المرصد السوري لحقوق الإنسان: استشهاد مدنيين اثنين باستهداف مسيرة تركية لقامشلو

 

أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، عن فقدان مدنيين اثنين لحياتهما جراء استهداف مسيرة تركية لإحدى المؤسسات المدنية في مدينة قامشلو. 
وقالت الإدارة في بيان للرأي العام، الثلاثاء (25 تشرين الأول 2022)، “نحن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الوقت الذي نشجب الهجوم على مدينة قامشلو يوم أمس الاثنين 24 تشرين الأول الجاري، واستهداف إحدى المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية،  والذي أدَّى إلى استشهاد مواطنين مدنيين”.
وعدّت الإدارة استهداف المسيرة استمراراً لـ”سلسلة الهجمات بالمسيّرات”، ودليلاً على إعلان تركيا “الواضح للحرب وانتهاج الإبادة”، مشيرة إلى أن المستفيد منه هم قوى “الإرهاب على رأسهم داعش.
من جانبه، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، أمس بمقتل عسكريين اثنين وإصابة اثنين آخرين، نتيجة قصف “طائرة مسيرة تركية لموقع في مؤسسة إنشاءات عسكرية في القامشلي جانب مقبرة الشهداء”، وهو “مزار الشهيد دليل صاروخان”، في حي ميسلون شمالي المدينة.
ذات المصدر، أشار إلى أن الموقع المستهدف “مقر عسكري”.
الإدارة الذاتية أكدت أن “صمت أي طرف من الأطراف الفاعلة في سوريا، وكذلك المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية يصب في مصلحة دعم سياسة الدولة التركية وحربها ضد السوريين”.
الاستهداف أدى إلى ارتفاع تعداد الاستهدافات الجوية للطائرات التركية على مناطق الإدارة الذاتية إلى 62 غارة، منذ مطلع العام الجاري.
الهجمات التركية، أسفرت عن سقوط 11 قتيلاً مدنياً بينهم قيادية في الإدارة الذاتية و7 أطفال، و61 قتيلاً من العسكريين بينهم طفلين اثنين و13 نساء، بالإضافة لإصابة أكثر من 102 شخص بجراح متفاوتة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الانسان.
وأدناه نص بيان الإدارة الذاتية: 
في إطار استمرار سياسات الإبادة ضدّ شعبنا السوري في مناطق الادارة الذاتية وفي سياق النيل من الاستقرار ودعماً لخلق الفوضى؛ تسعى دولة الاحتلال التركي بكل ما تملك من إمكانيات لاستهداف المدنيين ومنازلهم دون أي رادع قانوني أو دولي، وهذه الاستهدافات تُشكّل تحوّلاً خطيراً يُنذر بعواقب وخيمة من شأنها إطلاق يد الدولة التركية في خلق المزيد من الفوضى.
إنَّ المُسيَّرة التي استهدفت يوم أمس مدينة قامشلو والتي هي استمرار لسلسلة الهجمات بالمسيّرات، يدل وبكل المقاييس على إعلان الاحتلال التركي الواضح للحرب، المستفيد منه هم قوى المرتزقة والإرهابية وعلى رأسهم داعش ورسائل واضحة في انتهاج الإبادة.
إنَّ استهداف دولة الاحتلال التركي لقادة قسد الذين يُحاربون الإرهاب، وكذلك استهداف المواطنين المدنيين ومنازلهم وممتلكاتهم، وأيضاً العاملين في الإدارة الذاتية والمؤسسات المدنية يُعد انتهاك واضح لكل المعايير الأخلاقية والعهود والمواثيق الدولية.
نحن في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الوقت الذي نشجب الهجوم على مدينة قامشلو يوم أمس الاثنين 24 تشرين الأول الجاري، واستهداف إحدى المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية،  والذي أدَّى إلى استشهاد مواطنين مدنيين، فإننا نؤكد بإنّ صمت أي طرف من الأطراف الفاعلة في سوريا، وكذلك المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية يصب في مصلحة دعم سياسة الدولة التركية وحربها ضد السوريين وضد مناطقنا, الأمر الذي لابد من أن يتّضح من خلال مواقف واضحة وجريئة تؤكّد حقيقة القيم والقوانين الدولية وتفرّق بين حجج تركيا وشكل استهدافاتها وحربها الغير مبررة ضدّ السوريين وضدّ مناطقنا.
كما نؤكّد لشعبنا بمختلف مكوناته بأننا مستمرون في الدفاع عن مكاسب شعبنا وحقه في الاستقرار والتنظيم الذاتي والدفاع المشروع, وإننا لن نتهاون في الدفاع والحماية عن مُنجزات ثورة شعبنا.

 

المصدر:  رووداو