المرصد السوري لحقوق الإنسان: إيران تهرب السلاح إلى سوريا في قوافل الحج

قالت وسائل إعلام محلية إن حافلات نقل ذات حراسة مشددة تدخل العراق من سوريا بزعم نقل حجاج إلى أضرحة شيعية تنقل بالفعل شحنات فتاكة.

 

قال صحافيون محليون إن الحرس الثوري الإيراني يعمل على تهريب الأسلحة للميليشيات الوكيلة له في سوريا ولبنان عن طريق البر، وذلك عبر الحدود العراقية مع سوريا وفي قوافل تنقل الحجاج من الطائفة الشيعية.

وذكر نورس العرفي المتحدث باسم شبكة عين الفرات الإعلامية للمشارق أن مراسلين من الشبكة شاهدوا في مطلع شهر تموز/يوليو دخول عشرات حافلات النقل إلى سوريا قادمة من العراق.

وتابع أن عددا من حافلات النقل التي كانت تحت حراسة مشددة من عناصر من الميليشيات التابعة لإيران كانت تنقل مدنيين عراقيين وإيرانيين إلى أماكن دينية مثل موقع عين علي بالقرب من الميادين في محافظة دير الزور ومقام السيدة زينب في دمشق.

وأشار إلى أن ما أثار الشكوك هو عدم دخول تلك الحافلات إلى سوريا عبر منفذ القائم/ألبوكمال الحدودي الذي يعد الطريق الطبيعي للدخول إلى سوريا.

وأضاف أنه عوضا عن ذلك، دخلت عبر قرية الهري القريبة من ألبوكمال والتي تعد معبرا حدوديا غير نظامي يستخدمه قادة الحرس الثوري والميليشيات التابعة له.

مسارات القوافل

يُذكر أن صحافيي عين الفرات تتبعوا مسارات القوافل التي أوصلتهم إلى مقرات الميليشيات التابعة لإيران في غربي سوريا.

وقال العرفي إنهم رأوا هناك الركاب وهم ينزلون من حافلات النقل وشهدوا على عملية تفريغ شحنات الأسلحة والصواريخ.

وتابع أن “عددا من القوافل أكملت مسيرتها في البادية السورية ووصلت إلى العاصمة دمشق”.

وأضاف أنه يبدو أنه تم بعد نقل الصواريخ تهريبها إلى لبنان وتسليمها إلى حزب الله، لافتا إلى أن الحرس الثوري ووكلاءه كانوا قد استخدموا أسلوب التهريب هذا في الماضي.

وذكر العرفي أن عناصر الميليشيات التابعة لإيران أحضروا في حزيران/يونيو شحنة أسلحة من العراق إلى سوريا في موكب مؤلف من حجاج من النساء ومنعوا تفتيشهن.

ونقلت شبكة عين الفرات في تقرير أن شحنات الأسلحة الأخيرة “كانت عبارة عن أسلحة نوعية وصواريخ متطورة متوسطة وبعيدة المدى”.

وقال العرفي إن عددا من القوافل أفرغت حمولتها أولا في منطقة الكتف ببلدة ألبوكمال، حيث تقع أبرز قواعد ومخازن الميليشيات.

وأشار التقرير إلى أن أمن المنطقة هو تحت إشراف القائد الإقليمي للحرس الثوري الذي يعرف باسم الحاج عسكر ونائبه الحاج سجاد.

وذكر أن “عددا من الحافلات وصل إلى مزار عين علي في بادية القورية”، مضيفا أنه “جرى إنزال الزوار لتأدية الطقوس الدينية فيما توجهت الحافلات إلى مزارع الدبوس لتفريغ شحناتها من السلاح قبل العودة مجددا للمزار”.

ورصد صحافيو شبكة عين الفرات انتشارا كثيفا للميليشيات في محيط المزار تحت إشراف الحاج حسين قائد الحرس الثوري في بلدة الميادين وعدنان الزوزو قائد جماعة أبو الفضل العباس.

وقالوا إن عناصر الميليشيات قاموا بجلب آليات ومعدات استخدمت لنقل السلاح إلى مستودعات تخزين تحت الأرض.

وأضافوا أنه في هذه الأثناء، شقت قوافل أخرى طريقها من دير الزور في عمق بادية تدمر، متجهة إلى وجهتها النهائية أي مرقد السيدة زينب في جنوبي دمشق.

أساليب التهريب

ومن أجل تجنب أن يتم اكتشافه وتفاديالغارات الجوية، استخدم النظام الإيراني أساليب مختلفة لتهريب الأسلحة والطائرات المسيرة من العراق إلى سوريا.

فتم إخفاء هذه الشحنات في عربات نقل الخضار والمواد الغذائية وفي قوافل المساعدات الإنسانية، حسبما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في العام 2021.

وأوضح العرفي أن استخدام الأساليب المبتكرة للتهريب يسلط الضوء على الصعوبات الكبيرة التي يواجهها الحرس الثوري لتزويد ميليشياته بالسلاح.

وقال إنه خلافا لذلك وقبل سنوات، كان الحرس الثوري ينقل الأسلحة والمقاتلين على متن طائرات إليوشين 76 تي دي التابعة لسوريا، والتي كانت تنتقل بدون توقف من طهران إلى مطار دمشق الدولي.

ولفت إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران توسع نطاق تواجدها في دير الزور والشامية وتدمر وتهدد بذلك أرواح السكان من خلال استيلائها على منازل الأهالي “وتحويلها إلى مخازن للسلاح ومقرات”.

 

 

 

 

المصدر: المشارق