المرصد السوري لحقوق الإنسان: إسرائيل ترصد مجمعات إيرانية لصناعة الأسلحة في سوريا

عرض وزير الأمن الإسرائيليّ بيني غانتس الاثنين، خريطة تُظهر نحو عشر منشآت للصناعة العسكرية السورية، زعم أنها تُستخدم لإنتاج أسلحة متطورة “لإيران ووكلائها” في المنطقة.

وفي تصريح من نيويورك، قال غانتس إن “إيران تبني صناعات إرهابية في سوريا من أجل احتياجاتها، وقد بدأت مؤخراً في بناء صناعات متطورة في اليمن ولبنان أيضاً”، مشدداً على أن “هذا الاتجاه يجب أن يتوقف”.

وأشار إلى مركز الدراسات والبحوث العلمية (CER) قرب مدينة مصياف شمال غرب سوريا قائلاً: “المواقع التي أكشفها لكم على الخريطة، وخاصة موقع تحت الأرض في مصياف حيث يتم تصنيع صواريخ دقيقة، تشكل تهديداً محتملاً للمنطقة وإسرائيل”.

وكان مبنى مركز الدراسات والبحوث العملية في سوريا قد استهدُف مرات بقصف تنسبه سوريا إلى إسرائيل.

ولطالما ربط المسؤولون الغربيون مركز الدراسات والبحوث العلمية بإنتاج صواريخ أرض-أرض دقيقة، بما في ذلك عملية صب المحركات الصاروخية الصلبة، وكذلك الأسلحة الكيميائية.

وعام 2017، استهدفت وزارة الخزانة الأميركية مركز الدراسات والبحوث العلمية السوري بعقوبات بعد أن قالت إنه مسؤول عن تطوير سلاح غاز السارين الذي تتهم واشنطن النظام السوري باستخدامه في هجوم في محافظة إدلب خلال شهر نيسان أبريل من العام ذاته.

واتهم غانتس في تصريحه إيران بتحويل المواقع العسكرية السورية إلى منشآت لتصنيع صواريخ دقيقة التوجيه ل”حزب الله” والميليشيات الإيرانية الأخرى في المنطقة”، لافتاً إلى أن “هذا الأمر بدأ في عهد قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في نيسان/أبريل، إن حزب الله اللبناني عمد إلى إنشاء ورش تصنيع الأسلحة بمختلف أنواعها في ريف حمص، وذلك تحت إشراف خبراء من الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح المرصد أن حزب الله أنشأ ورشاً لتصنيع القذائف المدفعية والصاروخية والألغام وصيانة الطائرات المسيّرة “ضمن مستودعات الأسلحة والذخائر المحصنة في منطقة مهين الاستراتيجية بريف حمص الجنوبي الشرقي”. وأشار إلى أن هذه المستودعات “تعتبر ثاني أكبر مستودعات أسلحة في سوريا”.

مجمعات تحت الأرض
ويعود استخدام إيران للمنشآت الصناعية السورية لصناعة أسلحة لحلفائها إلى سنوات عدة، ففي تقرير لوكالة “رويترز” يعود للعام 2021، نقلت الوكالة عن مصادر استخباراتية غربية وإقليمية أن “طهران تنقل عناصر من صناعة الصواريخ والأسلحة المتقدمة لديها في إيران إلى مجمعات أقيمت سلفاً تحت الأرض السورية، الأمر الذي يعزز تطوير ترسانة أسلحة متطورة يصل مداها إلى المراكز العمرانية الإسرائيلية”.

وتضيف المصادر أن “بعض المجمعات تحت الأرض تمتد عشرة كيلومترات الأمر الذي يجعل من الصعب اختراقها بالكامل حتى على القنابل الإسرائيلية المخصصة لذلك”.

ونقلت “رويترز” عن مصدر قالت إنه “عسكري سري عمل في واحد من هذه المجمعات” قوله إن “هذه تحصينات تعرف أين تبدأ لكنها لا تعرف ما تؤدي إليه”، وتابع: “هناك مخازن محفورة في الجبال ومجهزة لمقاومة حتى القنابل الذكية”.

كما لفت عدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين الغربيين والإسرائيليين ومنشقين عسكريين سوريين إلى “5 مواقع تهم إسرائيل وتصوب أنظارها عليها، وهي تابعة لمركز البحوث والدراسات العلمية التابع لمجمع الصناعات العسكرية السوري، الذي يضم عشرات من العلماء والمهندسين الإيرانيين”.

 

المصدر: اللبنانية