخاوف تركيا المرتبطة بأمنها … لكن في الوقت عينه، ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي مبادرة يمكن أن تؤدي إلى زعزعة خطيرة للوضع العام”. وأضاف “قد يأتي ذلك بنتائج عكسية ويزيد من تعقيد الوضع الأمني”.

وبدأت تركيا منذ الأحد شن ضربات ضد مواقع لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق وقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا، في إطار عملية أسمتها “مخلب السيف”. وتتهم انقرة الطرفين، رغم نفيهما، بالمسؤولية عن تفجير عبوة ناسفة في 13 تشرين الثاني/ نوفمبر في إسطنبول، أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 81 بجروح. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأربعاء إنّ بلاده “مصممة أكثر من أي وقت مضى” على حماية حدودها مع سوريا بوجه المقاتلين الأكراد.

أردوغان: العمليات الجوية ليست سوى البداية

وأكد أردوغان في كلمة أمام نواب حزب العدالة والتنمية في البرلمان، إن العمليات الجوية التركية ضد جماعة مسلحة كردية بشمال سوريا ليست سوى البداية وإن تركيا ستنفذ عملية برية هناك في الوقت الملائم.

وأضاف أن تركيا عازمة أكثر من أي وقت مضى على تأمين حدودها الجنوبية عن طريق “ممر أمني” مع ضمان وحدة أراضي كل من سوريا والعراق، حيث تنفذ عمليات تستهدف المسلحين الأكراد.

ومنذ الأحد، قصفت القوات الجوية والمدفعية التركية نحو 500 هدف للمقاتلين الأكراد في شمال العراق وسوريا، وفق ما أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الأربعاء. وشنّت تركيا، وفق المرصد السوري، الأربعاء ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت ثلاث منشآت للنفط والغاز في محافظة الحسكة، متسببة بدمار وخسائر مادية، كما استهدفت حقل العودي النفطي في ريف القحطانية، ما أدى لاندلاع النيران فيه. واستهدفت المدفعية التركية كذلك بقذائف عدّة، وفق المرصد والمتحدث الكردي، محيط سجن جركين في مدينة القامشلي، والذي يضم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

من جهته، قال المفاوض الروسي ألكسندر لافرنتيف اليوم الأربعاء إن موسكو طلبت من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل في سوريا، لأن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تصاعد العنف. وأضاف بعد جولة جديدة من المحادثات السورية مع وفدين من تركيا وإيران في قازاخستان “نأمل أن يصل صدى مناقشاتنا إلى أنقرة وأن توجد وسائل أخرى لحل الأزمة”.

 

المصدر:  DW