المرصد السوري لحقوق الإنسان: إردوغان عن العملية المحتملة ضد «قسد»: سنذهب إلى أوكار الإرهابيين وندفنهم فيها

معلومات عن مشاركة 2000 من عناصر «الوطني السوري»

بينما بدأ عناصر من «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا تدريبات في منبج استعدادا لعملية عسكرية محتملة في شمال سوريا، تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مجدداً بذهاب قواته إلى مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا و«دفنهم فيها». وقال إردوغان، خلال فعالية في أنقرة أمس (الخميس): «سنواصل الذهاب إلى أوكار الإرهابيين (في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية أكبر مكونات قسد) ودفنهم».
كان إردوغان حدد، أول من أمس، نطاقاً للعملية العسكرية المحتملة ضد مناطق سيطرة قسد في شمال سوريا، قائلاً إن بلاده بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارها المتعلق بـ«إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية وتطهير منطقتي تل رفعت ومنبج من الإرهابيين».
وتقع المنطقتان غرب نهر الفرات في ريف حلب. وكان إردوغان هدد الأسبوع الماضي بهجوم يشمل مواقع «قسد» في غرب وشرق الفرات على السواء.
ونقلت قناة «سي إن إن تورك» القريبة من الحكومة التركية أمس، جانبا من تدربيات لفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا في منبج، قائلة إن «التدريبات تأتي في إطار الاستعدادات للعملية العسكرية الوشيكة».
بدورها، قالت صحيفة «صباح»، القريبة من الحكومة التركية أيضا، إن الاستعدادات للعملية العسكرية الخامسة التي ستنفذ في شمال سوريا اكتملت، وإن الأنظار تتجه إلى الرئيس إردوغان، القائد العام للقوات المسلحة، لافتة إلى أن 2000 جندي من «الجيش الوطني السوري» سيدعمون القوات المسلحة التركية في العملية العسكرية، ومن المتوقع أن يكون الهدف الأول في العملية هو منبج، بالإضافة إلى تل رفعت.
وأضافت الصحيفة، نقلا عن مصادر عسكرية، أن «منبج تقع على رادار القوات الجوية التركية. وبعد هاتين المنطقتين، إذا تم تطهير عين العرب (كوباني)، فسيتم استكمال الحزام الأمني الحدودي».
وسبق لتركيا تنفيذ 4 عمليات عسكرية في شمال وشمال شرقي سوريا استهدفت في مجملها مناطق سيطرة «قسد»، وهي: «درع الفرات» 2016، «نبع السلام» 2018، في غرب الفرات، و«نبع السلام» 2019، في شرق الفرات، و«درع الربيع» في إدلب شمال غربي سوريا في 2020.
وواصلت القوات التركية والفصائل الموالية لها تصعيد هجماتها في مناطق سيطرة قسد. وقتل عنصر بقوات «مجلس منبج العسكري» التابع لقسد، وذلك على أثر إحباط عملية تسلل نفذتها مجموعات تابعة للجيش الوطني الموالي لتركيا في قريتي المحسنلي وجندل بريف مدينة منبج الشمالي، شرقي حلب.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قذائف صاروخية ومدفعية على أطراف قرية الغور ومعبر أبو الزندين الخاضع لسيطرة الجيش الوطني، مصدرها مناطق سيطرة قسد والنظام شمال حلب.
وقصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، قرى خربشة وتل رحال والمديونة بريف حلب الشمالي بشكل مكثف. وسقطت قذائف عدة على القرى المأهولة بالسكان من مهجري عفرين والسكان الأصليين.
وفي الوقت ذاته، حلقت 6 مروحيات روسية في أجواء مناطق انتشار قسد بريف حلب الشمالي، في كل من معراته الأحداث وفافين ومناطق أخرى بريف حلب الشمالي، وصولًا إلى أجواء منطقة الشيخ نجار والمسلمية وأخيرًا باتجاه مطار كويرس العسكري.
كما حلقت طائرتان حربيتان تابعتان لسلاح الجو الروسي على علو منخفض، في أجواء منبج – تل أبيض المحاذية لمناطق سيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها في شمال وشمال شرقي سورية، في حين دوى انفجار نتيجة قصف بصاروخ جو- جو في أجواء تل أبيض، بالتزامن مع القصف البري للقوات التركية والفصائل الموالية لها من منطقة «نبع السلام» على مناطق قسد في الجهة المقابلة.
كما قصفت القوات التركية محيط اللواء 93 وقرية الدبس وهوشان وخالدية غربي عين عيسى في ريف الرقة الشمالي. كما شنت قصفا مدفعيا مكثفا على مناطق خاضعة لقسد وتتواجد ضمنها قوات النظام بريف الحسكة الشمال.
وفي الأثناء، سيرت القوات الروسية ونظيرتها التركية دورية عسكرية مشتركة بريفي مدينة الدرباسية الغربي والشرقي في شمال الحسكة عند الحدود السورية – التركية، وسط تحليق مروحيتين روسيتين في سماء المنطقة، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في سوتشي بين تركيا وروسيا بشأن وقف عملية نبع السلام العسكرية التركية في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

 

 

 

المصدر: الشرق الأوسط 

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد