المرصد السوري لحقوق الإنسان: إسرائيل تقصف القنيطرة… وتظاهرات حاشدة في شمال سوريا

 

إستهدفت القوات الإسرائيلية بقذيفتَيْ دبابة محيط قرية الحميدية في ريف القنيطرة الشمالي في جنوب سوريا أمس، ما أدّى إلى إصابة مدنيَّيْن بجروح، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».

وأكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إصابة شخصَيْن بالقصف الذي كشف أنه جاء بعد «اقتراب الشخصَيْن من منطقة فضّ الإشتباك»، من دون أن يتمكّن من تحديد ما إذا كانا مدنيَّيْن، مشيراً إلى أن دبّابة إسرائيلية أطلقت 3 قذائف عند اقترابهما.

وتُشكّل المنطقة المستهدفة، وفق «المرصد السوري»، مسرحاً لنشاط مجموعات محلّية موالية لـ»حزب الله». ونادراً ما تؤكّد إسرائيل تنفيذ مثل هذه الضربات، لكنّها تُكرّر أنّها ستواصل تصدّيها لما تصفه بـ»محاولات إيران لترسيخ وجودها العسكري على مقربة من حدودها وإرسال صواريخ دقيقة إلى حزب الله».

وفي شمال البلاد، خرج آلاف من السوريين في تظاهرات عدّة في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة للنظام السوري في شمال وشمال غرب سوريا، مندّدين بتصريحات لوزير خارجية تركيا مولود تشاوش أوغلو دعا فيها إلى مصالحة بين دمشق والمعارضة، وقال: «علينا أن نجعل النظام والمعارضة يتصالحان في سوريا، وإلّا لن يكون هناك سلام دائم»، بينما رأى فيه معارضون سوريّون تحوّلاً في الموقف التركي.

وخرجت تظاهرات متفرّقة عقب صلاة الجمعة في كبرى مدن الشمال السوري كأعزاز والباب وعفرين وجرابلس التي تُسيطر عليها القوات التركية وفصائل سورية موالية لها، تحت شعار «لن نُصالح». كما شهدت مدينة إدلب ومحيطها الواقعة تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام» («جبهة النصرة» سابقاً) وفصائل جهادية أخرى، تحرّكات مماثلة.

وفي وسط مدينة الباب، قال النازح ياسين الأحمد (37 عاماً) لوكالة «فرانس برس»: «إجتمعنا هنا كثوار لرفض أي مصالحة مع النظام لأنّها تعني دمار وتشريد ملايين السوريين»، مضيفاً: «هذه المصالحة ليست بيدنا وليست بيد تركيا… هي بالنسبة إلينا أشبه بانتحار وجريمة».

وحمل متظاهرون أعلام المعارضة السورية ولافتات عدّة جاء في إحداها «لا تصالح والثورة مستمرّة»، وفي أخرى «ضامن وليس وصيّاً»، في إشارة إلى دور تركيا كضامن لوقف إطلاق النار في مناطق الشمال السوري.

وأحصى «المرصد السوري» خروج تظاهرات في أكثر من 30 نقطة في شمال وشمال غرب سوريا. وقرب نقطة عسكرية تركية في بلدة المسطومة الواقعة على بُعد 7 كيلومترات جنوب مدينة إدلب، تجمّع العشرات من المتظاهرين مندّدين بالتصريحات التركية ومجدّدين المطالبة بـ»إسقاط النظام» في سوريا.

وكانت تحرّكات غاضبة قد جرت ليل الخميس – الجمعة، أُحرق خلالها العلم التركي وأُزيل من مدن عدّة. كما تجمّع العشرات قرب معبر باب السلامة مع تركيا، مردّدين هتاف «الموت ولا المذلّة».

وفي أنقرة، صدر بيان توضيحي عن المتحدّث باسم وزارة الخارجية التركية تانجو بيلغيتش أكد فيه أن بلاده «ستواصل المساهمة بقوّة في الجهود الرامية لإيجاد حلّ دائم» للنزاع في سوريا «بما يتماشى مع توقعات الشعب السوري».

وذكّر بـ»الدور الرائد» الذي لعبته بلاده لناحية تثبيت إتفاقات وقف إطلاق النار في سوريا وبـ»الدعم الكامل الذي قدّمته للمعارضة وهيئة التفاوض طيلة العملية السياسية»، التي اعتبر أنها «لا تمضي قدماً حاليّاً بسبب مماطلة النظام».

 

 

المصدر:  نداء الوطن