المرصد السوري لحقوق الإنسان: اكتشاف عشرات الجثث بمقبرة جماعية شمال البلاد

قالت سلطات مدينة منبج بمحافظة حلب إنها عثرت على عشرات الجثث في مقبرة جماعية شمالي البلاد، فيما رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون أصحابها قد لقوا حتفهم على يد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خلال سيطرته على المدينة.

أعلنت السلطات المحلية التابعة للإدارة الذاتية الكردية الخميس (28 يوليو/تموز 2022) العثور على مقبرة جماعية في شمال سوريا تضم عشرات الجثث، التي رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون أصحابها قد قتلوا على يد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) خلال سيطرته على المنطقة.

وقال مصدر من مجلس منبج المدني الذي يتولى إدارة المدينة الواقعة في محافظة حلب، لوكالة فرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه، “تم العثور على 29 جثة على الأقل، بينهم إمرأة وطفلان، في مقبرة جماعية”.

وتقع المقبرة وفق المصدر “قرب فندق في وسط منبج حوّله التنظيم سجناً خلال سيطرته على المدينة” بين عامي 2014 و2016.

وتمّ العثور على المقبرة خلال قيام عمال البلدية أمس الأربعاء بأشغال في الصرف الصحي قرب الفندق، وفق بيان لمجلس منبج العسكري، الذي أفاد أنه لم يتبقَ من الجثث “سوى الهيكل العظمي والملابس” وبعضها كانت “مكبلة الأيدي”.

ورجّح المرصد أن تعود الجثث “لأشخاص اختطفهم التنظيم واعتقلهم بعد سيطرته على المدينة”.

لا يزال الآلاف مصيرهم مجهولا!

وسيطر التنظيم على مدينة منبج، التي تهدد أنقرة منذ أسابيع بشن هجوم عليها، مطلع عام 2014. وتمكنت قوات سوريا الديموقراطية، المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، من طرده من المنطقة بعد معارك عنيفة صيف 2016 وسلمت إدارة شؤونها لاحقاً إلى مجلس مدني محلي.

وخلال السنوات الماضية، جرى مراراً العثور على عدد من المقابر الجماعية في مناطق كانت تخضع سابقاً لسيطرة التنظيم الإرهابي، أبرزها في مدينة الرقة، معقله السابق في سوريا، وفي محافظة دير الزور (شرق).

وتكرر منظمات دولية عدة، أبرزها منظمة هيومن رايتس ووتش، دعوتها السلطات الكردية في شمال شرق سوريا والحكومة السورية، إلى التحقيق في مصير الآلاف من ضحايا تنظيم الدولة الإسلامية، وبينهم ناشطون وصحافيون وعمال إغاثة.

وقدّرت المنظمة في تقرير لها نشرته في شباط/ فبراير 2020، أن أكثر من ثمانية آلاف شخص احتجزهم التنظيم في سوريا لا يزال مصيرهم مجهولاً.

وسبق لمنظمات حقوقية دولية عدة بينها هيومن رايتس ووتش أن دعت المجتمع الدولي، وخصوصاً التحالف الدولي، إلى تقديم المساعدة المالية والتقنية لفرق محلية تعمل على فتح المقابر الجماعية.

وتشهد سوريا منذ عام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد نحو نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

 

 

 

 

 

المصدر: DW