المرصد السوري لحقوق الإنسان: الأردن يُرحل سوريين إلى مخيم “الركبان”

 

وصلت عائلة سورية برفقة شابين، اليوم الثلاثاء، إلى مخيم “الركبان” الواقع ضمن منطقة الـ55 كيلومتر عند مثلث الحدود السورية-العراقية-الأردنية، بعد أن تم ترحيلهم من الأردن.

وتنحدر العائلة السورية من حي الوعر الحمصي أما الشابين فهم من أبناء مدينة درعا، وقد وصلوا  إلى مخيم “الركبان” المحاصر من قبل قوات النظام والمليشيات الإيرانية، وذلك بعد أن تم ترحيلهم من الأردن، وفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويعاني الموجودين في مخيم “الركبان” من سوء الأوضاع المعيشية في ظل غياب جهود ومساعدات المنظمات الدولية والإنسانية، فضلاً عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية نتيجة الإتاوات التي تفرضها حواجز النظام على سيارات الأغذية التي تدخل المخيم.

كما يشهد المخيم من انعدام فرص العمل داخله، والذي تحول إلى (سجن كبير) منسي في الصحراء السورية والذي بات يضم نحو 8500 نازح سوري من مناطق سورية عدة.

ويعاني آلاف الأشخاص في المخيم من ندرة المياه، بعد أن خفّضت منظمة “اليونيسيف” من كميات المياه التي يجري ضخها؛ ما زاد من معاناة النازحين هناك في ظل اشتداد درجات الحرارة في تلك المنطقة الصحراوية التي تتجاوز درجات الحرارة فيها 45 درجة مئوية.

وكانت المياه تصل إلى المخيم عن طريق بئر بدعم من يونيسيف، يقع داخل الأراضي الأردنية على بعد 13 كيلومتراً من المخيم مجهزاً بمحطة تحليل، لكن ومع بداية فصل الصيف للعام الحالي 2022 بدأت المنظمة تخفيض كميات المياه التي يجري ضخها، علماً بأن كميات المياه التي كانت تصل للمخيم تغطي فقط 70 في المئة من احتياجات النازحين هناك.

وقد تم إنشاء مخيم “الركبان” في عام 2014 ليسكنه نازحون معظمهم من المحافظات الشرقية وحمص ومدينة تدمر، الذين نزحوا خلال المعارك بين قوات متعددة مع تنظيم داعش، ويعاني المخيم من حصار خانق يفرضه النظام السوري والقوات الروسية الداعمة له، وذلك منذ سنوات عدة، كان آخرها منذ فبراير/ شباط 2019.

تسبب إغلاق حدود المملكة الأردنية في وجه النازحين وتعمُد النظام السوري حصار المخيم لإرضاخ النازحين وإجبارهم على العودة لمناطق سيطرته وسحب أبنائهم إلى التجنيد والقتال مع قواته.

وكانت الخارجية الأردنية قد أعلنت، في أبريل 2020، أنها لن تسمح بدخول أي مساعدات إلى سكان مخيم الركبان في الصحراء السورية تحسباً لفيروس كورونا المستجد.

وأوضحت في بيان، آنذاك، أن “تجمع الركبان للنازحين السوريين هو مسؤولية أممية سورية حيث إنه تجمع لمواطنين سوريين على أرض سورية وأن أي مساعدات إنسانية أو طبية يحتاجها المخيم يجب أن تأتي من الداخل السوري”.

ومنذ مارس/ آذار 2020، أغلق الأردن النقطة الطبية الوحيدة التي كانت تقدم الإسعافات الأولية وتستقبل حالات الولادة الحرجة من المخيم، وأغلق الحدود ضمن إجراءاته للحد من انتشار فيروس “كورونا المستجد”.

خلال السنوات الماضية، أطلق النشطاء السوريون عدة حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، كان آخرها حملة تفاعلية حملت وسم “أنقذوا مخيم الركبان”، في محاولة لتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها سكان مخيم الركبان وتوجيه أنظار المجتمع الدولي لتقديم المساعدات اللازمة من غذاء ومياه، عبر نشر الصور التي تبين الأحوال المعيشية الصعبة التي يمر بها قاطنو المخيم في ظل الحصار المفروض من قبل النظام والمليشيات الإيرانية، ومحاربة القوات الروسية لدخول أي مساعدات دون أن تمرّ على النظام في دمشق.

 

المصدر:  ليفانت نيوز