المرصد السوري لحقوق الإنسان: استمرار الفلتان الأمني في درعا وتركيا تجدّد قصفها شماليّ سورية

قُتل ضابط صف في فرع الأمن العسكري بنيران مجهولين في درعا جنوبيّ سورية، في ظل حديث عن تسليم اللواء الثامن جثة قيادي من “داعش” للقوات الأميركية، فيما جدّد الجيش التركي قصفه المدفعي على مواقع لـ”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) قرب الطريق الدولية “إم فور” شماليّ سورية.

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن مجهولين هاجموا ضابط صف برتبة مساعد أول من فرع الأمن العسكري التابع للنظام على طريق إنخل القنية في ريف درعا الشمالي، ما أدى إلى مقتله على الفور، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، على غرار الهجمات السابقة على عناصر قوات النظام.

وكانت قوات النظام التابعة لفرع الأمن الجوي المعروف بـ”المخابرات الجوية”، قد تكبدت أمس الثلاثاء، خسائر بشرية جراء هجوم من مجهولين على دورية لها في مدينة داعل شماليّ درعا أيضاً، حيث تعيش المحافظة فلتاناً أمنياً، في ظل محاولة النظام فرض سيطرته الفعلية على كامل مناطق المحافظة.

وفي الشأن، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه سجل هذا العام 506 هجمات واستهدافات في درعا، سببت مقتل 468 شخصاً، بينهم 168 من النظام والتابعين له، مؤكداً مقتل 212 مدنياً جراء تلك الهجمات.

القصف التركي

إلى ذلك، جدد الجيش التركي، مساء أمس الثلاثاء، قصفه المدفعي والصاروخي على مواقع لـ”قوات سورية الديمقراطية” شماليّ سورية، وقالت مصادر مقربة من “قسد” لـ”العربي الجديد”، إن القصف طاول مواقع في قرى وبلدات الخالدية وأبو صرة وطريق إم فور في محور عين عيسى، كذلك طاول قرى زري وخاني وسليب قرا في ناحية تل أبيض شمال غربيّ الرقة، وقرية كور في محور عين العرب بريف حلب.

في المقابل، قالت “قوات سورية الديمقراطية” إنها قتلت 18 وأصابت 6 من عناصر “الجيش الوطني السوري” في عمليات ضده حصلت بين التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي والثامن من ديسمبر/ كانون الأول الجاري في محاور التماس شماليّ سورية.

ويشار إلى أن حدة القصف التركي على مواقع “قسد” انخفضت وتيرتها هذا الأسبوع، في ظل الحديث عن وجود وساطة روسية لثني تركيا عن شنّ عملية عسكرية على “قسد”، فضلاً عن معارضة واشنطن للعملية في الوقت الحالي.

وفي شأن آخر، اعتقلت قوات من “قسد” مساء أمس ثلاثة أشخاص في بلدة جزرة الميلاج غربيّ دير الزور بعد مداهمة منازل في البلدة، وذكرت مصادر لـ”العربي الجديد” أن الاعتقال كان بذريعة ضلوع أولئك الأشخاص بتجارة المخدرات.

واشنطن تتسلم جثة قائد “داعش”

من جانب آخر، قال موقع “درعا 24” إن “اللواء الثامن” المدعوم من روسيا والتابع للنظام السوري، نقل جثة أمير “داعش” أبو عبد الرحمن العراقي إلى المملكة الأردنية، وسلمها للقوات الأميركية. ولفت الموقع إلى أن اللواء الثامن الذي بات تابعاً لجهاز الأمن العسكري، وهو أكبر فصيل محلي في جنوب سورية، نقل جثة العراقي عبر الحدود الأردنية السورية، بعد استخراجها من القبر الذي وضعت فيه بمدينة جاسم في الريف الشمالي من محافظة درعا.

وأوضح أن “اللواء الثامن” أخرج رفاة الجثة من مقبرة العالية غربيّ مدينة جاسم في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وذلك بعد قرابة شهر على مقتله في مواجهات مع فصائل محلية كانت سابقاً ضمن فصائل الجيش السوري الحر المعارض للنظام، قبل إجرائها تسوية مع الأخير برعاية روسية.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن مطلع الشهر الجاري مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو الحسن الهاشمي القرشي في درعا على يد فصائل من “الجيش السوري الحر”.

 

 

 

 

المصدر:  العربي الجديد