المرصد السوري لحقوق الإنسان: إسرائيل تحبط إمداد سوريا بأسلحة إيرانية “تغيّر قواعد اللعبة”

قالت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية، إن الغارة الجوية التي اتهمت سوريا إسرائيل بشنها، جنوب مدينة طرطوس السورية السبت، استهدفت محاولات إيرانية لجلب أنظمة دفاع جوي إلى سوريا “تُغيّر قواعد اللعبة”، حسب ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

ورأت القناة الإسرائيلية في تقريرها الذي لم يذكر مصادر، أن موقع الضربة بالقرب من مدينة طرطوس “الساحلية” يشير إلى أن العملية استهدفت سلاحاً تم نقله عن طريق البحر، مضيفة: “ربما باستخدام سفن إيرانية رست في ميناء المدينة، الأسبوع الماضي”.

واعتبر التقرير، أن الضربة الجوية “جاءت وسط تحرك جديد من قبل الإيرانيين في سوريا لجلب نظام دفاع جوي لحماية مصالحهم العسكرية”، قائلة إن هذا “الجهد الجديد” يقوده قائد كبير في الحرس الثوري الإيراني بالتعاون مع الجيش السوري، بهدف تمكين طهران من تشغيل أنظمة الدفاع الجوي الخاصة بها في سوريا.

وبحسب وزارة الدفاع السورية، أدّت غارة جوية إسرائيلية على الساحل الغربي لسوريا، صباح السبت، إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح، قائلة إن “العدوان استهدف عدة مداجن في محيط بلدة الحميدية جنوب طرطوس”.

ونقل البيان عن مصدر عسكري قوله “نحو الساعة 06:30، صباح (السبت)، نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً بعدة صواريخ من فوق البحر المتوسط غرب طرابلس… ما أدّى إلى إصابة مدنيين بجروح أحدهما امرأة ووقوع بعض الخسائر المادية”.

هنغارات نقل أسلحة

من جهته، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي منظمة غير حكومية لها شبكة واسعة من المصادر في سوريا، إن القصف استهدف “هنغارات سابقة لتربية الحيوانات” في المنطقة “يستخدمها حزب الله اللبناني لنقل الأسلحة”.

وأضاف المرصد: “لم تُسمع أصوات مضادات الدفاع الجوي التابعة للنظام، حيث كان الاستهداف مباغتاً”.

وأبلغ الجيش الإسرائيلي وكالة “فرانس برس”، السبت، بأنه “لا يعلق على تقارير لوسائل إعلام أجنبية”.

إدانة إيرانية

من جهته دان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الذي تعد بلاده حليفاً كبيراً لسوريا، الغارة الإسرائيلية. وقال خلال زيارة إلى العاصمة السورية، السبت، إن “الكيان الصهيوني يحاول باعتداءاته إظهار دمشق كمدينة غير آمنة لعرقلة عودة المهجرين السوريين”.

وأظهرت مشاهد فيديو لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” ركاماً في موقع المنشأة المستهدفة بالغارة. وبيّنت المشاهد أشخاصاً يتفقدون الموقع وسط حطام الأسمنت والحديد في أحد الحقول.

ومنذ بداية الحرب في سوريا في 2011، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على جارتها قالت إنها استهدفت مواقع للقوات النظام والقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني، حلفاء النظام السوري.

ونادراً ما تعلق إسرائيل على ضرباتها لسوريا، لكنها تقول إنها لن تسمح لإيران ببسط نفوذها بالقرب من المناطق التي تسيطر عليها.

والشهر الماضي قصف الطيران الإسرائيلي مطار دمشق الواقع جنوب العاصمة السورية وألحق أضراراً بالمباني، وأخرج مهابط الطائرات عن الخدمة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت مستودعات تابعة لحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية بالقرب من المطار فوق مدرج التشغيل الوحيد المتبقي فيه.

 

 

 

 

المصدر: الشرق